header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 17 كانون الثاني 2016: الأحد الثاني من الزمن العادي.

أش 62، 1 – 5            1قور 12، 4 – 11               يو 2، 1 – 11

 

« في ذلك الزمان: كانَ في قانا الجَليلِ عُرس، وكانَتْ فيهِ أُمُّ يَسوع. فدُعِيَ يسوعُ أَيضًا وتلاميذُه إِلى العُرس. ونَفَذَتِ الخَمْر، فقالَت لِيَسوعَ أُمُّه: «لَيسَ عِندَهم خَمْر». فقالَ لها يسوع: «ما لي وما لَكِ، أَيَّتُها المَرأَة؟ لَم تَأتِ ساعتي بَعْد».
فقالَت أُمُّه لِلخَدَم: «مَهما قالَ لَكم فافعَلوه».وكانَ هُناكَ سِتَّةُ أَجْرانٍ مِن حَجَر لِما تَقْتَضيه الطَّهارةُ عِندَ اليَهود، يَسَعُ كُلُّ واحِدٍ مِنها مِقدارَ مِكيالَينِ أَو ثَلاثَة. فَقالَ يسوعُ لِلخَدَم: «اِمْلأُوا الأَجرانَ ماءً». فمَلأُوها إِلى أَعْلاها. فقالَ لَهم: «اِغرِفوا الآنَ وناوِلوا وَكيلَ المائِدَة». فناوَلوه، فذاقَ الماءَ الَّذي صارَ خَمْرًا، وكانَ لا يَدري مِن أَينَ أَتَت، في حينِ أَنَّ الخَدَمَ الَّذينَ غَرَفوا الماءَ كانوا يَدْرُون. فَدَعا العَريسَ وقالَ له: «كُلُّ امرِىءٍ يُقَدِّمُ الخَمرَةَ الجَيِّدَةَ أَوَّلاً، فإِذا أَخَذَ الشَّرابُ في النَّاس، قَدَّمَ ما كانَ دونَها في الجُودَة. أَمَّا أَنتَ، فحَفِظتَ الخَمرَةَ الجَيِّدَةَ إِلى الآن». هذِه أُولى آياتِ يسوع أَتى بها في قانا الجَليل، فأَظهَرَ مَجدَه فَآمَنَ بِه تَلاميذُه ».

الموعظة

يسوع، بحسب إنجيل يوحنا، يقوم بأول آية له خلال مأدبة عرس. وفي خاتمة إنجيله يقول يوحنا: «أتى يسوعُ أَمامَ التَّلاميذ بِآياتٍ أُخرى كثيرة لم تُكتَبْ في هذا الكِتاب، وإِنَّما كُتِبَت هذه لِتُؤمِنوا بِأَنَّ يسوعَ هو المسيحُ ابنُ الله، ولِتَكونَ لَكم إِذا آمَنتُمُ الحياةُ بِاسمِه» (20، 30 - 31).

 في عرس قانا، الموضوع إذن هو وحي وكشف المسيح عن ذاته. مائدة عرس: في رمزية إنجيل يوحنا، هذا التفصيل له معنى. لا ننسى أنه في رؤيا يوحنا، آخر سفر في العهد الجديد، ينتهي تقريباً «بعرس الحمل». عرس المسيح مع البشرية. والقراءة الثانية تذهب بهذا الاتجاه.

 

 والعهد الجديد يعود أكثر من مرة لموضوع العريس. مثلاً عندما يُنتقد يسوع وتلاميذه بأنهم لا يصومون يجيب بأنه طالما العريس بينهم لا يمكنهم أن يصوموا. يصوموا عندما يُرفع العريس من بينهم. وفي قانا سوف يصوموا بما أن النبيذ ينقصهم.

 والعرسان في قانا هم رمزيين: العريس ليس بعد العريس الحقيقي والمائدة ليست سوى وجه للمائدة الآخيرية، مائدة الملكوت، عرس الحمل. ساعة يسوع لم تأتي. لهذا السبب لم يمحور الإنجيلي يوحنا هذه الرواية حول العرسان، فهم يحتلون مكاناً صغيراً جداً. في الواجهة، هناك زوج آخر: يسوع ومريم.

 يمكننا القول بأن مريم ولدت يسوع لحياته العلنية كما ولدته في بيت لحم. بالفعل مريم هي التي جعلت يسوع يقوم بآيته الأولى التي من خلالها أظهر مجده كما يقول لنا النص. «اصنعوا ما يأمركم به» هذه الكلمات تذكرنا بكلمات البشارة: «ليكن لي بحسب قولك».

 في إنجيل يوحنا، بعد هذه الرواية لا يوجد ذكر لمريم سوى عند أقدام الصليب. هنا تبقى صامتة، لكن يسوع هو الذي يتكلم. كلمات غامضة تقول، بطريقة ما، ولادة ثالثة، بما أن مريم مُعلنة أم التلميذ والتلميذ ابن مريم. فمن خلال هذا التلميذ لدينا جسد جديد، جسد فريد، تتحدث عنه القراءة الثانية، هذا الجسد هو ثمرة زوجة الروح.

 فالكتاب المقدس لا يخاف أن يخلط ويركب، إن صح التعبير، الصور مع بعضها البعض. فالزوجة هي مريم بما أنها الأم ولكن الزوجة هي أيضاً البشرية التي تلد من هذه الولادة، هذه الكنيسة التي من أجلها سيعطي يسوع حياته، كما يقول بولس الرسول في رسالته إلى أهل أفسس، النص الذي نسمعه دائماً في رتبة الإكليل في كنائسنا (5، 25 - 33).

 على العرس المجازي في قانا يجيب واقع عرس الصليب، إنما هذه المرّة الصليب هو السرير الزوجي، حيث تولد البشرية الجديدة. في آنٍ معاً مولودة ومتزوجة. وهذا ما يقوله النبي أشعيا في قراءة اليوم: « فكَما أَنَّ شابّاً يَتَزِوَّجُ بِكراً كذلك بَنوكِ يَتَزوَّجونَكِ وكسُرورِ العَريسِ بِالعَروس يُسَرُّ بكِ إِلهُكِ».

 على طلب مريم، يجيب يسوع: «ما لي ولك يا امرأة؟ لم تأتي ساعتي بعد». عن أية ساعة يتكلم؟ بالطبع ساعة الفصح. خصوصاً في إنجيل يوحنا، التلميحات «الساعة التي من أجلها أتى يسوع إلى العالم» كثيرة. « أتَتِ السَّاعَةُ الَّتي فيها يُمَجَّدُ ابنُ الإِنسان » (يو 12، 23).

 يبقى السؤال: كيف يمكن لتدخل يسوع ليؤمن النبيذ للمدعوين إلى الوليمة، أن يستبق ساعة الفصح؟ تكثير النبيذ يرسلنا إلى تكثير الخبز، والاثنين يرسلوننا إلى العشاء الأخير. بالتأكيد، كما نعلم، لا نجد لدى يوحنا «هذا هو جسدي... هذا هو دمي»، لكن الفصل السادس من إنجيله تحت أشكال مختلفة «جسدي هو طعام حق، ودمي مشرب حق»، يقول الأمر عينه.

 وذكر الأجران التي تُستعمل للطهارة الطقسية تجعلنا نفكر بمشهد غسل الأرجل، الذي يأخذ مكان الافخارستيا لدى الإنجيلي يوحنا. وبالمعمودية التي سيتعمدها يسوع والتي تجعل منه خادم الله والبشر هي في الخط عينه أيضاً.

 ها هو نبيذ النهاية، الذي تم الاحتفاظ به حتى الآن، حتى الساعة. فلا يمكننا أن نتخيل أفضل من ذلك: إنه يستبق مائدة الملكوت: «أَقولُ لكم: لَن أَشرَبَ بعدَ الآن مِن عَصيرِ الكَرْمَةِ هذا حتَّى ذلك اليَومِ الَّذي فيهِ أَشرَبُه مَعَكُم جَديداً في مَلكوتِ أَبي». (متى 26، 29).

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما