header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 30/10/2016: الأحد الواحد والثلاثين من الزمن العادي

حك 11، 23 – 12، 2    2 تيم 1، 11 – 12؛ 2، 1- 2    لو 19، 1 - 11

 

«1ودَخَلَ أَريحا وأَخَذَ يَجتازُها. 2فإِذا رَجُلٌ يُدْعى زَكَّا وهو رئيسٌ للعَشَّارينَ غَنِيٌّ 3قد جاءَ يُحاوِلُ أَن يَرى مَن هُوَ يسوع، فلَم يَستَطِعْ لِكَثَرةِ الزِّحَام، لأَنَّه كانَ قَصيرَ القامة، 4فتقدَّمَ مُسرِعاً وصَعِدَ جُمَّيزَةً لِيرَاه، لأَنَّه أَوشكَ أَن يَمُرَّ بِها. 5فلَمَّا وصَلَ يسوعُ إلى ذلكَ المَكان، رَفَعَ طَرْفَه وقالَ له: "يا زَكَّا انزِلْ على عَجَل، فيَجِبُ عَلَيَّ أَن أُقيمَ اليَومَ في بَيتِكَ". 6فنزَلَ على عَجَل وأَضافَهُ مَسروراً. 7فلمَّا رَأوا ذلك قالوا كُلُّهم متذَمِّرين: دَخَلَ مَنزِلَ رَجُلٍ خاطِئٍ لِيَبيتَ عِندَه!" 8فوَقَفَ زَكَّا فقال لِلرَّبّ: "يا ربّ، ها إِنِّي أُعْطي الفُقَراءَ نِصفَ أَموْالي، وإِذا كُنتُ ظَلَمتُ أَحداً شَيئاً، أَرُدُّه علَيهِ أَربَعَةَ أَضْعاف". 9فقالَ يسوعُ فيه: "اليَومَ حصَلَ الخَلاصُ لِهذا البَيت، فهوَ أَيضاً ابنُ إِبراهيم. 10لأَنَّ ابْنَ الإِنسانِ جاءَ لِيَبحَثَ عن الهالِكِ فيُخَلِّصَه".» 

الموعظة

       بطريقه إلى مدينة القدس عرّج يسوع على أريحا. لن يذهب بطريقه إلى النهاية: فاللقاء مع زكّا سيجعل المسيح يغيّر برنامجه. والكتاب المقدس بعهديه يتكلم لنا عن هذا الإله الذي، بعيداً عن أن يكون إلهاً جامداً، يعدّل أو يغيّر «نواياه» إن صح التعبير بحسب ما يجد في الإنسان.

 هو من تخلّى عن ألوهيته كما يقول لنا نشيد فيليبي (2، 5). إذن يلتقي يسوع زكّا، رئيساً للعشّارين، غني، يعمل في خدمة المُحتلّ. للوهلة الأولى، هذا الإنسان يملك كل ما يحتاجه «ما ناقصو شي» كما نقول باللغة العاميّة. ومع ذلك ينقصه شيء ما.

 إنه ممتلئ، وبالرغم من ذلك يبحث «ليرى من هو يسوع». بدون شك سبق له أن سمع عن يسوع وفهم بأن هناك ما هو أهمّ من الغنى، والسلطة والوضع الاجتماعي. باختصار، بقي إنسان يرغب.

رغبة للوهلة الأولى يستحيل تلبيتها لأنه ليس على المستوى: قصير القامة ليس جسدياً فقط، كما أن الجموع لا تشكل حاجزاً مادياً فقط. فإسراعه وصعوده على الشجرة يعبّران عن إيمانه ورجاءه.

 

 إنه يريد فقط أن «يرى من هو يسوع»، ويسوع، بمجرد أن رآه يدعوه باسمه. وعلى زكّا أن ينزل ويجد مجدداً قصر قامته. أمّا بالنسبة ليسوع، فيقول أن عليه أن يقيم لدى هذا العشّار. عبارة «يجب عليّ» لا تعني إلزام أو ضرورة أخلاقية إنما تطلّب من الحبّ. رواية هذا اللقاء فيها الكثير من الحنان.

وزكّا لم يكتفي بالإطراء والحماس أمام هذه العلامات التي سمع عنها، إنه يريد أن يعرف يسوع. فشخص يسوع هو من يهمه إلى درجة، مثل الأبرص العاشر في إنجيل لوقا. ويوحنا الإنجيلي يشدد على العبور من رؤية العمل إلى الإيمان بالشخص.

 في نهاية الرواية يقول يسوع بأن الخلاص قد تم لهذا البيت لأن زكّا هو أيضاً ابن لإبراهيم. وبولس يقول بأن إبراهيم هو أبونا في الإيمان، أبو المؤمنين. لكونه أسرع وصعد على الشجرة، يسمع زكّا يسوع يقول له بأنه سيقيم عنده.

 وموضوع إقامة أو سكن الله يملأ الكتاب المقدس. والهيكل الجديد سيكون جسد المسيح، جسد القيامة هذا الذي سيملأ الكون كما يقول الإنجيلي يوحنا (2، 20 - 22). في متى 18، نرى أن سكن الله الإلهي يوجد حيث «يجتمع اثنان أو ثلاثة باسمه». باسم المسيح، أي في الإيمان. سكن زكّا، سكن إنساني، يصبح سكن إلهي.

ويمكننا القول أنه كان من المتوقع أن يطلب يسوع من زكّا اتباعه. ولكن لا! بل يسوع هو من يذهب باتجاه زكّا، باتجاه كل إنسان، حيثما يكون. عدة ترجمات تضع كلام زكّا ليسوع في المستقبل: «ها إني سأعطي نصف أموالي للفقراء...». وهذا بحد ذاته تأويل، لأن النص اليوناني هو في الحاضر. هذه الترجمات تتخيل سيناريو تحول زكّا على الشكل التالي: بلقائه يسوع سيغيّر زكّا علاقته بالمال وبالآخرين.

شخصياً أفضل السيناريو التالي: شهود هذا اللقاء يصفون زكّا بالخاطئ وهذا طبيعي لكونه عشّار، جابي للضرائب. ولكن زكّا «واقفاً» يحتج على هذا الحكم فيتوجه إلى يسوع ويصف له تصرفه العادي.

وكما قلت لا شيء ينقصه: غني، له مكانة اجتماعية وسلطة والآن كرمه. ولكن لا شيء من كل ذلك يساوي لقاءه مع يسوع، بما فيه حريته وسخائه. ويسوع يعطي الخلاص لهذا الإنسان لأنه وريث لإيمان إبراهيم.

في الحقيقة، ابن الإنسان لم يأتي ليدعو الأبرار بل الخطأة، كما يُقال بخصوص دعوة متى (متى 9، 9 - 12). مصدر علاقة حبنا مع الله ليس تصرفنا الخيّر، بل حبّ الله لنا. أعمال الخيّرة ليست السبب بل هي النتيجة. في البداية، ككل إنسان، زكّا كان ضائعاً. لم يكن يدرك ذلك، لكنه كان مسكوناً بالذي أتى ليبحث عن الضالّ فيخلصه.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما