header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 6 أيلول 2015: الأحد الثالث والعشرين من الزمن العادي

                                تث 4، 1 – 2. 6           يع 1، 17 – 27                 مر 7، 1 – 23 

 

       1- واجتمع لديه الفريسيون وبعض الكتبة الآتين من أورشليم، 2:  فرأوا بعض تلاميذه يتناولون الطعام بأيد نجسة، أي غير مغسولة 3: لأن الفريسيين واليهود عامة لا يأكلون إلا بعد أن يغسلوا أيديهم حتى المرفق، تمسكا بسنة الشيوخ. 4: وإذا رجعوا من السوق، لا يأكلون إلا بعد أن يغتسلوا بإتقان. وهناك أشياء أخرى كثيرة من السنة يتمسكون بها، كغسل الكؤوس والجرار وآنية النحاس. 5 - : فسأله الفريسيون والكتبة: لم لا يجري تلاميذك على سنة الشيوخ، بل يتناولون الطعام بأيد نجسة ؟ 6: فقال لهم: أيها المراؤون، أحسن أشعيا في نبوءته عنكم، كما ورد في الكتاب: هذا الشعب يكرمني بشفتيه وأما قلبه فبعيد مني.7:  إنهم بالباطل يعبدونني فليس ما يعلمون من المذاهب سوى أحكام بشرية.  8:  إنكم تهملون وصية الله وتتمسكون بسنة البشر. 14:  ودعا الجمع ثانية وقال لهم: أصغوا إلي كلكم وافهموا:  15: ما من شيء خارج عن الإنسان إذا دخل الإنسان ينجسه.  16:  ولكن ما يخرج من الإنسان هو الذي ينجس الإنسان.  وقال: ما يخرج من الإنسان هو الذي ينجس الإنسان، 21: لأنه من باطن الناس، من قلوبهم، تنبعث المقاصد السيئة والفحش والسرقة والقتل 22: والزنى والطمع والخبث والمكر والفجور والحسد والشتم والكبرياء والغباوة. 23:  جميع هذه المنكرات تخرج من باطن الإنسان فتنجسه.

                                                                         الموعظة

       يقول لنا يسوع في إنجيل اليوم ما يفكر به بخصوص الممارسات الطقسية: يدعونا لتجاوز كلّ ما هو دين، ووضع هذا الأخير حيث يجب أن يكون، لا في تقليد البشر، بل في وصايا الله. ونحن نعلم بأن هذه الوصايا تُلَخّص في وصية الحبّ. هنا تأتي خلاصة نص يعقوب التي سمعناها والتي تقول: « إن التدين الطاهر النقي عند الله الآب هو افتقاد الأيتام والأرامل في شدتهم وصيانة الإنسان نفسه من العالم ليكون بلا دنس».

       في الواقع، على مسار الإنجيل، يوجهنا يسوع باستمرار باتجاه طقس ي

كون «بالروح والحق». فالحقيقة، كما يقول يسوع للمرأة السامرية في إنجيل يوحنا، ليست أكثر على جبل جرزيم في السامرية ممّا هي في القدس لدى اليهود. فالعهد مع الله يتم في القلب ويُعاش من خلال نوعية العلاقة مع الآخرين.

       واليوم، ما يسبب هذا التدخل العنيف ليسوع، هو موقف كلّ من الفريسيين والكتبة، المصدومين بسبب الحرية التي يتكلم فيها بعض تلاميذ يسوع والتي تعفيهم من ممارسة الشعائر الشرعية. وبشكل أدق، فهم لا يغسلون أيديهم قبل الطعام. فالموضوع لا يتعلق بالنظافة، إنما بالطهارة الطقسية، التي تهدف إلى الوقاية من كل علاقة مع شخص مُعتبر على أنه دنس: أبرص مثلاً أو خاطئ معروف على أنه كذلك، أو وهذا أخطر، مع إنسان غير يهودي، أي إنسان وثني. فالموضوع إذن هو طقوس الطهارة التي تحولت بطريقة ماكرة، إلى طقوس إقصاء.

       لأول مرّة يصف يسوع محاوريه بالخبثاء. وهذا ما قام به النبي أشعيا عندما يقول: « هذا الشعب يتقرب إلي بفمه ويكرمني بشفتيه وقلبه بعيد مني» (أش 29، 13). ثم يعلن يسوع بأن المصدر الحقيقي للنجاسة هو في قلب الإنسان وليس بالأعمال التي يقوم بها.

 رهان هذا الإعلان ليسوع    كبير جداً، لأنه إن كانت الطهارة لا تكمن في الطقوس، إنما في استقامة القلب، فهذا يعني أن الوثني الأمين لضميره يمكن أن يكون طاهراً أيضاً، أو أكثر طهارة من اليهودي، وبالرغم من أنه ليس من الشعب المختار، يمكنه أن يجد لنفسه مكاناً في الملكوت الذي يعلن عنه يسوع! وهذه الفكرة لا تطاق لدى من يفكر بالاختيار على أنه إقصاء.

       ثم يقول لهم يسوع هذه الكلمة الفظيعة التي علينا أن نسمعها جيداً: « إنكم تهملون وصية الله وتتمسكون بسنة البشر». ما يوضح عنف يسوع، هو أنه عندما تُستعمل الطقوس بهذه الطريقة لكي تدعم الإقصاء، فهي تَظهر بأنها طقوس شاذة وأن معناها معاكس تماماً لرسالة يسوع.

فيسوع قد أتى ليهدم كل تعارض بين اليهود والوثنيين، بين الرجال والنساء، ولكي يأتي الملكوت الذي قانونه هو الاتصال والاتحاد في الاحترام والتبادل والحب المتبادل. ملكوت فيه يشكل الجميع شعباً واحداً، شعب اخوة وأخوات بدون أي حصرية، بما أنهم جميعاً ابناء الآب الواحد.

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما