header logo
هناك من يحاول أن يحتفظ بنا بقبور مكلّسة. أتمنى أن نكون قادرين أن ندع القائم من بين الأموات أن يحولها كقبره قبور فارغة

موعظة يوم الأحد 25 أيار 2014: الأحد السادس من زمن الفصح

                               أع 8، 5 – 17            1 بط 3، 15 – 18               يو 14، 15 – 21

«إذا كُنتُم تُحِبُّوني، حَفِظتُم وَصاياي. وَأَنا سأَسأَلُ الآب، فيَهَبُ لَكم مُؤَيِّداً آخَرَ  يَكونُ معَكم لِلأَبَد رُوحَ الحَقِّ الَّذي لا يَستَطيعُ العالَمُ أَن يَتَلَقَّاه لأَنَّه لا يَراه ولا يَعرِفُه. أَمَّ أَنتُم فتَعلَمون أَنَّه يُقيمُ عِندكم ويَكونُ فيكم. لن أَدَعَكم يَتامى، فإِنِّي أَرجعُ إِلَيكم. بَعدَ قَليلٍ لَن يَراني العالَم أَمَّا أَنتُم فسَتَرونَني لأَنِّي حَيٌّ ولأنَّكُم أَنتُم أَيضاً سَتَحيَون. إِنَّكم في ذلك اليَومِ تَعرِفونَ أَنِّي في أَبي وأَنَّكم فِيَّ وأَنِّي فِيكُم. مَن تَلَقَّى وَصايايَ وحَفِظَها فذاكَ الَّذي يُحِبُّني والَّذي يُحِبُّني يُحِبُّه أَبي وأَنا أَيضاً أُحِبُّه فأُظهِرُ لَهُ نَفْسي»

                                                                         الموعظة

للوهلة الأولى قد نتفاجئ بسماعنا يسوع يتحدث عن الوصايا في هذا الحوار الحميمي مع تلاميذه قبل إلقاء القبض عليه. وهذا الموضوع يتكرر أكثر من مرّة. لدى قراءتنا لهذه النصوص، نشعر بأننا مدعوون لإعادة قراءة الأناجيل لكي نسجل في ذاكرتنا كل أوصى به يسوع. ولكن هل هذا هو جوهر الموضوع؟ قد نعتقد بأنه

كما نترك موسى لدى مغادرته الشريعة كإرث، يسوع أيضاً ترك لما لائحة من الأمور التي علينا القيام بها.

والواقع أنه هنا يبدو كما لو أنه يترك لنا وصية: سوف يموت، فما الذي سبقى لنا منه؟ النص يتحدث عن الوصايا بالجمع، لكن أيضاً عن روح الحق، المعزي. هذا الأمر يدعونا للتفكير بوجود رابط قوي بين الروح والوصايا، كما سنرى. لهذه اللحظة يمكننا أن نلاحظ بأن نص اليوم هو نص «ثالوثي» بامتياز إن صح التعبير: هناك يسوع، وهناك الروح، وهناك الآب.

في الواقع، إن لم يعطينا الله الروح، نبقى وحيدين في العالم. لهذا السبب يقول لنا يسوع بأنه لن يدعنا يتامى: فبالروح نصبح بشكل نهائي أبناء الله وبالتالي يصبح الله بشكل نهائي أبانا. فالموضوع هو بالفعل وصية يسوع، وما ترك لنا كإرث، هو وضعه كابن: «أنتم فيَّ». نحن مسكن الله ولجينا مسكناً في الله.

ولكن ما هو دور الوصايا في هذه الحالة؟ لماذا تكلم لنا عن الوصايا؟ بداية، علينا أن نرفع الغموض بين الجمع «الوصايا» وبين المفرج «الوصية»، الذي نراه في نفس الحوار في الفصل 13، 34: «أُعْطيكم وَصِيَّةً جَديدَة: أَحِبُّوا بَعضُكم بَعضاً. كما أَحبَبتُكم، أَحِبُّوا أَنتُم أَيضاً بَعَضُكم بَعْضاً». مجمل العهد الجديد يكرر بأن الشريعة أصبحت باطلة لأنها تُلخّص ذاتها، تؤسس في وصية قديمة وجديدة في آنٍ معاً، وهي وصية الحبّ.

من المؤكد أن هذه الوصية الوحيدة لها وجهين: حبّ الله وحبّ القريب. ومع ذلك ليست بوصيتين لأن حبّنا لله الذي لا نراه يعبر من خلال حبّ القريب الذي نراه (1 يو 4، 20 - 21). لهذا السبب يقول يسوع بأن حبّ الله وحبّ القريب متشابهان (متى 22، 37 - 40). ولكن بأي معنى يمكننا القول بأن هذه الوصية التي نجدها في شريعة موسى هي جديدة؟

 الرسالة الأولى ليوحنا تعلن بأن هذه الوصية هي قديمة وجديدة في آنٍ معاً؟ لأن كل شيء يأخذ معنى جديد مع فصح المسيح: هذا ما نسميه بالإتمام. مع المسيح، نعلم بأن الحبّ الذي يأتي من الله يذهب لبذل الذات، لعطاء الحياة. نعلم أيضاً بأن هذا الحبّ يجعل منا جميعاً جسد واحداً وبالتالي يجعلنا داخلين ببعضنا البعض إن صح التعبير كما أن الآب هو في داخلنا ونحن في الآب.

رأينا إذن أن الإرث الذي تركه لنا يسوع هو في الوقت نفسه الوصية والروح. ولكن أن يكون الحبّ وصية، هذا أمر صعب فهمه! فالوصية تأتي دائماً من الخارج، تُعطى لنا من قبل آخر. بينما الحبّ، على العكس يذهب منّا، من أعماقنا، نحو الآخر. هذا ما يسمح لنا بالقول بأن هذه الوصية تأخذ معنى جديد، ككل ما يأتينا من المسيح.

إن أردنا أن نرى بوضوح علينا أن نتساءل فيما إذا كان الروح والوصية مرتبطين ببعي لدرجة أنهما يشكلان حقيقة واخدة. في الواقع، في الكتاب المقدس، الروح دائماً مرتبط بالحب، لا بل مساوٍ له. واللاهوت يعتبره كأسمنت الثالوث، هو الذي يوحد الآب مع الابن. بعطاء الروح، الوصية التي هي كلمة الله، لم تعد تأتينا من الخارج لتسكن فينا.

 مسبقاً الأنبياء أعلنوا هذا التحول لقلب الإنسان بفعل الكلمة. النبي إرميا يقول: «سأضع شريعتي في ضمائرهم وأكتبها في قلوبهم» (إر31، 33). ما كانت تسعى الشريعة لتحقيقه في الإنسان «صورة ومثال لله» مُعطى لنا في المسيح، بواسطة روحه.

 في رسالته إلى أهل غلاطية يعدد بولس ثمار الروح فينا. وإذا نظرنا إليها عن كثب، هذه الثمار تتناسب مع الوصايا العشر. نمارس الشريعة لكن ليس باسم الشريعة، بل باسم الحبّ، حضور الروح فينا. بالطبع، لا يتم هذا الأمر خارجاً عن موافقتنا وحريتنا.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما