header logo
يُمكِننا الحُصول عَلى أيِّ شَيء إذا كُنّا مُستَعدِّين لِمُساعَدة الآخرينَ للحُصولِ عَلى ما يُريدونَه

موعظة يوم الأحد 11 أيار 2014: الأحد الرابع من زمن الفصح

                                أع 2، 14. 36 – 41      1 بط 2، 20 – 25               يو 10، 1 – 10 

«الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن لا يَدخُلُ حَظيرَةَ الخِرافِ مِنَ الباب بل يَتَسَلَّقُ إِلَيها مِن مَكانٍ آخَر فهُو لِصٌّ سارِق. ومَن يدخُلُ مِنَ الباب فهُو راعي الخِراف. لَه يَفتَحُ البَوَّاب. والخِرافُ إلى صوتِه تُصغي. يَدعو خِرافَه كُلَّ واحدٍ مِنها بِاسمِه ويُخرِجُها فإِذا أَخرَجَ خِرافَه جَميعًا سارَ قُدَّامَها وهي تَتبَعُه لأَنَّها تَعرِفُ صَوتَه. أَمَّا الغَريب فَلَن تَتبَعَه بل تَهرُبُ مِنه لأَنَّها لا تَعرِفُ صَوتَ الغُرَباء. ضرَبَ يسوع لَهم هذا المَثَل، فلَم يَفهَموا مَعنى ما كَلَّمَهم بِه. فقالَ يسوع: الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: أَنا بابُ الخِراف. جَميعُ الَّذينَ جاؤوا قَبْلي لُصوصٌ سارِقون ولكِنَّ الخِرافَ لم تُصْغِ إِلَيهم. أَنا الباب فمَن دَخَلَ مِنِّي يَخلُص يَدخُلُ ويَخرُجُ ويَجِدُ مَرْعًى. لا يأتي السَّارِقُ إِلاَّ لِيَسرِقَ ويَذبَحَ ويُهلِك. أَمَّا أَنا فقَد أَتَيتُ لِتَكونَ الحَياةُ لِلنَّاس وتَفيضَ فيهِم». 

                                                                    الموعظة

إنجيل اليوم يُدخل، يُدمج صورتين من خلال مثلين: الراعي والباب. فماذا يريد أن يقوله لنا من خلال ذلك؟ هل يسوع هو الباب الذي لا بد من العبور منه، أم الراعي الحقيقي، الذي لا يتسلق الجدار بل يدخل من باب الحظيرة؟ في الحقيقة ليس هناك من عدم انسجام بين الاثنين. فالمسيح هو في الوقت نفسه الباب والراعي. ولكن لماذا اعتبر الإنجيلي يوحنا بأنه من الجيد تصريف الموضوعين معاً؟

 

في مجادلته مع الفريسيين، يحاول يسوع أولاً صورة الراعي. ولكن بما أنهم لم يفهموا ما يريد قوله لهم، كما يقول النص، استعمل صورة الباب. في النهاية، يمكننا القول بأن نص الإنجيل يضع بالصورة ما يلّخصه يسوع لاحقاً عندما يقول: «أنا هو الطريق والحق والحياة» (يو 14، 6). الطريق، العبور الإلزامي، هو الباب. والمعارضة بين الراعي الحقيقي والراعي المزيف ترسلنا إلى المسيح والحياة.

فبينما يأتـي السارقون ليقتلوا ويهدموا، الراعي الحقيقي «أتى لتكون لنا الحياة وتكون فياضة فينا». فلنتوقف قليلاً على هذه الصورة. في بداية النص لا يقول يسوع عن نفسه بأنه الراعي الحقيقي. إنه يكتفي بتقديم مقاييس التمييز بين السارق والراعي. ممّا يدفع سامعيه للتساؤل: من الذي يتسلق الجدار؟ من الذي يقود القطيع؟ من الذي يدخل الحظيرة كمن يأتي إلى منزله ويعرف الخراف باسمها؟

الذين يسمعونه لديهم بداية الجواب. لقد قرأوا لدى الأنبياء، إرميا (23، 1 - 6)، وحزقيال (34، 1 - 16)، بأن رؤساء إسرائيل في فترات من التاريخ، تصرفوا كالضواري، وأن الله نفسه سيأتي ليهتم بالخراف، وسيكون هو الراعي. هذا الراعي لن يكون غريباً بل سيكون على علاقة وتواصل حميمي مع خرافه، التي سيعتني بها ويجمعها، ويسير على رأسها. المهم هو عدم الخطأ بخصوص الراعي الحقيقي والطيب: هناك من يقتل ويستغل، وهناك من يحي.

ولكن يسوع يريد الذهاب إلى أبعد. هل لأن الفريسيين لا يفهمون ما يريد قوله، وأنه كمربي جيد، يحاول أن يفتح الأذهان من خلال صورة؟ هل أيضاً لأنه يريد قول شيء إضافي ليؤول جيداً هذه الصورة للراعي، التي قد تتركنا سلبيين كثيراً؟ الباب الذي يدخل منه الراعي الحقيقي، هذا الباب الذي هو المسيح، يفتحنا، وهذا هو حال القول، على بعد آخر مهم للحياة المسيحية، وما يحمله المسيح إلينا. كيف يتم ذلك؟

الباب، هو الذي يسمح بالدخول والخروج. والمسيحي لا يمكنه أن يحب أي انغلاق، من أي نوع كان. فنحن رجال ونساء نحتاج للذهاب والعودة، للدخول والخروج، لنجد ما يغذينا، ما يحينا. الذهاب والعودة، الدخول والخروج، هم في النهاية صور وتعبير عن الحرية. فالخروج، هو دائماً الخروج من مصر؛ والدخول، هو دائماً الدخول في أرض الميعاد، أي أرض الحياة الحرة بفيض.

يسوع يقدم ذاته هنا كوسيلة للعبور، الباب في خدمتنا. ولكن العبور من الباب، يعني استعمال العبور الإلزامي بتعاسة الإنسان. منذ ولادته حتى موته، يسوع عبر من هنا، على خلاف الرعاة السيئين الذين، ببقائهم فوق قطيعهم الذي يستعملونه، يبقون بعيدين عن روح التضامن. في الواقع، ما يعطي السلطة للراعي، هو الحبّ الموجود بين الخراف وبينه.

وعلاقة الحبّ هذه تجد مصدرها، نبعها في كون الراعي هو في بيته في الحظيرة. «أتى إلى خاصّته» (يو 1، 11). ما يبرر سلطة المسيح، هو ما يكشفه إنجيل يوحنا: «أتيت لتكون لهم الحياة وتكون فياضة فيهم». فالخروج، القيادة إلى الخارج، إنها كلمات الفصح. فالمسيح أتى ليفتح مخرجاً في عالمنا المنغلق في حظيرة الموت. وفي هذا العمل، يكشف بأنه هو العبور.

فأن يكون هو الربّ، أن يكون هو من يقود شعبه، هذا يعني أن يجعل من نفسه خادماً. أن يكون في موضع السلطة، هذا يعني أن يضع نفسه في خدمة النمو. أن يكون الله، هذا يعني الرغبة بكل كيانه، أن تنبعث حرية الإنسان. فأن نقلّد المسيح، هذا يعني بالنسبة لنا أيضاً أن نكون في هذه المواقف التي يمكنها أحياناً أن تطلب منّا الشجاعة والثبات.

فلا داع للبحث بعيداً عن أمكان حياتنا ومجتمعاتنا حيث نستطيع أن نرفض الانغلاق، ونكشف السارقين الذين يريدون أن يعبروا على أنهم رعاة، بل يمكننا بشكل خاص أن نشير للطرقات ونسمح بالعبور. ولكن لا شيء من هذا ممكن إن لم نأخذ الوقت اللازم لنصغي لهذا الصوت الذي يدعونا، كل باسمه، ويهمس في آذاننا كل مرّة نتردد فيها أو يضيق أفقنا: «تعالوا معي، فأنا أعرف من أين أعبر». 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما