header logo
لَسنا بِحاجَة للاِندِفَاع إذا كَانَ هُناكَ شَيءٌ سَيَحصَل

موعظة يوم الأحد 13 تموز 2014: الأحد الخامس عشر من الزمن العادي

                                 أش 55، 10 – 11               رو 8، 18 – 23           متى 13، 1 – 23 

 

«1في ذلكَ اليوم خَرَجَ يسوعُ مِنَ البَيت، وجلَسَ بِجانِبِ البَحر. 2فازْدَحَمَت عليهِ جُموعٌ كَثيرة، حتَّى إِنَّه رَكِبَ سَفينةً وجَلَسَ، والجَمْعُ كُلُّه قائمٌ على الشَّاطِئ.  فكلَّمَهُم بالأَمثالِ على أُمورٍ كثيرةٍ قال: "هُوَذا الزَّارِعُ قد خرَجَ لِيَزرَع. 4وبَينما هو يَزرَع، وقَعَ بَعضُ الحَبِّ على جانِبِ الطَّريق، فجاءتِ الطُّيورُ فأَكَلَتْه. 5ووَقَعَ بَعضُه الآخَرُ على أَرضٍ حَجِرةٍ لم يكُنْ له فيها تُرابٌ كثير، فنَبَتَ مِن وقتِه لأَنَّ تُرابَه لَم يَكُن عَميقاً. 6فلمَّا أَشرقَتِ الشَّمسُ احتَرَق، ولَم يكُن له أَصلٌ فيَبِس. 7ووَقَعَ بَعضُه الآخَرُ على الشَّوك فارتفعَ الشَّوكُ فخَنقَه. 8ووَقَعَ بَعضُه الآخَرُ على الأَرضِ الطَّيِّبة فأَثمَرَ، بَعضُهُ مِائة، وبعضُهُ سِتَّين، وبعضُهُ ثَلاثين. 9فمَن كانَ له أُذُنان فَلْيَسمَعْ !»

 

                                                          الموعظة

الملفت للانتباه في الإنجيل، هو كيفية نظر يسوع لكل ما يولد وينمو، بدءً بالإيمان وملكوت الله. فالمسيحية هي جوهرياً جنينية. ومن المؤكد أن مثل الزارع لا يقول لنا عكس ذلك. أيّاً كان الوضع مع المتطفلين، والحجارة، والشوك، والأرض العقيمة، لا شيء يمنع الزارع من أن يزرع وأن يزرع في كل مكان، لا شيء يمنع خاصة هذا النتاج الثلاثي النهائي، والباهظ: مئة، ستين وثلاثين مقابل الواحد، هنا حيث عشرة مقابل واحد يُعتبر انجاز مهم.

من الواضح أن الزارع الذي لا ينظر كثيراً ليس بزارع اعتيادي. والإنجيل يقول لنا بأن هذا الزارع هو ابن الإنسان وحقله هو العالم. وما يزرعه هو الكلمة. فالزارع يزرع الكلمة (مر 4، 14). على كل حال هناك طريقتين لقراءة هذا المثل والطريقتين صحيحات ومتجانسات. الأولى تشدد على أهمية الأرض وترسل إلى استقبالنا للكلمة: أُذن غائبة، على جانب الطريق، أرض قاسية، فيأتي الشرير ويأخذ البذار بدون أي جهد منه.

 أو مع التقلب السريع، على أرض حجرة، بدون عمق، عاجزة على الحفاظ على الكلمة. أو في الشوك، على أرض مكتظة بكل شيء، شرود وغنى وهموم. أو في الأرض الجيدة التي تفهم الكلمة، أي تستقبلها فيها، إلى أن تصبح جذع ثم سنبلة، تُحصد وتعجن وتُخبز.

 تسليط الضوء بهذا الشكل على مختلف الأراضي، مع الأخذ بعين الاعتبار أننا غالباً الأنواع الأربعة بالتتالي أو في آنٍ معاً، يشدد على حرية جواب الأراضي المزروعة، ويعطينا صدى على البطئ والفشل والمِحن التي تواجهها الكنيسة الحديثة، في العصر الذي كتب فيه متى إنجيله، مرتبطة بالاضطهادات ولكن أيضاً بالنكران والانشقاقات، والإيمان الذي يضعف.

 هذا واقع حقيقي، واقع الكنيسة الأولى ويبقى واقع كنيسة اليوم، واقعنا نحن سجناء الأراضي

المليئة بالطفيليات والعقيمة. ولكن النقطة الأساسية، كل الحركة في هذا المثل تبرر أيضاً أن نقوم بقراءة ثانية، ونفسر المثل بطريقة مختلفة، وأن لا نبقى عند هذا الشعور بالفشل، بل نعيد احياء الرجاء ونحول نظرنا من الأرض إلى الزارع الذي يعطي اسمه لهذا المثل، على الزارع الذي خرج ليزرع.

 الزارع هو الذي يعطي للمثل هويته دون أن يحدد ما الذي يزرعه. فعملية الزرع كافية لتحدد الزارع. إنه يعطي كل شيء، سعادته تكمن في أن ينشر البذار ولو على خسارة، ما عدا عصافير السماء. هذا الزرع لا يأتي في الحقيقة من أي مكان، ولم يُرمى هنا من باب الصدفة. أحد ما رماه في الأرض ويقوم بعمل قاطع: ممّا يعني وجد مقصد أو مخطط أو مشروع، مصمّم في الذهاب، اثناء النهار كما أثناء الليل، إلى الاتمام، للوصول إلى الحصاد النهائي، مهما كان ضعف وأخطار الأرض.

 هذه الرواية، هي رواية الإنسانية المولودة بمجملها من يد الله، من يده هو الزارع، ومدعوة لتشكل حزمة واحدة في يده، يد الحاصد. هذا هو عمل الله، عمل الملكوت، الذي ليس بمجرد فكرة، بل حدث، حدث الخلاص الذي يسير وهذا الحدث لا يمكن أن يتراجع. « كذلك تَكونُ كَلِمَتي الَّتي تَخرُجُ مِن فمي: لا تَرجِعُ إِلَيَّ فارِغة بل تُتِمُّ ما شِئتُ وتَنجَحُ فيما أَرسَلْتُها لَه».

 ما بدأه الله، يتابعه وسيتابعه بدون راحة، حتى إتمامه. وعملية الانبات هذه أكيدة ولا يمكنها أن تخطئ، فلدينا ضمان ووعد بمن أعطاه الله لنا هدية، هو الزرع الكامل، مزروع في أرض بيت لحم، في أرض الجلجلة والفصح.

 إنه هو، يسوع شخصياً، كلمة الصبر المطمورة في العالم وبيننا، وفيه فقط يمكن لحياتنا أن تكون خصيبة. فلنستقبله وفيه وبه، لنعطي الله مئة الضعف هذه الموعودة والتي ينتظرها ويأملها. 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
كيفة يسمى sوnمغناطيسي

عذرا لم أفهم السؤال

في انجيل متى مكتوب ان النسوة امسكت قدمي يسوعوإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما، فقالَ لهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له.اما في انجيل يوحنا منعها يسوع من ان تمسكه فقالَ لها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ
  • هذا يعني أن كل إنجيلي يريد التركيز على نقطة معينة. بالنسبة لمتى إنه هو المصلوب وقد قام. بالنسبة ليوحنا القائم من بين الموات لم يعد خاضع للزمان والمكان فلا يمكن الامساك به