header logo
هناك من يحاول أن يحتفظ بنا بقبور مكلّسة. أتمنى أن نكون قادرين أن ندع القائم من بين الأموات أن يحولها كقبره قبور فارغة

موعظة يوم الأحد 10 نيسان 2016: الأحد الثالث من الزمن الفصحي

أع 5، 27 – 41                  رؤ 5، 11 – 14           يو 21، 1 – 19 

 

«وتراءى يسوع بعدئذ للتلاميذ مرة أخرى. وكان ذلك على شاطئ بحيرة طبرية. وتراءى لهم على هذا النحو. كان قد اجتمع سمعان بطرس وتوما الذي يقال له التوأم ونتنائيل وهو من قانا الجليل وابنا زبدى وآخران من تلاميذه. فقال لهم سمعان بطرس: أنا ذاهب للصيد. فقالوا له: ونحن نذهب معك. فخرجوا وركبوا السفينة، ولكنهم لم يصيبوا في تلك الليلة شيئا.  فلما كان الفجر، وقف يسوع على الشاطئ، لكن التلاميذ لم يعرفوا أنه يسوع. فقال لهم: أيها الفتيان، أمعكم شيء من السمك؟ أجابوه: لا. فقال لهم: ألقوا الشبكة إلى يمين السفينة تجدوا. فألقوها، فإذا هم لا يقدرون على جذبها، لما فيها من سمك كثير. فقال التلميذ الذي أحبه يسوع لبطرس: إنه الرب. فلما سمع سمعان بطرس أنه الرب، ائتزر بثوبه، لأنه كان عريانا، وألقى بنفسه في البحيرة. وأقبل التلاميذ الآخرون بالسفينة، يجرون الشبكة بما فيها من السمك، ولم يكونوا إلا على بعد نحو مائتي ذراع من البر.  فلما نزلوا إلى البر أبصروا جمرا متقدا عليه سمك، وخبزا.  فقال لهم يسوع: هاتوا من ذلك السمك الذي أصبتموه الآن.  فصعد سمعان بطرس إلى السفينة، وجذب الشبكة إلى البر، وقد امتلأت بمائة وثلاث وخمسين سمكة من السمك الكبير، ولم تتمزق الشبكة مع هذا العدد الكثير.  فقال لهم يسوع: تعالوا أفطروا! ولم يجرؤ أحد من التلاميذ أن يسأله: من أنت؟ لعلمهم أنه الرب.  فدنا يسوع فأخذ الخبز وناولهم، وفعل مثل ذلك في السمك.  تلك المرة الثالثة التي تراءى فيها يسوع لتلاميذه بعد قيامته من بين الأموات.  وبعد أن فطروا قال يسوع لسمعان بطرس: يا سمعان بن يونا، أتحبني أكثر مما يحبني هؤلاء؟  قال له: نعم يا رب، أنت تعلم أني أحبك حبا شديدا. قال له: إرع حملاني. قال له مرة ثانية: يا سمعان بن يونا، أتحبني؟  قال له: نعم يا رب، أنت تعلم أني أحبك حبا شديدا. قال له: اسهر على خرافي.  قال له في المرة الثالثة: يا سمعان بن يونا، أتحبني حبا شديدا؟  فحزن بطرس لأنه قال له في المرة الثالثة: أتحبني حبا شديدا؟ فقال: يا رب، أنت تعلم كل شيء، أنت تعلم أني أحبك حبا شديدا. قال له: ارع خرافي. الحق الحق أقول لك: لما كنت شابا، كنت تتزنر بيديك، وتسير إلى حيث تشاء، فإذا شخت بسطت يديك، وشد غيرك لك الزنار، ومضى بك إلى حيث لا تشاء.  قال ذلك مشيرا إلى الميتة التي سيمجد بها الله. ثم قال له: اتبعني!» 

الموعظة

نص إنجيل اليوم يطرح سؤال مهم. إنجيل يوحنا واضح بأنه انتهى مع الفصل 20، وها نحن اليوم أمام الفصل 21 والمُعتبر على أنه ملحق، وبالتالي إضافة. ومع ذلك فهو مُعترف عليه على أنه جزء من إنجيل يوحنا.

 والبعض يرى فيه كملخص، كإعادة للأناجيل الأربعة، استحضار لحياة المسيحي بعد القيامة، للمسيحي المُرسل للرسالة. فلنقرأ النص عن كثب ولنرى ما يقوله لنا. ذهب سمعان بطرس للصيد مع بعض التلاميذ، في سفينته، السفينة التي منها أعطى يسوع لبطرس، ثلاث سنوات مضت، الأمر برمي الشباك (لو 5، 1 - 11).

 بعد موت وقيامة يسوع، عاد بطرس إلى الجليل، بلده، متبعاً الأمر الذي تحدث عنه يسوع في إنجيل متى (28، 7). لقد عاد مجدداً لمهنته كصياد، حياته السابقة، حياته اليومية الروتينية، مع رفاق جدد. لا شيء، ظاهرياً، تغيّر.

 

       كما قد يحدث في بعض الأحيان، الليل كان طويلاً وفاشلاً. لقد تعبوا الليل بأكمله، دون أن يصطادوا شيئاً. وفجأة يأتي شخص ويطلب منهم سمك. ليس لديهم سمك. هذا الشخص ينصحهم بأن يرموا من جديد الشبكة. لماذا قبول هذا التعب؟ ومع ذلك أطاعوا النداء، أمر هذا الإنسان المجهول. وهنا بدأت عيونهم تنفتح.

       وسرعان ما أصبحت الشبكة ثقيلة، ثقيلة جداً، ومليئة بالسمك. والتلميذ الذي أحبه يسوع، الأكثر انفتاحاً على الصعيد الروحي، يتذكر الصيد العجيب الذي حدث بأمر من يسوع في السابق، ينظر إلى هذا الشخص الغارق في نور النهار؛ فيقول مباشرة لبطرس «إنه الربّ».

 يرجع الجميع بسرعة إلى الشاطئ، وهم مترددون، لكنهم يتعرفون على يسوع بسبب عطاءه لهم الخبز، كما في العشاء الأخير، كما في لقاءه مع تلميذي عمّاوس. إنها المرّة الثالثة التي يظهر فيها يسوع هكذا لتلاميذه، يقول الإنجيلي.

 فهل يجب أن يتكرر هذا الأمر إلى ما لا نهاية، لقاء يسوع القائم من بين الأموات، وفرح التعرف عليه، ثم العودة إلى الحياة العادية المألوفة، البدء الأبدي، مع، من وقت لآخر، عودة للنور؟ هل هذا ما نبحث عنه نحن، بعض الانقشاعات في حياتنا، لكن دون أن يتغير أي شيء فينا؟

       الإنجيلي يتابع الرواية ليفهمنا كيف، تحت ظاهرة الاستمرارية الصافية، تحول بطرس جذرياً من خلال أحداث الآلام والقيامة وظهورات المسيح القائم من بين الأموات. والحوار الذي تم بين يسوع وبطرس مؤثر جداً: «يا سمعان بن يونا، أتحبني أكثر مما يحبني هؤلاء؟».

في السابق كان بطرس يميل للثقة وللإيمان بذاته، بقواه الشخصية، وأن يكون في المركز الأول، وأن يقوم بإعلانات متهورة (يو 13، 37؛ متى 26، 33؛ مر 14، 29 – 31؛ لو 22، 23). أتحبني أكثر من التلاميذ الآخرين؟ هل أنت الأول في الحبّ، الأكبر؟ يعترف بطرس الآن بضعفه.

 يعرف ما عليه اتجاه يسوع، يعرف بأن يسوع يعلم بأنه يحبه ولكن يفضل أن يترك له الحكم. «يا رب، أنت تعلم أني أحبك حبا شديدا». ويسوع يطرح السؤال ثانية، وبطرس يعطي الجواب عينه. وفي المرة الثالثة، يتذكر بطرس نكرانه المثلث. هذه الذكرى لخيانة من أحبه تحزنه بالعمق.

 ولكنه لم ينغلق في الامتعاض والشعور بالذنب لجبنه، بل يعترف بهشاشته، مع ثقته الكاملة بيسوع وبمغفرته، وأن يسوع يعرف حبه كإنسان خاطئ «يا رب، أنت تعلم كل شيء، أنت تعلم أني أحبك حبا شديدا».

       ولكن إلى هذا الشخص يسلّم يسوع الرسالة ليرعى خرافه، لمن يضع حباً، خطواته بخطوات الراعي الصالح، والذي سيكون جاهزاً، عندما يأتي الوقت، لأن يبذل نفسه. «ارع خرافي» - «فإذا شخت بسطت يديك، وشد غيرك لك الزنار، ومضى بك إلى حيث لا تشاء». ليس بطرس من يؤكد ذلك، إنما يسوع الذي يرى فيه من يستقبل القوة لاتباعه «اتبعني».

       كتاب أعمال الرسل يبين لنا الضمان الذي وصل إليه بطرس والتلاميذ الآخرين، بعد أن استقبلوا في العنصرة قوة الروح القدس. القراءة الأولى تروي الشهادة التي أُعطيت أمام المجلس الذي يتهمهم وينهيهم عن التعليم ويهددهم. «الله أحق بالطاعة من الناس. إن إله آبائنا أقام يسوع الذي قتلتموه إذ علقتموه على خشبة، ونحن شهود على هذه الأمور».

       يمكننا أن نقرأ هذه النصوص ونحن نرى بطرس ليس فقط من سيكون راعي الكنيسة، بل أيضاً نموذج الإنسان المؤمن الذي، بالرغم من عيشه لحياته الطبيعية في أغلب الأحيان، يترك نفسه يتحول بسر الفصح، سر الموت والقيامة، ويستقبل من يسوع، عن طريق الكنيسة، رسالته ليشهد لما تأمّله ولقوة حمل هذه الشهادة بكل طمأنينة.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما