header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 8 كانون الثاني 2017: عيد الظهور الإلهي

أش 60، 1 – 6                  أف 3، 2 – 6              متى 2، 1 – 12   

 

«ولمَّا وُلِدَ يسوعُ في بَيتَ لَحمِ اليهودِيَّة، في أيَّامِ المَلِكِ هيرودُس، إِذا مَجوسٌ قدِمُوا أُورَشليمَ مِنَ المَشرِقِ وقالوا: «أَينَ مَلِكُ اليهودِ الَّذي وُلِد؟ فقَد رأَينا نَجمَه في المَشرِق، فجِئْنا لِنَسجُدَ لَه». فلمَّا بلَغَ الخَبَرُ المَلِكَ هيرودُس، اِضْطَرَبَ واضطَرَبَت مَعه أُورَشليمُ كُلُّها. فَجَمَعَ الأَحْبارَ وكَتَبَةَ الشَّعْبِ كُلَّهم، واستَخْبَرهم أَين يُولَدُ المسيح.  فقالوا له: «في بَيتَ لَحمِ اليَهودِيَّة، فقَد أُوحِيَ إِلى النَّبِيِّ فكَتب:«وأَنتِ يا بَيتَ لَحمُ، أَرضَ يَهوذا لَسْتِ أَصغَرَ وِلاياتِ يَهوذا فَمِنكِ يَخرُجُ الوالي الَّذي يَرْعى شَعْبي إِسرائيل». فدَعا هيرودُسُ الَمجوسَ سِرًّا وتَحقَّقَ مِنْهم في أَيِّ وَقْتٍ ظهَرَ النَّجْم. ثُمَّ أَرْسَلَهم إِلى بَيتَ لَحمَ وقال: «اِذْهَبوا فابحَثوا عنِ الطِّفْلِ بَحْثًا دَقيقًا، فإِذا وَجَدْتُموه فأَخبِروني لأذهَبَ أَنا أَيضًا وأَسجُدَ له». فلمَّا سَمِعوا كَلامَ الَمِلكِ ذَهَبوا. وإِذا الَّنجْمُ الَّذي رأَوهُ في المَشرِقِ يَتَقَدَّمُهم حتَّى بَلَغَ المَكانَ الَّذي فيه الطِّفلُ فوَقفَ فَوقَه. فلمَّا أَبصَروا النَّجْمَ فَرِحوا فَرحًا عَظيمًا جِدًّا. وَدخَلوا الَبيتَ فرأَوا الطِّفلَ مع أُمِّه مَريم. فجَثَوا له ساجِدين، ثُمَّ فتَحوا حَقائِبَهم وأَهْدَوا إِليه ذَهبًا وبَخورًا ومُرًّا. ثُمَّ أُوحِيَ إِليهِم في الحُلمِ أَلاَّ يَرجِعوا إِلى هيرودُس، فانصَرَفوا في طَريقٍ آخَرَ إِلى بِلادِهم».

الموعظة

في كل سنة نحتفل بعيد الظهور الإلهي ونتأمل بزيارة المجوس للطفل يسوع. فماذا يمكننا أن نضيف من جديد؟ المعروف والمعترف عليه أن زيارة المجوس تشكل ظهور، كشف لحقيقة هذا الطفل. ولكن ليس هو الظهور الوحيد في الإنجيل.

 أثناء العماد يكشف الآب بأن يسوع هو الابن الحبيب. وفي رواية التجلي أيضاً يتم الاعتراف به من قبل الآب أيضاً على أنه الابن الحبيب. وفي عرس قانا الجليل يسوع هو من يكشف عن هويته بالرغم من أن «ساعته لم تكن قد أتت بعد».

 لا شك أن الفارق بين هذه الظهورات وزيارة المجوس هو أنه في زيارة المجوس هذا الكشف يتم من خلال أناس وغير يهود، بينما في الظهورات الأخرى المبادرة أو الكشف يتم إمّا من خلال الآب أو من خلال يسوع نفسه كما هي الحال في عرس قانا الجليل.

 اعتدنا القول أن زيارة المجوس تعني أن يسوع لم يأتي لفئة معينة من الناس، وتكشف لنا حقيقة كانت مخفية، كما سمعنا في نص الرسالة. بالإضافة إلى أن هذه الزيارة تعني أن كل الطرق، إذا كانت صحيحة تقود إلى الحقيقة، حقيقة يسوع على أنه ملك المجد، ملك الملوك وابن الله. والمجمع الفاتيكاني الثاني يقول: «بأن كل الناس يخلصون إذا عاشوا إيمانهم بصدق وبحسب ضميرهم».

 

 ومع ذلك نص إنجيل اليوم يضعنا أمام تساؤلات عديدة ومهمة. أولاً يقول النص بأن المجوس اتبعوا النجمة. فليكن! ولكن لماذا لم تقودهم مباشرة إلى مكان ولادة الطفل يسوع؟ لماذا كان من الضروري العبور من خلال هيرودس واليهود لمعرفة مكان ولادته؟

 النجمة هي التي قادت المجوس. ما هي هذه النجمة الغريبة التي تسير وتتوقف لتعود للسير مجدداً؟ النص يقول لنا بأن المجوس أتوا ليسجدوا لملك اليهود. لكنه لا يقول لنا من هو، بنظر المجوس، هذا الملك.

 ما هي صفاته وميزاته، ولماذا أتوا ليسجدوا له؟ أليس لديهم ملك خاص بهم؟ هذه التساؤلات، علينا أن نأخذها على محمل الجد، لأنها تساعدنا على توضيح مفهومنا لإيماننا.

مجيء المجوس، اتباعهم للنجمة يعني أنهم كانوا ينتظرون ويبحثون عن الحقيقة. يمكننا القول أيضاً أن مجيء المجوس إلى بيت لحم للسجود ليسوع يعني تحقيق ما قاله الله لإبراهيم بأن جميع الأمم تتبارك من نسله.

 أي تحقيق لما يقوله الله على مسار الكتاب المقدس بأن الله هو للجميع وأنه هو من يستطيع توحيد البشر. وأن من كان معترف عليه على أنه ملك اليهود تبين أنه ملك جميع البشر بغض النظر عن أصلهم وفصلهم.

 قول المجوس بأنهم أتوا ليسجدوا لملك اليهود يعني شمولية هذا الملك من جهة، وأن مجيئهم وسجودهم يعني بداية الطريق، أي أنهم لم يكتشفوا بعد كل شيء، لكن من خلال زيارتهم كشفوا للعالم حقيقة لم يدركوها هم أنفسهم بكليتها.

 المرور بهيرودس والكتبة والأحبار ينزع الطابع السحري لهذه الرواية ويقول لنا بأنه لا يمكن الوصول إلى الله إلاَّ من خلال وساطات متعددة، هذه الوساطات هنا هي من جهة علم المجوس والكتاب المقدس من جهة أخرى. كما يعني أن من يبحث عن الحقيقة سيلتقي حتماً بطريقة أو بأخرى، بالكتاب المقدس.

 هذه الرواية تكشف لنا صعوبة قبول شعب العهد القديم وقبولنا نحن أيضاً بالله كما يقدم نفسه لنا، لا كما نريده أن يكون. والنجمة تقول لنا وجود النور الإلهي بداخلنا ويكفي، كما سبق وقلنا، أن نبحث عنه، وندعه يقودنا ممّا يتطلب منّا التخلي عن كل تصور مسبق عنه.

 يبقى السؤال أية نجمة تقودنا؟ وهل نحن في بحث مستمر عن الله وخاصة عن حقيقة الله؟ وهل نقبل به كما هو أم نريده دائماً أن يكون صورة عنّا بدلاً من أن نسعى لنكون على صورته كمثاله؟

 وفي حال كان الجواب بالإيجاب، فما هي انعكاسات هذا الاعتراف على حياتنا اليومية؟ لأن مقياس الإيمان هو انعكاسه وتجسده في حياتنا. فلنسعى في بداية هذه السنة لنكون باحثين حقيقيين عن الحقيقة وتكون لنا الجرأة بالاعتراف بها وندعها تقود سفينة حياتنا.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما