header logo
الحَقيقةَ مُسَتقِلّة عَن الأعمال

موعظة يوم الأحد 13 نيسان 2014: أحد الشعانين

                                                    أش 50، 4 -7             فيل 2، 6 -11            متى 21، 1 -11

      

«ولما قربوا من أورشليم، ووصلوا إلى بيت فاجي عند جبل الزيتون، حينئذ أرسل يسوع تلميذين وقال لهما: اذهبا إلى القرية التي تجاهكما، تجدا أتانا مربوطة وجحشا معها، فحلا رباطها وأتياني بهما. فإن قال لكما قائل شيئا، فأجيبا: الرب محتاج إليهما، فيرسلهما لوقته وإنما حدث هذا ليتم ما قيل على لسان النبي: قولوا لبنت صهيون: هوذا ملكك آتيا إليك وديعا راكبا على أتان وجحش ابن دابة فذهب التلميذان وفعلا كما أمرهما يسوع وأتيا بالأتان والجحش. ثم وضعا عليهما ردائيهما، فركب يسوع. وكان من الناس جمع كثير، فبسطوا أرديتهم على الطريق، وقطع غيرهم أغصان الشجر، ففرشوا بها الطريق.  وكانت الجموع التي تتقدمه والتي تتبعه تهتف: هوشعنا لابن داود! تبارك الآتي باسم الرب! هوشعنا في العلى! ولما دخل أورشليم ضجت المدينة كلها وسألت: من هذا؟ فأجابت الجموع: هذا النبي يسوع من ناصرة الجليل»

 

                                                                          الموعظة

 

لقد دخلنا في أسبوع الآلام، الأسبوع المقدس ونحن صاعدون نحو الفصح من الباب العريض: باب الشعانين، باب سعف النخل والهتافات. سيكون علينا، أن لا ننسى هذا اليوم، ونحن في الطريق، ولا أن نُخطئ بخصوص ما حدث في القدس. فالطريق الذي التزم به يسوع سوف يعبر بالأسواء، سوف يعبر بالخيانة والتعذيب والموت. فعندما يأتي الليل، علينا أن لا ننسى دخوله الاحتفالي والمُمجّد مدينة القدس.

لا ننسى بأن ليل المسيح، الذي سيكون

ليله لأنه ليلنا نحن، كان له هذا التدشين المُنوّر والمفرح. فإذا كان المسيح سيتحد حتى النهاية بشقاء البشر حبّاً بهم؛ فالشعانين، دخول يسوع مدينة القدس منتصراً يكشف لنا مسبقاً بأنه بالرغم من كل أشكال اليقين المعاكس، هذا الحب هو مسبقاً منتصر. ولكن بالمقابل، على هذا الأمر أن لا يخدعنا بخصوص هذا الدخول المُمجّد إلى مدينة القدس.

هذا الدخول يمكن أن نصفه بالسياسي، بسبب وجود العديد من السلطات والقدرات. قدرة تخلى عنها يسوع بكل حرية ليعطيها معنى جديد. قد يتوهم الشعب، لا بل يعيش بالفعل بالوهم، أمّا يسوع فلا! إنه يعلم جيداً بأنه بعد فترة وجيزة صراخ وأصوات أخرى تنتظره وأنه من مدينة القدس عينها حيث دخلها ملكاً، سوف يخرج منها مقيَّداً: ملك مُمجّد، نعم، ولكن مكان مملكته وارتفاعه، سيكون الصليب.

ماذا يقول لنا كل ذلك بخصوص حياتنا اليومية والعملية؟ إذا كان المسيح القائم من بين الأموات يُخلّص العالم ويضعنا بشكل نهائي في مسيرة حياته، فهذا لا يعفينا ولا بشكل من الأشكال، على مثاله، من مواجهة الشقاء وغموض المعركة مع الشر والخطيئة بكل أشكالها. كما أنه لا يسمح لنا الطلب من المسيح أن يعفينا منها. لا بل على العكس، إنه ينتظرنا في داخلها.

في أماكن حياتنا حيث علينا أن نبشر به. ومع حريته عينها وبطريقته نفسها. كيف سنعيش هذه الأيام المُقدّسة؟ كيف سنعيش وراياتنا الفصحية؟ على قدر ما نستطيع. قد يكون قلبنا متّقداً، مُغذى ومُقوى من هذا الحب المُعطى لمرّة واحدة. ولكن إذا كان قلبنا منقسماً، إذا وجدنا فيه المعركة، فلا داع للخوف. لأنه تماماً في هذا المكان علينا أن نبقى بالقرب من الذي يقود ويحقق الانتصار.

 وإذا شعرنا ببرودة وببعد أمامه، إذا كنّا نشكّ بأن، الخادم الذي يعلن ذاته، قادر على أن يصنع لنا شيئاً، أو إذا اكتشفنا بأننا أُناس نعيش في الخوف أو بلا شجاعة، فلنقبل ذاتنا على ما هي عليه، لا نملك الزخم لا في القلب ولا في الأعمال، ولنسمح فقط لله أن يأتي حتى إلى قبورنا.

نعم، فنأخذ الطريق معاً. لقد أتى الزمن لننمو في الإيمان، الإيمان بأن الله يحبّ العالم، وأن لا وجود للقدر النهائي، وأنه في يسوع المائت والقائم من بين الأموات، كل إنسان مدعو للحياة.

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
كيفة يسمى sوnمغناطيسي

عذرا لم أفهم السؤال

في انجيل متى مكتوب ان النسوة امسكت قدمي يسوعوإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما، فقالَ لهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له.اما في انجيل يوحنا منعها يسوع من ان تمسكه فقالَ لها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ
  • هذا يعني أن كل إنجيلي يريد التركيز على نقطة معينة. بالنسبة لمتى إنه هو المصلوب وقد قام. بالنسبة ليوحنا القائم من بين الموات لم يعد خاضع للزمان والمكان فلا يمكن الامساك به