header logo
هناك من يحاول أن يحتفظ بنا بقبور مكلّسة. أتمنى أن نكون قادرين أن ندع القائم من بين الأموات أن يحولها كقبره قبور فارغة

موعظة يوم الأحد 9 آب 2015: الأحد التاسع عشر من الزمن العادي

                                       1 مل 19، 4 – 8                أف 4، 30 – 5، 2        يو 6، 41 – 51

 

« فتَذَمَّرَ اليَهودُ علَيه لأَنَّه قال: « أَنا الخُبزُ الَّذي نَزَلَ مِنَ السَّماء»، وقالوا: « أَليسَ هذا يسوعَ ابنَ يُوسُف، ونَحنُ نَعرِفُ أَباهُ وأُمَّه ؟ فكَيفَ يَقولُ الآن: « إِنِّي نَزَلتُ مِنَ السَّماء ؟» أَجابَهم يسوع: « لا تَتَذمَّروا فيما بَينَكم. ما مِن أَحَدٍ يَستَطيعُ أَن يُقبِلَ إِليَّ، إِّلا إِذا اجتَذَبَه الآبُ الَّذي أرسَلَني. وأَنا أُقيمُهُ في اليَومِ الأَخير. كُتِبَ في أَسفارِ الأَنبِياء: وسيَكونونَ كُلُّهم تَلامِذَةَ الله. فَكُلُّ مَن سَمِعَ لِلآب وتَعلَّمَ مِنه أَقبَلَ إِليَّ. وما ذلِكَ أَنَّ أَحَداً رأَى الآب سِوى الَّذي أَتى مِن لَدُنِ الآب فهو الَّذي رأَى الآب. الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن آمَنَ فلَهُ الحَياةُ الأَبَدِيَّة. أَنا خُبزُ الحَياة. آباؤُكُم أَكَلوا المَنَّ في البَرِّيَّة ثَمَّ ماتوا. إِنَّ الخُبزَ النَّازِلَ مِنَ السَّماء هوَ الَّذي يأكُلُ مِنه الإِنسانُ ولا يَموت. أَنا الخبزُ الحَيُّ الَّذي نَزَلَ مِنَ السَّماء مَن يَأكُلْ مِن هذا الخُبزِ يَحيَ لِلأَبَد. والخُبزُ الَّذي سأُعْطيه أَنا هو جَسَدي أبذله ليحيا العالم»

                                                                             الموعظة

أطعم يسوع الجموع وشبعت. لكنها لم تبحث أكثر من ذلك، كالبرص التسعة الذين اكتفوا بشفائهم دون أن يتساءلوا حول من شفاهم ولم يعودوا إليه ليشكروه. في الواقع، كل شيء هو علامة، ولكن لا بد من العبور من الرمز إلى المرموز إليه: نرى ونأكل من الخبز وعلينا أن نفهم بأن الله هنا وجعل من نفسه غذاً لنا.

 يسوع نفسه هو العلامة بامتياز. نرى رجل، ابن يوسف، نعرف جيداً أبوه وأمه وعلينا أن نستخلص

على ضوء كلماته وأعماله أن الآب هو من أرسله وأنه الخبز الحي الذي يأتي من الله. ولكن هل الاعتراف بذلك يكفي لكي نذهب إلى نهاية معنى الخبز كعلامة؟

 عندما نرى في يسوع أنه آتٍ من الآب نكون قد أجبنا على السؤال من أين يأتي؟ لكن علينا أيضاً أن نكتشف ونقبل إلى أين يذهب. لهذا السبب، على طلب الجموع أعطنا من هذا الخبز دائماً أبداً، يجيب يسوع بخطابين ذات بنية واحدة: يبدئان بعبارة أنا خبز الحياة وينتهيان بعبارة الحياة الأبدية.

 وفي وسط كل خطاب رفض المستعين. سوف أتوقف على الخطاب الأول. الكلمات الأساسية، الكلمات ـــــــــ المفتاح التي تواكب الخطاب الأول هي: يأتي إليَّ، العطاء كمساوٍ للإيمان، والزوج رأى ـــــــــ آمن (رؤية يسوع عليها أن تقود إلى الإيمان به)، وأخيراً إرادة الآب التي تكمن في أن لا يهلك أحد، بل تكون له الحياة الأبدية بالقيامة.

 وفي المركز هناك سؤال الهوية: من هو يسوع؟ أو من أين يأتي؟ أخيراً، يأتي موضوع السمع: أن نتعلم من الله، أن نسمع الآب ونستقبل تعاليمه. هذا الخطاب الأول توجهه إذن ضرورة الاستقبال بالإيمان وفي الإيمان من يأتي من العلى، من الآب.

 هذا الاستقبال ليس بموقف سلبي حتى ولو، أننا نستقبل هذا العطاء بدون عمل. لكن علينا أن ننتقل، أن نذهب نحوه. ومع ذلك، هذه الحركة نفسها تكمن في الاستسلام للانجذاب الذي يأتي من الله. هذا الاستسلام لا يمكنه أن يتم بدون موافقتنا، لكن المسيح مُعطى لنا ونحن معطيين للمسيح:

 « الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: لم يُعطِكُم موسى خُبزَ السَّماء بل أَبي يُعطيكُم خُبزَ السَّماءِ الحَقّ. جَميعُ الَّذينَ يُعطيني الآبُ إِيَّاهُم يُقبِلونَ إِليَّ ومَن أَقَبَلَ إِليَّ لا أُلقيهِ في الخارج  ومَشيَئةُ الَّذي أَرسَلَني أَلاَّ أُهلِكَ أَحَداً مِن جَميعِ ما أَعْطانيه بل أُقيمُه في اليَومِ الأَخير».

 الله يخلقنا بكلمته، والالتحاق بهذه الكلمة يعني الدخول في الحياة التي يعطينا إياها، الحياة الأبدية بما أنها حياته هو. يسوع هو هذه الكلمة التي تخرج من فم الله وهي غذاء حقيقي. الذهاب نحو يسوع، الاصغاء له، اتباعه هذا هو الطريق الذي يقود إلى حياة الله الأبدية.

كل ما قلته قد يبدو مجازي كثيراً. فهل يمكننا بالفعل أن نساوي بين هذا الرجل، يسوع والخبز؟ وماذا تعني عبارة النازل من السماء؟ من هنا يأتي السؤال: ما الذي يريد أن يقوله لنا بالفعل نص إنجيل اليوم؟ برأي، نص اليوم يحتوي على ثلاثة كشوفات. أولاً بخصوص الأشياء المخلوقة: فهي تحمل علامة الله، صورته.

 إنها تتحدث لنا عن الحب الذي خلقها. هكذا هناك شيء من الإلهي في الخبز وهناك في الله شيء يجعل الخبز ممكناً، والذي يكشفه الخبز: الله هو الغذاء الحقيقي للإنسان. فكل شيء مخلوق يرسلنا إلى الله، وكل شيء يتكلم عن الله، وكل شيء هو كلمة. ثانياً، كشف أيضاً عن يسوع، هذا الإنسان الناصري الذي نعرف أباه وأمه.

 كل ما هو موجود هو مخلوق فيه. وبولس الرسول يقول أنه يلخص في شخصه كل الكائنات في السماء وعلى الأرض. إنه إذن الحضور المرئي لله الذي يعطي ذاته عذاء لنا. وأخيراً، كشف عنّا نحن أيضاً: حياتنا الأرضية، التي تتغذى من الخبز الذي يأتي من الخليقة، تجد إتمامها وحقيقتها في حياة الله نفسه، حياة أبدية.

 ولكن كيف يمكن تغذية هذه الحياة؟ باستهلاكنا لكلمة المسيح، هذه الكلمة التي تأتي من الآب وتذهب إليه، وبقبولنا أن نتعلم من الله. وأخيراً وليس آخراً، بأن ندع هذه الكلمة، الغذاء الحقيقي، أن تسكن جسدنا، أي كل تصرفاتنا الحياتية اليومية.

لمن يريد متابعة القداس بالصوت والصورة اضغط على الرابط التالي

https://www.youtube.com/watch?v=ya8Rtty_KW4

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما