header logo
هناك من يحاول أن يحتفظ بنا بقبور مكلّسة. أتمنى أن نكون قادرين أن ندع القائم من بين الأموات أن يحولها كقبره قبور فارغة

موعظة يوم الأحد 15 تشرين الثاني 2015: الأحد الثالث والثلاثين من الزمن العادي

دا 12، 1 – 3             عب 10، 11 – 14. 18          مر 13، 24، 32

 

« وفي تلكَ الأَيَّامِ بَعدَ هذهِ الشِّدَّة، تُظلِمُ الشَّمسُ والقَمَرُ لا يُرسِلُ ضوؤه، وتَتَساقَطُ النُّجومُ مِنَ السَّماء، وتَتَزَعزَعُ القُوَّاتُ في السَّموات. وحينَئذٍ يَرى النَّاسُ ابنَ الإِنسانِ آتِيًا في الغَمام في تَمامِ العِزَّةِ والجَلال. وحينَئذٍ يُرسِلُ مَلائكَتَه ويَجمَعُ الَّذينَ اختارَهم مِن جِهاتِ الرِّياحِ الأَربَع، مِن أَقْصى الأَرضِ إِلى أَقْصى السَّماء. مِنَ التِّينَةِ خُذوا العِبرَة: فإِذا لانَت أَغْصانُها ونَبَتَت أَوراقُها، عَلِمتُم أَنَّ الصَّيفَ قَريب. وكذلكَ أَنتُم إِذا رأَيتُم هذهِ الأُمورَ تَحدُث، فَاعلَموا أَنَّ ابنَ الإِنسانِ قَريبٌ على الأَبواب. الحَقَّ أَقولُ لَكم: لن يَزولَ هذا الجيل حتَّى تَحُدثَ هذه الأُمورُ كُلُّها. السَّماءُ والأَرضُ تزولانِ وكَلامي لن يزول. وأَمَّا ذلكَ اليومُ أَو تِلكَ السَّاعة فما مِن أَحَدٍ يَعلَمُها: لا المَلائكةُ في السَّماء، ولا الِابنُ، إِلاَّ الآب.»

الموعظة

علينا الاعتراف بأن لغة الاسلوب الرؤيوي في القراءة الأولى وفي الإنجيل تحبطنا، أو تتركنا جامدين، باردين. نص إنجيل لوقا حول نهاية الأزمنة سيُعرض علينا من جديد بعد أسبوعين، في أول أحد من زمن التهيئة للميلاد. أمّا اليوم، علينا الاكتفاء بجزء من خلاصة الإنجيلي مرقس بخصوص الموضوع ذاته.

 

 ولكن لماذا يستعمل يسوع هذا الأسلوب الذي يلجأ بقوة إلى كل من الرمز والرائع والمثير؟ أولاً لكي يُفهمنا بأن الحياة الإنسانية، حياة الأفراد وحياة الإنسانية مأخوذة بمجملها، لا تؤدي إلى اللاشيء، وأنها تجري باتجاه حلّ وليس باتجاه الاختفاء بشكل صريح. باختصار، المغامرة الإنسانية لها معنى.

 الوهم الثاني الذي تحاول هذه النصوص حمايتنا منه تكمن في التخيل بأننا ذاهبون حتماً نحو غد جيد، نحو فترة تاريخية حيث كل صراعاتنا وكل تعاستنا سوف يُنزَعون. لاشك، نحن نبحث عن تعزيز الإنسانية الواحدة على صورة الله الواحد، لكن من الطفولي الاعتقاد بأن هذا سيتم في فترة محددة من تاريخنا، في الزمن.

 «مملكتي، يقول يسوع، ليست من هذا العالم» (يو 18، 36). فأن نضع هذا الاتمام بعد العالم يجعلنا نضعه في الزمن: ففي كل لحظة يُشرف على زمننا ويخلصه؛ إنه يشكل بعده الأبدي ويتغذى من كل جهودنا ليحققه. هذه الأجرام السماوية تمثل قدرات العلى، هذه السماء التي تسيطر على حياة البشر.

من جهة، إنها مجرد نيرات مخلوقة لتنيرنا وتضع أيقاعاً لزمننا كما نقرأ في سفر التكوين « وقالَ الله: لِتَكُنْ نَيَّراتٌ في جَلَدِ السمَّاء لِتَفصِلَ بَينَ النَّهارِ واللَّيل وتَكونَ عَلاماتٍ لِلمَواسِمِ والأَيَّامِ والسِّنين» (1، 14). ولكن هل تمارس أي سلطة على البشر؟ وهل تؤثر على حريتنا؟

 يفكر القديس بولس بهذا الأمر عندما يقول بأن المسيح رُفع فوق كل قدرة وسلطات. لا وجود لعلم الفلك للإيمان المسيحي. يبقى أنه إذا كانت النجوم تفقد نورها، فنحن مرسلين إلى ما قبل الخلاق، إلى مًلك الفوضى. هكذا تلتحق النهاية بالبدء. والكون ينهار.

 أو بالأحرى النيرات القديمة ستترك المكان لمصادر أخرى من الوضوح والتي ليست سوى وجه لها: « والمَدينَةُ لا تَحْتاجُ إِلى الشَّمسِ ولا إلى القمر ليضيئا لها، لأن مجد الله أنارها وسراجها هو الحمل. وستَمْشي الأُمَمُ في نورِها، ومُلوكُ الأَرضِ سيَحمِلونَ إِلَيها مَجدَهم» (رؤ 21،  23 - 24).

 كثيرة هي نصوص العهد القديم التي تلخصها هذه السطور (مثلاً أش 60، 1 – 2. زك 14، 7). هكذا الخليقة هي على صورة الله، وخسوفها يعني كشفها بالكامل. لهذا السبب، في ساعة موت المسيح، توقف لمعان الشمس واستقرت الظلمات من أجل فجر الخليقة الجديدة.

فمن خلال كل هذه الرموز، ندرك بأننا ذاهبون نحو سماوات جديدة وأرض جديدة، جديد الحياة. هذا التحول والتغيير وشيك يقول يسوع. «ابن الإنسان قريب على أبوابكم». إذن قريب في الزمن، وشيك، في المكان. فإذا كان على الباب، فهو يقف في الخارج. وعلينا الخروج لرؤيته.

 الخروج من ماذا؟ من أين؟ هذا يبدو في تناقض مع كل النصوص التي تقول لنا بأن المسيح يأتي ليجدنا، يأتي ليسكن فينا، وأنه في داخلنا، وأننا هيكله، جيده. لاشك، ولكن إذا كان بالفعل هو من أتى، من يأتي، فهو أيضاً من سيأتي. وجه غير معروف للمسيح الدائم التجدد.

 بدون توقف علينا أن نخرج من طرقنا لرؤيته، وفهمه واستقباله لكي نعرفه تحت ملامح غير متوقعة. حتى من خلال تداعينا وموتنا. هو أيضاً من يأتي ليخرجنا نحو قمة الحرية. في الواقع، المسيح، الله، يأتي باستمرار على أبوابنا، طالباً منا أن نفتح له (رؤ 3، 20).

 هذا المجيء يرافق كل ما يحدث في حياتنا. وبخصوص كل شيء وأي شيء. بخصوص كل شيء وأي شيء يبقى سؤال: هل ستموت؟ في هذه الحالة ما كان يبدو على أنه مجرد كارثة وانهيار يصبح ولادة لعالم جديد. أليس هذا ما يقوله لنا حدث الفصح؟ ففي قلب ظلماتنا ينهض النور.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما