header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 3 تشرين الثاني 2013: الأحد الواحد والثلاثين للزمن العادي

                                       حك 11، 23 – 12، 2    2 تيم 1، 11 – 12؛ 2، 1- 2    لو 19، 1 – 11

 

«1ودَخَلَ أَريحا وأَخَذَ يَجتازُها. 2فإِذا رَجُلٌ يُدْعى زَكَّا وهو رئيسٌ للعَشَّارينَ غَنِيٌّ 3قد جاءَ يُحاوِلُ أَن يَرى مَن هُوَ يسوع، فلَم يَستَطِعْ لِكَثَرةِ الزِّحَام، لأَنَّه كانَ قَصيرَ القامة، 4فتقدَّمَ مُسرِعاً وصَعِدَ جُمَّيزَةً لِيرَاه، لأَنَّه أَوشكَ أَن يَمُرَّ بِها. 5فلَمَّا وصَلَ يسوعُ إلى ذلكَ المَكان، رَفَعَ طَرْفَه وقالَ له: "يا زَكَّا انزِلْ على عَجَل، فيَجِبُ عَلَيَّ أَن أُقيمَ اليَومَ في بَيتِكَ". 6فنزَلَ على عَجَل وأَضافَهُ مَسروراً. 7فلمَّا رَأوا ذلك قالوا كُلُّهم متذَمِّرين: دَخَلَ مَنزِلَ رَجُلٍ خاطِئٍ لِيَبيتَ عِندَه!" 8فوَقَفَ زَكَّا فقال لِلرَّبّ: "يا ربّ، ها إِنِّي أُعْطي الفُقَراءَ نِصفَ أَموْالي، وإِذا كُنتُ ظَلَمتُ أَحداً شَيئاً، أَرُدُّه علَيهِ أَربَعَةَ أَضْعاف". 9فقالَ يسوعُ فيه: "اليَومَ حصَلَ الخَلاصُ لِهذا البَيت، فهوَ أَيضاً ابنُ إِبراهيم. 10لأَنَّ ابْنَ الإِنسانِ جاءَ لِيَبحَثَ عن الهالِكِ فيُخَلِّصَه".» 

                                                                                             الموعظة

       للوهلة الأولى، لا شيء ينقص لزكّا. عشّار، لكنه في الوقت نفسه هو من الوجهاء: رئيس جباة الضرائب وغني. هل هناك ما يمكنه طلبه؟ ومع ذلك فهو يشعر بأن شيء ما ينقصه. والرواية تشدّد على حيوية رغبته في رؤية يسوع: يركض، ويصعد على الشجرة، مع العلم أن مثل هذا التصرف لا يليق بإنسان في مكانته.

لا شك أنه سمع كلام غير اعتيادي من يسوع والعجائب التي حققها ولكن، على ما يبدو، الموضوع بالنسبة له ليس مجرد فضول: في أعماقه يقين

بأن يسوع قادر أن يعطيه كل ما ينقصه: قصر قامته تشكل رمزاً لذلك. باختصار، يُظهر زكّا من خلال تصرفه على ولادة الإيمان فيه. هذا الإيمان هو أساس رغبته في أن يرى من هو يسوع. مثل العشّار في مثل الأحد الماضي «الفريسي والعشّار». يعي زكّا أنه ليس على المستوى وأن يسوع يمكن أن يقوده إلى إتمام رغبته.

كما نرى غالباً في الإنجيل، الجموع تلعب دور الحاجز وتمنع اللقاء مع يسوع، كما هي حال الأعمى في إنجيل مرقس. فلكي نجد المسيح علينا أن نخرج من الجموع التي، كما في الآلام، تسيء فهم كل ما أعطاها يسوع. انتقال زكّا الذي يسرع ويصعد على الشجرة يجيب على انتقال آخر مذهل، وهو انتقال كلمة الله الذي أتى ليسكن البشرية المنغلقة في أوهامها القاتلة بالبحث عن السلطة والغنى.

فإذا ذهب زكّا إلى يسوع فلأن يسوع أتى إليه أولاً. فلا يمكن أن ننتهي من التنقلات. على زكّا الآن أن ينزل من الشجرة ليستقبل يسوع. كان يريد أن يرى يسوع، والآن يسوع هو من يرفع نظره باتجاه زكّا ويتوجه إليه بالكلام ويناديه باسمه، كما لو أنه يعرفه منذ مدّة طويلة. فالذي كان يريد فقط رؤية يسوع سوف يسمع كشفاً هائلاً: «عليّ أن أقيم اليوم في بيتك». يجب عليّ، لأن المسيح أتى إلى العالم ليسكن مع الخطأة ويأكل معهم.

 يجب عليّ اليوم: لأن الأزمنة قد تمت: نقترب من القدس حيث يسوع، متضامناً مع ضحايا خطيئة العالم سوف يُعلّق على الصليب. يجب عليّ اليوم أن أقيم، لأن موضوع سكن الله بين البشر موضوع مركزي في الكتاب المقدس: الموضوع هو أولاً «قدس الأقداس»، مساحة فارغة في قلب الهيكل. ومن الآن سكن الله سيكون قلب الإنسان. فالمسيح، الله، ينتقل ليأتي ويسكننا.

سوف يسكن لدى إنسان خاطئ، وأصحاب الرأي المستقيم يسخطون من ذلك. وزكّا يقول: « ها إني أعطي الفقراء نصف أموالي». هناك تأولين ممكنين لكلام زكّا: إمّا أنه يصف ما يقوم به، وبالتالي كلامه هو جواب على من يتهمه بأنه خاطئ، وإمّا أنه يقول ما سيقوم به نتيجة لقائه المسيح. في كلا الأحوال، يستخلص يسوع بأن الخلاص قد حصل اليوم لهذا البيت.

هذا الكلام يطرح السؤال: من هو ابن إبراهيم؟ ويولس يكرر في رسائله، مثلاً في غلاطية (3، 7): سلالة إبراهيم لا ترتبط بالإرث البيولوجي، بل بالإيمان: «فاعلَموا إِذًا أًنَّ أَبْناءَ إِبراهيمَ إِنَّما هم أَهْلُ الإِيمان». هذا الإيمان هو في النهاية الإيمان بالقيامة (رو 4، 16 - 25). رواية زكّا تلخص لنا في النهاية كل ما حمله لنا المسيح. فالموضوع هو الإيمان بالله الذي أتى ليبحث ويخلص كل ما كان ضالاًّ، كما يقول يسوع في نهاية الرواية.

فنحن هنا في قمة الإيمان, ولكن لا ننسى بأنه إذا كانت وحدتنا مع الله وخلاصنا يجدون مصدرهم في مجيء الله إلينا، يبقى أنه على البشر أن يجيبوا على هذا المجيء بانتقالهم إليه، أن يسرعوا للقائه. فها نحن مدعوين أياً كنّا بأن نسقط أنفسنا على شخصية زكّا. وهذا منذ بداية الرواية، بإعطائنا الأولوية للرغبة في لقاء المسيح مسرعين نحوه، حتى النهاية، آخذين على عاتقنا الأكثر حرماناً، متسائلين فيما إذا كانت هناك ديون مخبأة للآخرين.

ولكن يبقى الجوهر هو استقبالنا، انفتاح أبوابنا ليدخل يسوع ويسكن لدينا. الموضوع ليس مجرد شعور روحي: يستطيع يسوع أن يأتي ويجدنا بوجوه مختلفة، من خلال أُناس كنّا نرغب غالباً أن نتجاهلهم. فلننزل مسرعين من أشجارنا الصحيحة دينياً لننفتح بالحقيقة على من يقرعون أبوابنا. ولنسقط ذاتنا أيضاً على يسوع الذي يذهب باتجاه الخطأة.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما