header logo
لا يُمكِنُ الثِقَة بِشَخصٍ لا يَثِقُ بِأحد

قداس يوم الأحد 1 تشرين الثاني 2015: عيد جميع القديسين

 

رؤ 7، 2 – 4. 9 – 14          1 يو 3، 1 – 3            متى 5، 1 – 12

 

«في ذَلِكَ ٱلزَّمان، لَمّا رَأى يَسوعُ الجموع، صَعِدَ الجبل وَجَلَس، فَدَنا إِلَيهِ تَلاميذُهُ. فَشَرَعَ يُعَلِّمُهُم، قائِلًا:  طوبى لِفُقَراءِ الروح، فَإِنَّ لَهُم مَلَكوتَ السموات.  طوبى لِلوُدَعاء، فَإِنَّهُم يَرِثونَ الأرض.  طوبى لِلمَحزونين، فَإِنَّهُم يُعَزَّون.  طوبى لِلجِياعِ والعطاش إِلى البر، فَإِنَّهُم يُشبَعون.  طوبى لِلرُّحَماء، فَإِنَّهُم يُرحَمون.  طوبى لِأَطهارِ القلوب، فَإِنَّهُم يُشاهِدونَ الله.  طوبى لِلسّاعينَ إِلى ألسلام، فَإِنَّهُم أَبناءَ الله يُدعَون. طوبى لِلمُضطَهَدينَ عَلى البر، فَإِنَّ لَهُم مَلكوتَ السموات. 
طوبى لَكُم، إِذا شَتَموكُم واضطهدوكم وافتروا عَلَيكُم كُلَّ كَذِبٍ مِن أَجلي، اِفَرحوا وابْتَهِجوا: إِنَّ أَجرَكم في السَّمَواتِ عظيم». 

الموعظة

بنظر أغلب الناس، القديس هو إنسان بدون عيب أو خطأ. هذه الطريقة السلبية بالنظر للأمور قد تجعلنا نؤمن بأن القداسة لا لون لها ولا طعم. بياض بدون ظل ولا بروز. من المفترض أن يكون القديس بدون خطيئة. ممكن! ولكن ليس هذا هو جوهر الموضوع.

 أن يكون الإنسان قديس هذا يعني أنه مدفوع من الروح القدس، أن يدع نفسه ليقودها الروح الساكن فينا. ففي كل واحد وواحدة منّا لحظات من القداسة. فكل الذين اختاروا الإيمان بالمسيح واتباعه هم تحت تأثير الروح. والذين ندعوهم قديسين مفترض أنهم عاشوا هذا العهد، بطريقة إن لم تكن كاملة، فهي على الأقل استثنائية.

 

 هذا العهد يكمن في تبني حب الله من أجل الشر، من أجل كل إنسان. يمكن لهذا الحب أن يأخذ أشكالاً غير متوقعة. يمكننا التفكير بالانتقادات التي وجهها يوحنا المعمدان إلى هيرودس. وبالتالي، يمكن لهذا الحب أن يأخذ شكل التسامح أو الرفض. فالقداسة تقود إذن إلى الأخلاق، أي إلى طرق في التصرف.

 ولكن هناك، قبلها وبعدها، علاقة الحب مع الله. فنحن لا يمكننا أن نكون إلاَّ بمقدار ما نقبل أن نكون على صورته كمثاله. ينتج عن ذلك بأننا جميعاً مدعوين للقداسة. إنها مقياس درجة وجودنا. كما أنها لا تخص فقط كل واحد وواحدة منّا بفرديته.

 إنها مشاركة بالطبع الإلهي لبشرية، على صورة الثالوث وباتحاد معه، هي واحدة بالحب. جميع القديسين يذهب إلى أبعد من لائحة أشخاص مميزين ومقترحين لكي نقلدهم. نقول بأن الكنيسة واحدة ومقدسة. هذا لا يعني أنه لا يمكنها ارتكاب الأخطاء. لأنها دعوة للوحدة، فهي وجه لما على البشرية أن تصبح، في عالمنا.

 الكنيسة ليست مؤسسة أولاً على الطاعة، إنما على الحب، وإذا كان هناك طاعة، فهذه الطاعة مؤسسة على الحب وليس العكس. دعوة الكنيسة هي إعلان الحب أمام أعين الجميع، وبفضل ذلك يمكن أن يُقال عنها قديسة. فالحب الحقيقي يمكنه أن يسكن في أشخاص لا ينتمون إلى الكنيسة.

 لأن الكنيسة، برأي لا تزال في طفولتها. لقد تغيرت منذ ولادتها حتى الآن. وسوف تتغير أيضاً. لقد سبق أن اعترفت بعدة أشكال من القداسة في داخلها. يكفي أن نفكر بعدد الرهبنات، ومختلف الأطباع، وأعمال من اعترفت بهم قديسين. هناك طرق لا نهاية لها من اتباع يسوع المسيح صورة الله الغير مرئي.

 لم ننتهي حتماً من الاعتراف والقبول بأشكال جديدة وغير متوقعة من القداسة. فقداسة الكنيسة لا تنضب وكلمتها الأخيرة ستكون من أجل نهاية الأزمنة. لن تكون كاملة إلاَّ عندما تصبح بالفعل كاثوليكية أي شاملة، ممّا يفترض أن تأخذ على عاتقها كل قيمة، كل الكائنات البشرية وكل الثقافات.

 لتحقيق ذلك علينا الاعتراف بأننا رسوليين أي لا نخضع لخصوصياتنا لكي ننتقل  إلى أماكن أخرى وبطرق أخرى. عيد جميع القديسين إذن ليس عيد بعض الناس إنما عيدنا جميعاً. بالتأكيد، يأتي في المرتبة الأولى من تم إعلانهم قديسين لأنهم أثروا في زمنهم وبيئتهم.

 ولكن إلى جانبهم هناك العديد من المجهولين والمنسيين «جموع هائلة» تتكلم عنها القراءة الأولى. جموع من الزمن الماضي لكن أيضاً من الحاضر، مطبوعين من الجزء الإلهي، من القداسة، التي هي حضور الله في كل إنسان يختلط بأمور كثيرة أخرى. لأننا كائنات غامضة، مسكونين برغبات متناقضة.

 «وحد قلبي  فأخاف اسمك» (مز 85، 11). بانتظار هذا التوحيد للرغبة، الله يعمل فينان فهو من يقدسنا، ودورنا يكمن في تركه يعمل وهذا ليس بالأمر السهل كما نعلم جميعاً. فنحن نصبح مملوئين من ذاتنا عندما نكون منفتحين على الآخرين، عندما نتبنى حب الله. هنا نحن أمام مفارقة: لا نجد ذاتنا إلاَّ بتركنا إياها.

 إذا نظرنا عن كثب نرى أن هذا ما تقوله لنا التطويبات. مع إضافة أساسية وهي أن هذا الطريق نحو الآخرين يبدو أنه طريق نحونا والطريق الوحيد الممكن نحو السعادة. السعادة؟ إننا نتعب ذاتنا في البحث عنها في اتجاهات مختلفة. والمسيح يقول لنا بأنها هنا، قريبة جداً، قريبة المنال. إنه يحدد، حتى الذي يسيء، كالاضطهاد، لا يمكنه أن يؤثر بالسعادة. فالقداسة لا تعرف الحزن، أو بالأحرى تعبره.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
كيفة يسمى sوnمغناطيسي

عذرا لم أفهم السؤال

في انجيل متى مكتوب ان النسوة امسكت قدمي يسوعوإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما، فقالَ لهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له.اما في انجيل يوحنا منعها يسوع من ان تمسكه فقالَ لها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ
  • هذا يعني أن كل إنجيلي يريد التركيز على نقطة معينة. بالنسبة لمتى إنه هو المصلوب وقد قام. بالنسبة ليوحنا القائم من بين الموات لم يعد خاضع للزمان والمكان فلا يمكن الامساك به