header logo
يُمكن إعطاَئكَ كُل أنواع النًصائِح في العَالم، بَعضَ الدُروس لا يُمكِنُ تًعلُّمُها إلاّ مِن خِلالِ الُسقوطِ والضَرَبَات

موعظة يوم الأحد 15 أيار 2016: أحد عيد العنصرة

أع 2، 1 – 11                    رو 8، 8 – 17            يو 14، 15 – 26 

 

«في ذَلِكَ الزّمان، وقَبلَ أن يَنتَقِلَ يَسوعُ مِن هذا العالَم، قالَ لِتلاميذِه: «إِذا كُنتُم تُحِبُّوني، حَفِظتُم وَصاياي. وَأَنا أَسأَلُ الآب، فيَهَبُ لَكم مُؤَيِّدًا آخَرَ يَكونُ معَكم لِلأَبَد. إذا أَحَبَّني أَحَد، حَفِظَ كلامي، فأحَبَّهُ أَبي، ونأتي إِلَيه فنَجعَلُ لَنا عِندَه مُقامًا. ومَن لا يُحِبُّني لا يَحفَظُ كَلامي. والكَلِمَةُ الَّتي تَسمَعونَها لَيسَت كَلِمَتي بل كَلِمَةُ الآبِ الَّذي أَرسَلَني. قُلتُ لَكُم هذه الأَشياءَ وأَنا مُقيمٌ عِندكم ولكِنَّ المُؤَيِّد، الرُّوحَ القُدُس الَّذي يُرسِلُه الآبُ بِاسمي هو يُعَلِّمُكم جَميعَ الأشياء ويُذَكِّرُكُم جَميعَ ما قُلتُه لَكم»

الموعظة

الروح المعزي. أي الروح المحامي، هكذا يسمي يسوع الروح القدس الذي وعد التلاميذ به. سيكون لهم محامي يدافع عنهم. اسم غريب للروح القدس! ولكن المعزي، يعني المدافع، أي المحامي.

 في عالم الكتاب المقدس، في المحكمة، المحامي، هو من يقف إلى جانب المتهم، يرافع لمصلحته، وفي أحسن الحالات، يقدم البراهين على براءته. في الجهة الأخرى هناك المتهِم، أو المدعي العام في لغة اليوم، وفي لغة العهد القديم هو الشيطان.

 المدعي، إنه الدور الأول للشيطان في الكتاب المقدس، ظهوره الأول. في سفر أيوب، وسفر زكريا، الشيطان هو المدعي أو المتهِم، المحقق، من يشك ويتهم. وبالتالي بناء على كلام يسوع، سيكون التلاميذ في موقع المتهّمين.

 

 متهمين بماذا؟ بالنسبة لأجيال المسيحية الأولى، الجواب أمر بديهي. المسيحيين الأوائل، اضطهدوا منذ البداية، من قبل اليهود والوثنيين. أحيانا متهمين بأنهم يشكلون طائفة أو فرقة ملحدة، وأحياناً أخرى فرقة تشكل خطر على أمن الدولة، ترفض الطاعة للإمبراطور بما أنها ترفض تبخير تماثيله.

 وأحياناً أخرى أيضاً، كانوا يُتهموا بأنهم فرقة لا أخلاقية ووحشية تجتمع في الليل لأكل لحم الأطفال. في هذا الإطار، نفهم جيداً بأن الإنجيل وضع على فم يسوع هذه الكلمات التشجيعية لأخوته المضطهدين. عليهم أن لا يخافوا.

 فروح يسوع هو روح الحق، وسيساعدهم على مواجهة المحاكم بشجاعة وصراحة. ولكن نحن اليوم، من نعيش في عالم نمارس فيه طقوسنا الدينية بكل حرية، ضد أي شيء، أو ضد من نحن بحاجة لمن يدافع عنا؟ أولاً ضد أنفسنا.

 بدون شك ليس لدينا من متهِم أو مدعي أسوأ من ذاتنا. في عمق كل واحد وواحدة منّا، هناك صوت خفي يقول لنا: «أنت مذنب، أنتِ مذنبة»! هذه التهمة تأخذ أشكالاً مختلفة. «أنت مذنب لأنك لم تُظهر لأهلك، قبل وفاتهم، إلى أي حد كنت تحبهم».

 أو «أنت مذنب لأنك لم تستعمل الإمكانيات أو المواهب التي أعطتك إياها الحياة». «أنت مذنب لأنك لم تجيب على توقعات أهلك عنك». «أنت مذنب لأنك اخترت دائماً الطريق الأسهل بدلاً من مواجهة الحالات الصعبة التي كانت ستجعل منك إنسان أقوى».

«أنت مذنب لأنك إنسان رديء... مذنب لأنك تسعى لتظهر غير ما أنت عليه... مذنب لأنك خبيث... مذنب لأنك ولدت في محيط مميّز، في بلد مميّز». «أنت مذنب لأن سعيد... مذنب لأنك ولدت». هذا الشعور بأننا في عالم لا نحمل له الكثير، وأننا لسنا على المستوى.

 هذا الشعور السيء، هذا الشعور بالذنب، هو مرض العصر. ولهذا السبب الناس بحاجة إلى النسيان وإلى معالجين نفسانيين. هذا الصوت السيء فينا، هذا الصوت الكاذب الذي يتهمنا، ويسوع يعلم ما في داخل الإنسان، يعرف الأخطار المميتة الناتجة عن ذلك.

 إنه يعلم أن العدو الأسواء للإنسان، هو ذاته. هذا الجزء الشيطاني منا. روح يسوع، روح الحق، هو روح الوحدة والمصالحة. إنه يدعونا لندع أنفسنا نخلص من ذاتنا، لنخلّص فينا ما هو متواطئ مع قوى الموت.

 ولكن لا داع للخوف من ذاتنا! ولا للخوف من الله! ولا من الحقيقة! متحدين بالصلاة، على مثال التلاميذ في العلية، لندع كلمة الله تلتحق بنا في فقرنا. روح يسوع ليس روح الاتهام الذي يُغلقنا على ذاتنا.

 إنه روح الحياة. إنه يغفر لنا لكوننا لسنا سوى ما نحن عليه. إنه يدعونا لنفتح أبواب قلوبنا حيث نحن مُجرّبين دائماً بأن نقف وراء المتاريس، فنخرج من ذاتنا لنلتقي بالآخرين. إنه يدعونا لنصنع العنصرة.

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما