header logo
هناك من يحاول أن يحتفظ بنا بقبور مكلّسة. أتمنى أن نكون قادرين أن ندع القائم من بين الأموات أن يحولها كقبره قبور فارغة

موعظة الأحد 6 تشرين الثاني 2016: الأحد الثاني والثلاثين من الزمن العادي

2 مكا 7، 1 – 14         2 تس 2، 16 – 3، 5            لو 20، 27 – 38

 

«فَي ذَلكَ الزمَان: دَنا بَعضُ الصَّدُّوقيِّين، وهُمُ الَّذينَ يَنكرونَ القِيامَة، فسأَلو يسوع:  «يا مُعَلِّم، إِن مُوسى كَتَبَ علَينا: إِذا ماتَ لامرِئٍ أَخٌ لَه امرَأَةٌ ولَيسَ له ولَد، فَلْيَأخُذْ أَخوهُ المَرْأةَ ويُقِمْ نَسْلاً لِأَخيه. وكانَ هُناكَ سَبعَةُ إِخوَة، فأَخَذَ الأوَّلُ امْرأَةً ثُمَّ ماتَ ولَيسَ له ولَد. فأَخذَها الثَّاني ثُمَّ الثَّالِث، وهكذا أَخذَها السَّبعَةُ ومَاتوا ولَم يُخَلِّفوا نَسْلاً. وآخِرَ الأَمْرِ ماتَتِ المَرأَةُ أَيضًا. فلأَيِّهم تَكونُ هذِهِ المَرأَةُ زَوجَة في القِيامة؟ لِأَنَّ السَّبْعَةَ اتَّخَذوها امَرأَةً؟ »فقالَ لَهم يسوع: «إِنَّ الرِّجالَ مِن أَبناءِ هذهِ الدُّنْيا يَتَزَوَّجون والنِّساءَ يُزَوَّجْنَ. أَمَّا الَّذينَ وُجِدوا أَهْلاً لأَن يَكونَ لَهم نَصيبٌ في الآخِرَةِ والقِيامةِ مِن بَينِ الأَموات، فَلا الرِّجالُ مِنهُم يَتَزوَّجون، ولا النِّساءُ يُزَوَّجنَ. فلا يُمكِنُ بَعدَ ذلك أَن يَموتوا، لِأَنَّهُم أَمثالُ المَلائِكَة، وهُم أبناءُ اللهِ لِكَونِهِم أَبناءَ القِيامة. وأَمَّا أَنَّ الأَمواتَ يَقومون، فقَد أشارَ موسى نَفْسُه إِلى ذلك في الكَلامِ على العُلَّيقَة، إِذ دعا الرَّبَّ إِلهَ إبراهيم وإِلهَ إِسحق وإِله يَعقوب. فما كانَ إلهَ أَموات، بل إِلهُ أَحياء، فهُم جَميعًا عِندَه أَحْياء»

الموعظة

أخ متوفي بدون أن يكون له أبناء. في تاريخ البشر، السلالة تشهد للحياة. والبركة هو القدرة على جمع أبناء وبنات، حول المائدة قبل الموت ليرى الإنسان الجيل الرابع من أبنائه. هذا يعني أن آخرين يتابعون من بعدي، يتذكرونني ويحملون اسمي.

 فالحياة تستمر بالرغم من الموت. وشجرة العائلة هي بمثابة مثل للحياة التي تعطي ذاتها في الإنسانية. لذلك، عندما يموت رجل وامرأة بدون سلالة، يكون الأمر محزن جداً.

لا شك أنه بسبب عدم الإيمان بالقيامة لدى اليهود في زمن تثنية الاشتراع، كان من الضروري، بحسب قانون زواج الأرملة من شقيق زوجها، الذي ينوه إليه الصدوقيين، أن يُعطى سلالة للأخ المتوفي بدون أبناء. إنه نوع من مقاومة الحياة ضد الموت.

 

الآباء، كما يسميهم الكتاب المقدس، واسحق ويعقوب الذين يقول فيهم يسوع بأنهم أحياء وليسوا بأموات، هؤلاء الآباء كانوا يتميزون بلغز العقم إن صح التعبير. ربيكا، زوجة اسحق، كانت عقيمة. راشيل، زوجة يعقوب أيضاً.

 فالموت أتى وجمع هؤلاء الأزواج مع تاريخ الشعب، وذلك منذ البدء. لا وجود لسلالة بعدهم، ومان من أحد ليدفنهم ويحمل اسمهم. ما من أحد يتذكر وعد الله. بالمقابل، ثلاثة مرات، مع كل من إبراهيم واسحق ويعقوب، أظهر الله بأن الحياة تأتي منه، وأنها مُستقبلة وأن الله أقوى من الموت.

فعلامة العقم هذه المفتوحة من جديد على الحياة واستقبال الطفل الغير مُنتظر، هذه العلامة ظهرت كشجرة عائلة معكوسة، أي شجرة عائلة جذورها في السماء، والتي نرى فيها أولاً بأن أصل الحياة هو في حياة الله نفسه.

 الآباء، في تاريخهم، كانوا مدعوين للتأمل في جذور الحياة التي في الله لكي يؤمنوا بأن الذي يعطي الحياة، أي الله، يمكنه أن يعطيها مجدداً، لأن الله أقوى من الموت. هكذا افتُتح تاريخ الشعب.

 هذا الأمر كان ذلك نبوياً، أي كان بمثابة وجه يعلن، منذ بدء تاريخ شعب العهد القديم، واقع أكبر سوف يُكشف عنه لاحقاً، ألا وهو القيامة. فإذا كان إبراهيم واسحق ويعقوب هم أحياء اليوم، فليس لكونهم أنجبوا أبناء وبنات، بل لكونهم ولدوا من الله.

 وكل واحدة من زوجاتهم، في القيامة، ليست أولاً زوجة أو أم «هذِهِ المَرأَةُ في القِيامة لأَيِّهم تَكونُ زَوجَة، لِأَنَّ السَّبْعَةَ اتَّخَذوها امَرأَةً؟»، يسأل الصدوقيين يسوع. ما يتألق من هويتها كامرأة في القيامة هو كونها ابنة لله.

 هذا هو الأساس العميق لإيمان يسوع وإيمان المسيحيين. بدايات تاريخ شعب العهد القديم مطبوعة بالخبرة بأن لا شيء مستحيل على الله. بدايات تاريخ يسوع أيضاً. إنها الخبرة عينها التي عاشتها مريم أثناء البشارة.

 لمريم التي لم تكن عقيمة، على خلاف نساء الآباء ونسيبتها أليصابات، ملاك الربّ يعلن بأنها ستحمل ابناً من الروح القدس «إِنَّ الرُّوحَ القُدُسَ سَينزِلُ عَليكِ وقُدرَةَ العَلِيِّ تُظَلِّلَكِ، لِذلِكَ يَكونُ الـمَولودُ قُدُّوساً وَابنَ اللهِ يُدعى» (لو 1، 35).

 إنه سر يشير من جديد بأن أصل الإنسان هو في الله، وأن البشر هم أبناء الله. فلا شيء مستحيل على الله. الرسل وتلاميذ يسوع نقلوا إلينا إعلان قيامة يسوع ابن الله من بين الأموات. فإيماننا بالقيامة لا يقود إلى حالات عبثية كما يحاول الصدوقيين أن يقنوعننا بروايتهم اللامعقولة.

 أولاً حياة القائمين من الموت لا يمكن تخيلها، وبالتالي علينا أن تخلى عن البحث على كيفية تخيلها. إننا نؤمن بأنهم بالقرب من الله، في يد الله كما يقول سفر الحكمة وأنهم هناك أخوة.

 فالقيامة لا تستند على فكرة قد تكون موجودة لدى الإنسان، إنما على الإيمان بسلطة الله على الموت، سيد وصديق الحياة. نعم نؤمن بأن الله قادر على أن يقيم الموتى، وفي كل إفخارستيا نرتل قداسة الله مع الملائكة والآباء.

 نؤمن بأننا جميعاً أخوة في ملكوت الله. في كل إفخارستيا، وعلى مسار حياتنا نستند على إيمان يسوع التي تذكرنا به كلماته في ليلة آلامه: « الحَقَّ أَقولُ لَكم: لن أَشرَبَ بَعدَ الآنِ مِن عَصيرِ الكَرمَة، حتى ذلك اليَومِ الَّذي فيه أَشرَبُه جديداً في مَلَكوتِ الله» (مر 14، 25).

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما