header logo
يُمكن إعطاَئكَ كُل أنواع النًصائِح في العَالم، بَعضَ الدُروس لا يُمكِنُ تًعلُّمُها إلاّ مِن خِلالِ الُسقوطِ والضَرَبَات

موعظة يوم الأحد 8 أيار 2016: الأحد السابع من زمن الفصح

أع 7، 55 – 60           رؤ 22، 12 – 17                يو 17، 20 – 26

 

«لا أَدْعو لَهم وَحدَهم بل أَدْعو أَيضاً لِلَّذينَ يُؤمِنونَ بي عن كلامِهم.  فَلْيكونوا بِأَجمَعِهم واحِداً: كَما أَنَّكَ فِيَّ، يا أَبَتِ، وأَنا فيك فَلْيكونوا هُم أَيضاً فينا لِيُؤمِنَ العالَمُ بِأَنَّكَ أَنتَ أَرسَلتَني. وَأنا وَهَبتُ لَهم ما وَهَبْتَ لي مِنَ المَجْد لِيَكونوا واحِداً كما نَحنُ واحِد:  أَنا فيهِم وأَنتَ فِيَّ لِيَبلُغوا كَمالَ الوَحدَة ويَعرِفَ العالَمُ أَنَّكَ أَنتَ أَرسَلتَني وأَنَّكَ أَحبَبتَهم كَما أَحبَبتَني.  يا أَبَتِ، إِنَّ الَّذينَ وهَبتَهم لي أُريدُ أَن يَكونوا معي حَيثُ أَكون فيُعايِنوا ما وَهَبتَ لي مِنَ المَجد لأَنَّكَ أَحبَبتَني قَبلَ إِنشاءِ العالَم.  يا أَبتِ البارّ إِنَّ العالَمَ لم يَعرِفْكَ أَمَّا أَنا فقَد عَرَفتُكَ وعَرَفَ هؤلاءِ أَنَّكَ أَنتَ أَرسَلتَني.  عَرَّفتُهم بِاسمِكَ وسأُعَرِّفُهم بِه لِتَكونَ فيهمِ المَحبَّةُ الَّتي أَحبَبتَني إِيَّاها وأَكونَ أَنا فيهِم »

الموعظة

              « أَنا فيهِم وأَنتَ فِيَّ لِيَبلُغوا كَمالَ الوَحدَة». إنجيل اليوم ممحور حول فكرة واحدة هي الوحدة. الوحدة التي يبحث عنها يسوع، والتي يطلبها في صلاته للآب، الوحدة التي يريدها معنا، هي بكثافة وعمق وحدته مع الآب.

 ليست وحدة  الاندماجية. إنما العكس: وحدة مؤسسة على الحبّ، على عطاء الذات وعلى العودة إلى الفيض، وحدة تُظهر أشخاصاً فريدين. إنجيل اليوم هو في الحقيقة صوفي بعمق ونتائجه العمليّة، وحتى السياسية، مهمة جداً. سأتوقف على ثلاثة: الوطن، الكوبل والصداقة.

 

              * أي تحدي لوطننا بشكل عام واليوم بشكل خاص أن يبني وحدة حقيقية من خلال الاحترام وقبول الاختلاف، اختلاف الثقافات المكونة له واللغات! إنه تحدي وطني بامتياز. إنه مشروع مسيحي بكل معنى الكلمة: الوحدة في ومن خلال الاختلاف.

 وهذا واضح بشكل صارخ في يوم العنصرة الذي سنحتفل به الأحد القادم. وحدة تسمح لكل شخص أن يفهم ويحترم لغة الآخر. الوحدة المسيحية على عكس العولمة، تدافع عن كل ثقافة وحضارة، بغض النظر عن فائدتها.

              * «ليكونوا واحداً». أي تحدي هائل ورائع في الوقت نفسه للكوبل بأن يحقق وحدة عميقة حيث كل ما يصيب الواحد يصيب الآخر، حيث هموم الآخر تأخذ مكان الهموم الذاتية في احترام لسر الشخص في فرادته التي لا تتغير.

 إنه طريق الشهادة للكنيسة في عالم اليوم. كثير من الأزواج ينتهي بالطلاق، وعائلات تنهار، وأطفال يتألمون. صلاة المسيح تدفعنا للصلاة من أجل الأزواج ليكونوا أكثر فأكثر عائلات احترام ووحدة، عائلات عطاء غير مشروط للذات في تبادل دائماً أكبر.

 « لا سُلطَةَ لِلمَرأَةِ على جَسَدِها فإِنَّما السُّلطَةُ لِزَوجِها، وكذلِك الزَّوجُ لا سُلطَةَ لَه على جسَدِه فإِنَّما السُّلطَةُ لامرَأَتِه» (1 قور 7، 4). كيف يمكن بناء هذه الصورة لله الثالوث، هذا المكان للحبّ، حيث يصبح الاثنان واحداً، حيث كلا الاثنان ينموان الواحد بالآخر؟

فلنشكر الله على وجود بعض الأزواج الذين يلتزمون على هذا الطريق دون أن تكون النماذج العائلية والثقافية هي التي تحدد حياتهم، إنما أصغائهم لكلمة الإنجيل. إنهم يبنون وحدة تسمح لكل منهما أن ينمو، وأن يصبح فريداً.

 «إنَّ لهذا السر عظيم» يقول لنا بولس في رسالته إلى أهل أفسس والتي نقرأها عادة في الأعراس الكنسية (5، 32).

              * أي تحدي هائل أخيراً أن نعيش الصداقة والأخوّة كمدرسة للوحدة التي تهدف لتنمية الآخر في ما أعطاه الروح من مميز. أي سر في أن نكون جميعاً مخلوقين على صورة الله وفريدين في أنٍ معاً.

  وبولس يقول لنا: « على كُلٍّ مِنكم أَن يَتواضَعَ ويَعُدَّ غَيرَه أَفضَلَ مِنه» (فيل 2، 3). ويسوع يقول «إنَّ الآب أعظم مني». ويقول أيضاً بأن كل إنسان له دعوته وطريقه وعظمته، كل إنسان استقبل على قدر إيمانه. « عَقَّلوا فتَكونوا مِنَ العُقَلاء، كُلُّ واحِدٍ على مِقْدارِ ما قَسَمَ اللهُ لَه مِنَ الإِيمان» (رو 13، 3).

              * هكذا، ما يعيشه يسوع مع الآب، هو النموذج الذي يريد أن نعيشه في علاقاتنا مع بعضنا البعض: بين الدول، بين الأزواج والأخوة. اتحاد عميق واحترام هائل للآخر. فالوحدة يجب ألاَّ تخيفنا بل يجب أن تُعاش كطريقة لتنمية الآخر، الخصوصية الفريدة لكل إنسان.

 الله فريد لكنه ليس وحيداً؛ الله ملك لكنه ليس ظالماً. إنه يريد الوحدة لكنه لا يريد التوحيد، لا يريد وحدة تلغي غنانا. فالله لا يكون فريداً عندما يختزل كل شيء بالأمر الواحد، بإلغاء الفرديات، بل عندما يكون كل واحد هو ذاته وقد أصبح فريداً.

هكذا تتم نبوءة زكريا التي تقول: « ويَكونُ الرَّبُّ مَلِكاً على الأَرضِ كُلِّها، وفي ذلك اليَوم، يَكونُ رَبٌّ واحِدٌ واسمُه واحِد» (زك 14، 9). صلاة يسوع تلتحق بصلاة زكريا التي تأخذ القصد الأولي لله: إنسانية واحدة، ربّ واحد وواحد يكون اسمه.

 آنذاك يصبح الله الكل في الكل كما يقول بولس الرسول دون أن يتوقف أحد أن يكون فريداً وله مكانه في المدينة المقدسة.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما