header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 19 تموز 2015: الأحد السادس عشر من الزمن العادي

                                     إر 23، 1 – 6             أف 2، 13 – 18          مر 6، 30 – 34 

 

« في ذلك الزَّمان: اجتَمَعَ الرُّسُلُ عِندَ يسوع، وأَخبَروه بِجَميعِ ما عَمِلوا وعلَّموا. فقالَ لهم: «تَعالَوا أَنتم إِلى مَكانٍ قَفرٍ تَعتَزِلونَ فيه، واستَريحوا قَليلاً». لأَنَّ القادِمينَ والذَّاهِبينَ كانوا كَثيرينَ حَتَّى لم تَكُنْ لَهم فُرصَةٌ لِتَناوُلِ الطَّعام. فمَضَوا في السَّفينَةِ إِلى مَكانٍ قَفرٍ يَعتَزِلونَ فيه. فرآهُمُ النَّاسُ ذاهبين، وعَرَفَهُم كثيرٌ مِنهُم، فأَسرَعوا سَيرًا على الأَقدامِ مِن جَميعِ المُدُن وسبَقوهم إِلى ذلك المَكان. فلَمَّا نَزَلَ إِلى البَرّ رأَى جَمعًا كثيرًا، فَأَخذَتْه الشَّفَقَةُ علَيهم، لِأَنَّهم كانوا كَغَنَمٍ لا راعِيَ لها، وأَخَذَ يُعَلَّمُهم أَشياءَ كثيرة. »

 

                                                     الموعظة

 

علينا أن لا ننسى بأن إحدى المعضلات الأساسية في الكتاب المقدس هي الانقسام، نتيجة خطيئة الإنسان. فالخطيئة بأبعادها للاختلاف عن هدفه: الخصوبة. الاختلاف الجنسي والعرقي والنفسي، الخ، تحوله إلى عداوة. فالانقسام موجود في كل مكان من الكتاب المقدس، وتعبيره العنيف يُفاجئنا أحياناً.

 انقسام الأخوة الأعداء، المبني على الحسد:

قاين وهابيل، عيسو ويعقوب، يوسف وأخوته، الخ. هذا الانقسام، تعاسة الإنسان، يأخذ وجه الصراع بين إسرائيل ومصر، وبشكل أوسع، بين إسرائيل والأمم. فعندما يعطي الله الشريعة لإسرائيل، يجعل منه شعبه الخاص، ومن هنا، يسلط النور على الانقسام الأساسي.

 فالكتاب المقدس يصف الطريق التي تؤدي إلى نهاية الانقسام، عندما كل أمم الأرض يباركون بعضهم البعض باسم سلالة إبراهيم. وبولس يعلق قائلاً: «سلالة» بالمفرد، أي المسيح (تك 22، 18. غلا 3، 16). هذا هو الإطار العام لنص إنجيل اليوم.

 فإذا تمعنا قليلاً في فكر بولس بهذا الخصوص نلاحظ أنه يتكلم عن مصالحتين، معبّر عنهما من خلال العبور من البعد «أَنتُمُ الَّذينَ كانوا بالأَمْسِ أَباعِدَ» إلى القرب «قد جُعِلتُم أَقارِبَ بِدَمِ المسيح». المصالحة الأولى هي بين شعبين. إنهم مجتمعين في جسد واحد، يشكلون معاً «الإنسان الجديد».

 هذا الإنسان الجديد نتيجة لقاء الأخوة الأعداء، هو الذي يستطيع أن يتقرب من الله، وهذه هي المصالحة الثانية. والآيات 15 – 16 و 18 تقول بشكل واضح بأن المصالحة بين الشعبين تسبق التقرب من الله. وهذا الأمر يتناسب مع عبارة «اغفر لنا كما نحن نغفر»، والتي تتكرر في الأناجيل تحت أشكال مختلفة.

 وفي الواقع، لكن نكون على صورة الله، أي أن نتقرب من الله علينا أن نكون واحد كما هو واحد. شعب واحد، جسد واحد وإنسان جديد واحد. ولكن في الواقع نحن أمام صعوبة: إذا كان اقترابنا من الله يتطلب منا المصالحة والمغفرة، الخ.. فهذا يجعلنا نربط الخلاص، إتمام البشرية، بجهدنا الشخصي في المصالحة.

 فهل نحن من نخلّص أم الله؟ هنا يتدخل المسيح سلامنا. هذه الوحدة، التي تسبق تقربنا من الله، الله نفسه هو الذي يحققها، في المسيح. كيف؟ المسيح صلب الجسد. الجسد بمعنى كل ما يعارض الروح، روح الوحدة (الآية 18). فالجسد هو الرغبة في فرض الذات، والاستمرارية في الحياة، على حساب الآخر، مهما كان الثمن.

 إنه الحذر أمام الحب: إنه الرغبة في الانتقام، والإرادة في العقاب. أخيراً، إنه الحقد. كل ذلك أماته المسيح من خلال قبوله الموت من أجلنا: إنه تخلى عن الانتقام، عن الفوقية، الخ. باختصار، كل ما يدفع البشر نحو الانقسام قد صُلب هنا. إنه «يمحي أيضاً شريعة الوصايا وما فيها من أحكام».

 فالشريعة كُذِّبت لأنها تحكم المذنبين، وهنا إنسان بار، غير مذنب قد قُتل. الله، المسيح، تخلوا عن العدل، مع أنها كانت شريعته. شريعة العهد، التي كانت تجعل من إسرائيل أمة قريبة وتعارضها هكذا مع الوثنيين الذين كانوا بعيدين. فموت المسيح يُقرّب أولاً اليهود والوثنيين لأنهم اتفقوا أولاً على صلبه منتهكين الشريعة.

 «جميعهم منغلقين في العصيان ليرحمهم الله» يقول بولس. يهود ووثنيين ينتهكون الشريعة، والمسيح يهملها بالفيض: إنه يتفوق على الشريعة من خلال حب اليهودي والوثني. إنها ولادة الجسد الواحد. ما قلته حتى الآن قد يعطي الانطباع بمصالحة اوتوماتيكية يقوم بها المسيح. ليس هناك شيء من هذا القبيل!

 المسيح أمات بجسده كل مبادئ الانقسام. وبقدر ما نستقبل ما يعنيه صليبه، انتصار الحب على الحقد، المنتصر ظاهرياً، يمكننا أن نقترب من الله. إنها قدرة مُعطاة لنا ويمكننا ممارستها بأن نميت فينا ما يحقق الانقسام. وبالتالي نصبح أخوة قادرين على النظر إلى الله على أنه أب. 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما