header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 5 تموز 2015: الأحد الرابع عشر من الزمن العادي

                      حز 2، 2-5               2 قور 12، 7-10                مر 6، 1-6

 

« وانصَرَفَ مِن هُناكَ وجاءَ إِلى وَطَنِه يَتبَعُه تَلاميذُه.  ولمَّا أَتى السَّبت أَخذَ يُعَلِّمُ في المَجمَع، فَدَهِشَ كثيرٌ مِنَ الَّذينَ سَمِعوه، وقالوا: مِن أَينَ له هذا ؟ وما هذهِ الحِكمَةُ الَّتي أُعطِيَها حتَّى إِنَّ المُعجِزاتِ المُبِينَةَ تَجري عن يَديَه ؟ أَلَيسَ هذا النَّجَّارَ ابنَ مَريَم، أَخا يعقوبَ ويوسى ويَهوذا وسِمعان ؟ أَوَ لَيسَت أَخَواتُهُ عِندَنا ههُنا ؟ وكانَ لَهم حَجَرَ عَثرَة.  فقالَ لهم يسوع: لا يُزدَرى نَبِيٌّ إِلاَّ في وَطَنِهِ وأَقارِبِهِ وبَيتِه.  ولَم يَستَطِعْ أَن يُجرِيَ هُناكَ شَيْئاً مِنَ المُعجزات، سِوى أَنَّه وَضَعَ يَديَهِ على بَعضِ المَرْضى فَشَفاهم.  وكانَ يَتَعَجَّبُ مِنْ عَدَمِ إِيمانِهم. ثُمَّ سارَ في القُرى المُجاوِرَةِ يُعَلِّم. »

                                              الموعظة

 

للوهلة الأولى يمكننا أن نُصدم من موقف أهل الناصرة. عليهم بالأحرى أن يكونوا فخورين لرؤية واحد منهم وقد أصبح إنسان مشهور. فنجاح واحد أو البعض ينعكس على الجميع: مشجعي فرق كرة القدم يقولون لقد نجحنا. فإذا كان أهل الناصرة مصدومين، فلأنهم، على ما يبدو، يشعرون

بأن الله نفسه يُظهر ذاته في المسيح وبالمسيح.

 لماذا في هذا الإنسان الخاص، الشبيه بجيرانه، إنسان من بين البشر؟ كيف يمكن أن نؤسس حياتنا على هذا الرجل الذي عاش منذ ألفي عام ثم اختفى، هذا الإنسان المتأثر بثقافة وحضارة معينة، إنه ابن بلده، إن صح التعبير؟ قانون الإيمان يقول بأنه نزل من السماء.

 إنها بالطبع طريقة في الكلام، لأننا نراه قبل كل شيء يصعد من الأرض: إننا نعرف أباه وأمه. فليكن! ولكن كلماته وأفعاله تكشف فيه شيء يتجاوز إنسانيتنا. «من أين له هذا؟». في الحقيقة، معاصري يسوع ينفرون من التجسد المذهل. على مثالنا، عليهم أن يختاروا بين الإيمان والرفض.

 اندهاشهم له قيمة عندنا لأننا دائماً ميالين لأن نضع يسوع في عالم اسطوري: يسوع افتراضي. بينما هم لا يستطيعون ذلك لأنهم في مواجهة مع النجار، الذي يعرفون كل عائلته. فلنلتحق بهم في اندهاشهم، وليصبح هذا الاندهاش اعجاب أمام عمل الله. ها هي قدرة الله تحت رحمة إيمان البشر.

 غالباً، يقول يسوع للذين يشفيهم: «إيمانك خلّصك». أي أن إيماننا هو الذي ينظم ويتحكم بعمل الله الخلاّق. ولكي تصبح كلمته خصبة ومُخصبة، فهي بحاجة لأرض مُستقبلة تنمو فيها. والإيمان هو الذي يقوم بما يلزم ليجعل هذه الأرض عذراء: إنه يُقصي كل ادّعاء للعمل انطلاقاً منّا، أن ننجب وننجب ذاتنا بقوانا.

 فالإيمان هو انفتاح على الذي يأتي من مكان آخر، انفتاح على الآخر. ويسوع لا يستطيع أن يقيم العجائب، لا يستطيع الله أن يعمل لأن روح الناس ليست عذراء إنما مزدحمة. مزدحمة بالفكرة التي يصنعونها ويكونونها مسبقاً، أو مزدحمة بتقاليدهم، وبما يجب أن يكون عمل الله العطوف.

 لا يستطيعون التوفيق بين يسوع وعمله وبين صورة الله التي تزحم أنفسهم. ونحن هنا أيضاً! مثلاً، لدينا صعوبة في التفكير بأن كلية قدرة الله مرتبطة بالإنساني، والإنساني بكل بساطة في اختياراتنا ومواقفنا العميقة. نحن من نجعل الله يخلق أو نمنعه من الخلق.

كل ما يقوم به الله يعبر من نافذة استقبالنا وعمل الله يعبر من خلال أعمالنا، بما فيها ما نسميه العناية. هكذا كل شيء يعبر تحت علامة العهد. والكتاب المقدس نفسه يشهد على هذا التجسد. إنها كلمة الله في كلمات البشر. وعلى اندهاش أهل الناصرة أمام كلمات وأعمال يسوع، يجيب اندهاش يسوع نفسه.

 وبدورنا أن نندهش! في الواقع، إذا كان يسوع يندهش، فلأنه يتوقع شيء آخر. ممّا يعني أنه لا يملك المعرفة الإلهية اللامحدودة التي ننسبها إليه. هنا، اندهاشنا يأتي من مقاومتنا لواقع التجسد. إنسان، يسوع يكتشف أهل بلده. بالمقابل كل ما هو في يسوع يكشف الله: ما من شيء في الابن إلاَّ وهو في الآب.

 إذن يمكن للإنسان أن يفاجئ الله. والله يتعلم من الإنسان. لذلك نرى يسوع يتعلم على مسار الإنجيل. أولاً أثناء طفولته (مرتين لدى لوقا). وفي الفصل 4 من إنجيل متى، يُقال له بأن المعمدان قد قُتل. كما أن الله يتفاجئ من خطيئة الإنسان، وبشكل عام، من كل ما تنتجه حريتنا.

 فلنغيّر صورنا عن الله ولنفهم بأن اختياراتنا تمسه، سواء من أجل الأفضل أو من أجل الأسواء. والأسواء هو بلا شك الصلب. في الناصرة، لا يمكن ليسوع أن يعمل، وفي الآلام لا يتدخل أي ملاك. ومع ذلك إنجيل اليوم يبدو متناقض، بما أن يسوع بالرغم من ذلك، يشفي بعض المرضى.

 في صحراء العلامات هذه، في صمت الله، هناك غمزة عين: لا شيء يمكنه أن يمنع بالفعل من هو الحياة من أن يصنع الحياة، ولا الحب من أن يأتي ويلمسنا جسدياً (وضع الأيدي). هنا يوجد شبه وعد بالقيامة، انتصار قدرة الله حتى في وسط هزيمته.

 

لمن يريد متابعة القداس بالصوت والصورة اضغط على الرابط التالي

https://www.youtube.com/watch?v=HxzzZzQXTb4

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما