header logo
هناك من يحاول أن يحتفظ بنا بقبور مكلّسة. أتمنى أن نكون قادرين أن ندع القائم من بين الأموات أن يحولها كقبره قبور فارغة

موعظة يوم الأحد 12 تموز 2015: الأحد الخامس عشر من الزمن العادي

                     عا 7، 12 – 15                 أف 1، 3 – 14            مر6، 7 - 13

  

« في ذلك الزَّمان: دَعا يَسوعُ الاثنَيْ عَشَر وأَخَذَ يُرسِلُهُمُ اثنَينِ اثنَين، وأَولاهُم سُلْطانًا على الأَرواحِ النَّجِسَة.  وأوصاهم ألا يأخذوا للطريق شيئا سوى عصا: لا خبزا ولا مزودا ولا نقدا من نحاس في زنارهم، بل: «لِيَلبَسوا نِعالاً، ولا يَلبَسوا قميصَين».  وقالَ لَهم: «وحيثُما دَخَلتُم بَيتًا، فأَقيموا فيه إِلى أَن تَرحَلوا. وإِن لم يَقبَلْكُم مَكانٌ ولم يَستَمِعْ فيه النَّاسُ إِليكم، فارحَلوا عنهُ نافِضينَ الغُبارَ مِن تَحتِ أَقدامِكم شَهادَةً علَيهم». فمَضَوا يَدْعونَ النَّاسَ إِلى التَّوبَة، وطرَدوا كَثيرًا مِنَ الشَّياطين، ودَهَنوا بِالزَّيْتِ كَثيرًا مِنَ المَرْضى فَشَفَوْهم».

                                                       الموعظة

يعطي يسوع التلاميذ سلطان على الأرواح الشريرة. في الحقيقة أمام هذه العبارة يعيش الناس ردة فعل مختلفة؟ منهم من يريد المرور عليها مرور الكرام وبأسرع ما يمكن. وهناك من يعتقد بأن الأرواح الشريرة هي تشخيص رمزي للشر الذي في الإنسان، وبالتالي طرد الشياطين يصبح نوع من المجاز.

 وهناك من يعتقد بأن الأرواح الشريرة هي كائنات شخصية، ويتساءلون لماذا لا تزال موجود بما أن المسيح «وضع تحت أقدامه كل قدرة وسلطان». في الحالتين، إذا قبلنا بأننا

خلفاء الاثني عشر، والسبعين تلميذ (لو 10، 1 - 12)، علينا أن نعترف بأن الأرواح الشريرة تقاومنا وأن البشرية بما فيها نحن، تبقى فريسة هذه الأرواح.

 يبقى هناك سؤال أساسي: ما فائدة المسيحية إن لم تغيّر شيء في هذا العالم؟ أو، إذا كان المسيح قد حررنا، فلماذا نحن دائماً فريسة الشر؟ هنا تكمن الفضيحة إن صح التعبير، امتحان الإيمان: المسيح لم يتغلب على الشر بإلغائه له إنما، إن صح التعبير، باستعماله له.

 فلأن الآلام هي ساعة الشيطان، فهي أيضاً في الوقت نفسه ساعة المسيح، ولأن الخطيئة تكثر، تفيض النعمة. والشر، على الصليب، هو بطريقة ما معبأ ضد ذاته بما أنه يُنتج ما هو عكسه: الحبّ. إنه تحرر الشر من خلال ذروة الحب «ما من حبّ أعظم من أن يبذل الإنسان نفسه في سبيل أحبائه».

 إذن، بما أنه علينا أن نعيش باستمرار العمل الفصحي «أُتمّم ما نقص من آلام المسيح من أجل جسده الذي هو الكنيسة»، فالشياطين هي دائماً هنا: الحقد، الاحتقار، استغلال الآخر، استعماله كمجرد شيء، الخ. فنحن نعلم بأن الانتصار على الشر قد تم ومع ذلك ننتظره أيضاً.

 لقد حررنا المسيح ومع ذلك يدعونا لكي نطلب باستمرار «بأن ينجينا من الشرير». لقد تم تحررنا، لأن لنا القدرة على الإجابة بالحب على ما يجرحنا، حتى عندما يكون الموضوع هو خطيئتنا. هنا تكمن سلطتنا على الأرواح الشريرة. فالتلميذ لديه إذن سلطة على الأرواح الشريرة، بهذا المعنى، ولكن ليس له سلطة على البشر.

 فإذا استُقبِل التلميذ، يدخل إلى البيت، وإذا رُفِض، يذهب. ولكي يترك للناس هذه الحرية يقدم التلميذ ذاته بأيدي فارغة: «لا تأخذوا شيئاً للطريق». وبولس الرسول يقول بأنه لا يقدم ذاته «بحكمة الكلام، لئلا يبطل صليب المسيح» (1 قور 1، 17). ففقر رسول الإنجيل هو بمثابة دعوة: فمن تتوجه له هذه الرسالة يرى نفسه ملزماً بأن يقدم للرسول سكن وغطاء، وعلى الأقل كأس ماء.

 هكذا تتكون جماعة المحبة. من خلال بساطة أسلوب الرسول بتقديمه لذاته، يرى من يستقبل الرسالة نفسه منقاد لعيش إنجيل المحبة. وفي يوم ما سيسمع من يقول له: «فلي أنا فعلته». كيف يمكن أن نعيش ذلك اليوم؟ من وجهة نظر الرسول، نعيش ذلك الأمر من خلال التخلي عن الادعاء، عن كل ما يقيد الناس، باختصار، عندما نعيش الاحترام أولاً.

 من وجهة نظر مستقبِل الرسالة، يتم ذلك من خلال قبوله، لفقر الرسول بدلاً من انتقاده: ثغراته الفكرية والثقافية والإنسانية، وحتى الأخلاقية. في إنجيل مرقس، الرسالة مقتصرة على أبسط تعبير لها ألا وهو الاهتداء. ولكن يمكننا أن نتساءل إذا كان هذا الاهتداء لا يكمن في تقليد الرسل.

 ماذا يعملون؟ يطردون الشياطين ويشفوا المرضى. هذين الأمرين يمكن أن يأخذوا الكثير من الحجم. بالنسبة للشياطين، رأينا ذلك. بكلمة شفاء، علينا أن نفهم المساعدة والاغاثة المقدمة للناس في مختلف أشكال تعاستهم، بما فيها التعاسة الجسدية. والإطار الكبير للاهتداء هو ما سمعناه في القراءة الثانية: اتفاق الكون على وحدة المحبة في المسيح.

لمن يريد متابعة القداس بالصوت والصورة اضغط على الرابط التالي

https://www.youtube.com/watch?v=apMC03C6xwM

 

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما