header logo
يُمكن إعطاَئكَ كُل أنواع النًصائِح في العَالم، بَعضَ الدُروس لا يُمكِنُ تًعلُّمُها إلاّ مِن خِلالِ الُسقوطِ والضَرَبَات

موعظة يوم الأحد 20 كانون الأول 2015: الأحد الرابع من زمن التهيئة

مي 5، 1 – 4             عب 10، 5 – 10                لو 1، 39 – 45

 «وفي تلك الأيام قامت مريم فمضت مسرعة إلى الجبل إلى مدينة في يهوذا. ودخلت بيت زكريا، فسلمت على أليصابات. فلما سمعت أليصابات سلام مريم، ارتكض الجنين في بطنها، وامتلأت من الروح القدس، فهتفت بأعلى صوتها: مباركة أنت في النساء! ومباركة ثمرة بطنك !من أين لي أن تأتيني أم ربي؟ فما إن وقع صوت سلامك في أذني حتى ارتكض الجنين ابتهاجا في بطني فطوبى لمن آمنت: فسيتم ما بلغها من عند الرب»

 

الموعظة

من المفرح أن نقرأ ونسمع في القراءة الثانية، الاستشهاد بالمزمور 40 الذي يقول بأن الله لا يرغب بذبائحنا. وفي المزمور الخمسين، يُعلن الله بأنه لا يأكل من لحم الثيران وأن جميع حيوانات الأرض هي له (50، 4 - 14).

 بالمقابل العلوم الإنسانية تشرح لنا بأن البشر المنقسمين على بعضهم بسبب طمعهم يتصالحون بذبحهم لضحية مفترض أنها ترفع عنف الشعب، هذه الضحية تصبح بالتالي مقدسة. وهناك العديد من العناصر التي تتداخل مع هذا المنظور. فالموضوع هو إذن إرضاء وتهدئة غضب الله الذي تمت إساءته.

 

 لدى شعب العهد القديم يُضاف الإرادة في تأسيس طقس يعني بأن هذه الثروات الطبيعية، التي يُغذينا، مُعطاة  لنا من الله. كل هذه النواحي للذبيحة تم تطبيقها على المسيح لكنها غير صالحة إلى كمجاز. والرسالة إلى العبرانيين، المفهومة خطأً في أغلب الأحيان، توضح بأنه مع المسيح كل ما يخص الذبيحة قد تغيّر معناه.

 في المكان الأول، لم يعد الموضوع تقدمة شيء إنما تقدمة الذات، الاعتراف بانتمائنا لأصلنا، لله. كما أنه لم يعد موضوع تهدئة الغضب، إنما الحب إلى النهاية، إلى نهاية الذات. ينتج من ذلك أن موضوع الذبيحة مليء بالغموض وأنه لا يمكننا استعماله إلاَّ بكثير من الاحتياطات.

 في العهد القديم، الذبيحة تفقد شيئاً فشيئاً، وبمشقة، من معانيها البدائية لتصبح «ذبيحة تسبيح». والمزمور الخمسين يختم رفض الله للذبائح بالقول بأن من يقدم ذبيحة تسبيح هو من يكرّمني. فالله يعطي، ونحن نستقبل. والاعتراف بالله هو الذبيحة الحقيقية. والقديس أغسطينس يقول: «كل عمل صالح نقوم به ويوحدنا مع الله باتحاد حب، هو ذبيحة حقيقية».

 فالموضوع واضح، ليس المطلوب تعذيب الذات، والتخلي عن شيء بدون حب. ولا شراء عطف الله من خلال بعض الاستحقاقات. ولا دفع ثمن خطايانا. كل ذلك مُعطى لنا ولهذا السبب الذبيحة الوحيدة هي عمل الشكر والتسبيح.

 السر المركزي للحياة المسيحية، العلامة الكبرى التي من خلالها نعبّر لذاتنا وللآخرين عن عمل المسيح في حياتنا هو سر الافخارستيا، أي عمل الشكر. إذا كان كل شيء يُلخص لأجلنا من خلال هذا الاعتراف، إذا كان هذا هو موقفنا الطبيعي والمستمر نحو الله، إذا كان هو المحتوى الجوهري للصلاة، فلأنه تعبير كبير لحركة مزدوجة تعبر عن كل علاقتنا بالله.

 رغبتنا بالله، وعطائه لذاته لنا. ماذا نجد في إنجيل اليوم؟ تدفق اعتراف أليصابات وانفجار اعتراف مريم. عمل شكر مزدوج. هذه هي الذبيحة الحقيقية. إنها مزدوجة: كان لا بد من أن تبتهجا معاً أم الرب وأم الخادم. إننا نسمي هذا المشهد بالزيارة. ما وراء الزيارة التي تقوم بها مريم لأليصابات، هناك زيارة الله.

 هاتين المرأتين هما وجه البشرية المستقبلة لله. ولا ننسى أن حياتنا، كل حياة، ترتبط، تابعة لهذا الاستقبال. لهذا السبب الولادة هي سبب عمل شكر مريم وأليصابات. لماذا النسوة؟ لدينا بدون شك عمل شكر زكريا، أبو يوحنا المعمدان، لكن المرأة، في هذه الثقافة، هي رمز الانفتاح والاستقبال. كما أنها رمز الحياة أيضاً.

 كلمة حواء تعني أم الأحياء. امتنان المرأتين يمثل اعتراف كل الذين منذ بداية الكتاب المقدس، عاشوا تاريخ مجيء الله إلى البشر. نص زيارة مريم هو أحد نسيج مراجع العهد القديم، خصوصاً نشيد مريم.

 كلمة النعم التي قالتها مريم لإتمام الكلمات التي قالها لها الله تجعلنا نفكر مجدداً في المزمور 40 الذي يستشهد به بولس في القراءة الثانية: ها أنذا يا رب آتٍ لأعمل مشيئتك.

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما