header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 24 أيار 2015: أحد العنصرة

                           أع 2، 1 – 11      غلا 5، 16 – 25        يو 15، 26 – 16، 12 – 15

 

«في ذلك الزمان، وقبل أن ينتقل يسوع من هذا العالم إلى أبيه، قال لتلاميذه: «متى جاء المؤيد، الذي أرسله اليكم من لدن الآب، روح الحق المنبثق من الآب، فهو يشهد لي. وأَنتُم أَيضًا تَشهَدون لأَنَّكُم مَعي مُنذُ بَدْء الأمر.لا يَزالُ عِنْدي أَشْياءُ كثيرةٌ أَقولُها لَكم ولكِنَّكُم لا تُطيقونَ الآنَ حَملَها. فَمتى جاءَ هوَ، أَي رُوحُ الحَقّ، أَرشَدكم إِلى الحَقِّ كُلِّه لِأَنَّه لا يَتَكَلَّمَ مِن عِندِه بل يَتَكلَّمُ بِما يَسمَع ويُخبِرُكم بِما سيَحدُث سيُمَجِّدُني لأَنَّه يَأخُذُ مِمَّا لي و يُطلِعُكُم عَلَيه جَميعُ ما هو لِلآب فهُو لي ولِذلكَ قُلتُ لَكم إِنَّه يأخُذُ مِمَّا لي ويُطلِعُكُم عَلَيه»

                                                              الموعظة

لو كان لدينا القليل من الوقت والجرأة، كان من المهم في عيد العنصرة أن نتشارك معاً بما نفهمه من الروح القدس، من علامات عمله وحضوره في تاريخ حياتنا، وتاريخ الكنيسة والعالم. أين يعمل الروح؟ من الممكن أننا اكتشفنا بأنه غالباً صعب المنال، مفاجئ، ومحيّر، وأحياناً صعب الفهم.

 ولكن من الأكيد أننا عرفناه في بعض اللحظات والمواقف، عندما لم يكن من السهل أن نجد الكلمات، عندما ثقل الأيام يثقل أكتافنا. في هذه اللحظات لم

نكن وحدنا مع قوانا الشخصية. نسيم عليل أو عاصفة مدوّية، كان إلى جانبنا، سند ودفاع، وفي داخلنا كان زخم كبير.

 وكنا بالتالي معززين في الحياة، متشجعين لكي نلتزم في نوع من الكلمة وبطريقة وجودنا. فالروح له علاقة قوية مع الكلمة، الكلمة الخلاقة منذ البدء والتي كانت ترفرف على وجه المياه لكي تنبعث الحياة. الكلمة التي خطت طريقها في كل زمن من التاريخ وفي كل مكان في العالم.

 أراد الموت أن يوقفها. لكن الكلمة التي صارت جسداً لم تبقى أسيرة صمت القبر. مما يعني أنه لا يمكننا أبداً أن نوقف الكلمة. وهذه الكلمة لم تكمل بعد مشوارها، لم تنتهي من انتاج تأثيراتها. والمسيح القائم من بين الأموات عاد بالقرب من أبيه، ولهذا السبب عيد العنصرة يشكل نهاية الزمن الفصحي، ومن الآن الروح هو الذي يحمل كلمته.

 مع العنصرة الأولى، افتتح زمن الروح، زمن حياة الله في كل واحد وواحدة منا. الاحتفال بالعنصرة يعني اليوم أن نعي بأن روح المسيح يعمل، لكن أيضاً أن نقول لله بأننا نرغب بأن نعيش بحسب روحه. بدون شك من الطبيعي أن نستدعي الروح ليحل علينا، لكن بشرط أن لا ننسى أبداً بأنه حاضر فينا مسبقاً.

 والأهم هو أن نعترف به أولاً، وندعه يعمل فينا، وأن نعيش معه ونعيش منه. لأنه إذا كان الروح يحيّرنا في بعض الأحيان، يبقى أنه لا يعمل بدوننا، والأكيد أنه لا يعمل ضدنا. وهو يكشف ويشجع ما هو في أعماقنا وينتظر الحياة. وهذا أياً كان عمرنا ومسيرتنا.

 الروح في حياتنا هو على مفصل الخاص والعام، الشخصي والجماعي. إنه يعمل في كل إنسان لكي يسمح هذا الانفتاح، هذا الموقف للاتصال وللاتحاد. الروح المُعطى لنا ليس ملكاً لنا. أُعطي لنا من أجل بناء الجسد. فالروح هو الرابط، العبور من الواحد إلى الآخر، على مثال ما يربط الآب بالابن والابن بالآب في الثالوث.

 وإذا كان الروح يعطينا مواقف البنوة، لا يمكنه تحقيق ذلك إلاَّ إذا أعطانا مواقف الأخوّة. فنحن معاً أبناء. بمعنى آخر، عمل الروح يكمن في أن يعطي للمسيح جسد اتحاد، مصنوع من علاقة جديدة بيننا. مشهد العنصرة الذي سمعناه من أعمال الرسل يتحدث عن هذا الموضوع.

 أناس متنوعين، من كل أمة مدعوين ليفهموا بعضهم وليسمعوا، لا بلغة واحدة، كما هو الحال في بابل، بل محتفظين باختلافاتهم. وفي كل مرة نقيم علاقات حقيقية، نكون تحت ظل الروح. وكل مرة يكون لدينا الاهتمام بأن تكون كلمتنا حقيقية، بدون كذب ولا تشويه، نكون تحت ظل الروح.

 في كل مرة نفضل فيها الثقة على الخوف، الآفاق العريضة على الضيقة، كل مرة نرفض فيها الاحتفاظ بذاتنا لذاتنا، بطريقة أو بأخرى، نكون تحت ظل الروح. هذا ما عبّر عنه بولس الرسول في الرسالة التي سمعناها: « أَمَّا ثَمَرُ الرُّوح فهو المَحبَةُ والفَرَحُ والسَّلام والصَّبرُ واللُّطْفُ وكَرَمُ الأَخْلاق والإِيمانُ والوَداعةُ والعَفاف».

 فلننظر إلى حياتنا، كنيستنا، ومجتمعنا. ما هو أحيناً مؤلم في هذه الأماكن يدعو لنقول ذاتنا، ويطمح إلى الحقيقة ويتطلب الشجاعة والحرية الروحية. وكل إنسان يمكنه أن يحدد المكان حيث عمل الروح هو الأكثر ضرورة. فالروح لا يخاف أن يختلط مع ما لم ينضج بعد، ولم ينتهي.

 إنه هنا ليساعد على الولادات والولادات الجديدة. فليخرجنا الروح الذي دفع التلاميذ إلى الخارج، إلى أبعد ما يمكن عن مساحاتنا المغلقة. وليجعلنا بدورنا نحمل الكلمة والروح الوحيدين القادرين أن يحيوا هذا العالم. « فإِذا كُنَّا نَحْيا حَياةَ الرُّوح، فلْنَسِرْ أَيضًا سيرَةَ الرُّوح »

لمن يريد متابعة القداس بالصوت والصورة اضغط على الرابط التالي

https://www.youtube.com/watch?v=kRBrkJcPENQ

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما