header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 8 تشرين الثاني: الأحد الثاني والثلاثون من الزمن العادي

1 مل، 17، 10 – 16            عب 9، 24 – 28         مر 12، 38 – 44

 

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، قالَ يَسوع في تَعليمِهِ: «إِيّاكُم وَالكَتَبَة. فَإِنَّهُم يُحِبّونَ المَشيَ بِالجُبَب، وَتلَقّي التَّحِيّاتِ في السّاحات،
وَصُدورَ المَجالِسِ في المَجامِع، وَالمَقاعِدَ الأَولى في المَآدِب. يَأكُلونَ بُيوتَ الأَرامِل، وَهُم يُظهِرونَ أَنَّهُم يُطيلونَ الصَّلاة. هَؤلاءِ سيَنالُهُمُ العِقابُ الأَشَدّ». وَجَلَسَ يَسوعُ قُبالَةَ الخِزانَةِ يَنظُرُ كَيفَ يُلقي الجَمعُ في الخِزانَةِ نُقودًا مِن نُحاس. فَأَلقى كَثيرٌ مِنَ الأغنِياءِ شَيئًا كَثيرًا. وَجاءَت أَرمَلَةٌ فَقيرَة، فَأَلقَت عُشَرين، أَي فَلسًا. فَدَعا تَلاميذَهُ، وَقالَ لَهُم: «الحَقَّ أَقولُ لَكُم: إِنَّ هَذِهِ الأَرملَةَ الفَقيرَةَ أَلقَت أَكثَرَ مِن جَميعِ الَّذينَ أَلقَوا في الخِزانَة. لِأَنَّهُم كُلَّهُم أَلقَوا مِنَ الفاضِلِ عَن حاجاتِهِم. وَأَمّا هِيَ، فَإِنَّها مِن حاجَتِها أَلقَت جَميعَ ما تَملِك، كُلَّ رِزقِها».

الموعظة

للوهلة الأولى أرملة صرفت في القراءة الأولى هي امرأة فقيرة محكوم عليها بالموت جوعاً هي وابنها. والنبي إيليا مسافر فقير يطلب صدقة. الكتبة هم من الوجهاء المعروفين الذين يضعون أنفسهم فوق كل تقدير، وكل حكم عليهم.

 أمّا بالنسبة لفلس الأرملة في الإنجيل، فهو لا يشكل شيئاً، «مهزلة» إن صح التعبير بالنسبة لمصاريف الهيكل. هذا هو عالم المظاهر. نأخذ موقفاً اتجاه ما هو مهم وما هو ليس بمهم، ما له قيمة وما ليس له أية قيمة. بالمقابل، أية أهمية للخروف الضال بالنسبة للتسعة والتسعين؟ واحد بالمئة، وهذا ليس بالكثير!

 

 ومع ذلك يبدو أن الخروف الضال هو الأكثر قيمة بنظر الله والذي يعطيه فرح كبير عندما يجده. عفوياً، نعيش في عالم المظاهر. للوهلة الأولى هذا أمر طبيعي، فالمظاهر هي التي تقع مباشرة أمام النظر. بينما الواقع، هو كالكنز، غالباً مدفون تحت الأرض ولا يُكتشف إلاَّ بعد بحث شاق.

 حتى بعض الحركات والأعمال والتصرفات التي تبدو أنها تعبّر عن حب أكيد، تخفي رغبة في التملك أو في اعجاب الآخرين بي. حتى الأشخاص قد يخطئون على هذا الصعيد: أرملة صرفت لم تكن تعلم بأنها تملك كنزاً، وأن الشحاذ الذي يطلب منها خبزاً هو بالتحديد من له القدرة على أن يعطيها الخبز.

والإنجيل يقول لنا بأن الكتبة، وكل الذين يشبهونهم، الذين يظهرون بأنهم يعطوا المعرفة، أو التمييز الخ. هم في الواقع من يأخذون، وبشكل خاص أملاك الأرامل، أي من ليس لهم من يدافع عنهم ويحميهم. من المعروف أنه مع الطفل والمعاق، هؤلاء الأشخاص هم رمز للحاجة.

من الممكن أن نلاحظ أنه في بعض الحالات، أخذ الأملاك يعني أخذ الحياة. وهذا ما يبدو أن إيليا يقوم به. بعطائهم لما تبقى لهم من الطحين والزيت، الأرملة وابنها لا يتبقى لهم سوى الموت «نأكل ونموت» تجيب الأرملة النبي إيليا. هذه هي أيضاً حالة الأرملة في الإنجيل، بما أن يسوع يقول فيها بأنها أعطت كل ما تملك.

 وبما أننا نتحدث عن المظاهر والواقع، يمكننا القول بأنه وراء ظاهر هذه الحكاية في نص الإنجيل، هناك موضوع الحياة والموت هو المطروح. في النهاية، الموت والمائت قد يظهرون بقناع الحياة والعيش. والحياة يمكنها أن تلبس رداء الموت.

 ومع ذلك، إذا كانت رواية القراءة الأولى تنتهي بشكل جيد، بما أن الحياة هي التي تنتصر، رواية فلس الأرملة لا تعطينا خلاصة مباشرة. فنص الإنجيل لا يقول لنا كيف انتهت هذه الحادثة. ولكن هناك حقيقة تمسنا.

وبالتالي يمكننا إسقاط صراع المظاهر والواقع على ما يحدث على الصليب. فالإنسان البار، يسوع، يظهر لنا تحت ملامح المجرم، والقدرة تأخذ رداء الضعف، وفي النهاية الحياة تظهر في الإنسانية من خلال وجه الموت.

 لكن لا داع للتحدث مباشرة عن القيامة، لأنه إذا كان الصلب أمر مرئي يؤكده بعض الوثنيين، فما من أحد رأى يسوع وهو يقوم من القبر. فالقيامة تلتحق بينا من خلال السمع، وليس من خلال النظر. من المستحيل ضمن إطار هذه الموعظة أن أشرح روايات الظهور وأسلوب كتابتها ومعناها.

 بالنسبة لنا القيامة هي من مجال الإيمان بدون النظر. بمعنى آخر، لا يوجد أمام أعيننا سوى مظاهر الآم المسيح. لهذا السبب يقول بولس الرسول أنه فقط بالرجاء نحن مُخلّصون (رو 8، 24). وإذا كان الإنجيلي مرقس لا يقول لنا شيئاً عمّا يحدث للأرملة التي أعطت كل شيء، فلأنه يريد أن يُفهمنا بأننا موجودين بنفس الموقع.

 علينا أن نؤمن بأن الحياة تلتحق بنا من خلال كل ما يحصل لنا، بالرغم من المظاهر المعاكسة. فالموضوع ليس موضوع تحمل، إنما، على مثال أرملتي العهد القديم والعهد الجديد، الموضوع هو أن نعطي وأخيراً أن نعطي ذاتنا. وهذا ما حققه يسوع في الآلام. ولكن علينا أن ننتبه بأنه ليس لكونها ألم وموت فالآلام تعطينا الحياة، لكن لكونها عطاء للذات، عطاء الحب.

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما