header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 29 كانون الثاني 2017: الأحد الرابع من الزمن العادي

صف 2، 3؛ 3، 12 – 13        1قور 1، 26 – 31        متى 5، 1 – 12  

 الموعظة

بحسب الإنجيلي متى، منذ أن حصل على بعض من الشهرة والسمعة (4، 23 - 24)، يلقي يسوع خطاب برنامجه. الموعظة على الجبل الشهيرة تجمع وتُلّخص جوهر الإنجيل. والتطويبات هي المقدمة.

بالنسبة لكثير من الناس، الإيمان المسيحي صارم ومتقشف. مليء بالمحرمات «التابو»، كما نقول اليوم، ومقيّد. بينما رسالة المسيح تبدأ بإعلان السعادة وبصواب تُسمّى «بشر سارّة».

 ولكن البعض يقول هناك الصليب، وقراءتنا اليوم تنتهي بإعلان الاضطهادات.  فالجوهري هو بالتحديد هنا. في الواقع الصلبان، الاضطهادات، خطف الرهائن، الابادات، الحروب المقدسة هي في تناقض جذري مع الإنجيل، وتُبلي الإنسانية وتجسد ما هو غير إنساني ولا يزال موجود في الإنسان.

 

 المسيح يأتي ويكشف لنا بأنه، إذا كنّا ضحايا هذا العنف، يمكننا أن نجد في كل شيء، وحتى في هذا العنف، السعادة. بشرط أن لا نتواطئ مع هذه القساوة. رسالة التطويبات تدعونا لتفادي كل تصرف عدواني.

 موقف ضد العنف يكون في تناقض مع ذاته إذا لجأ إلى العنف. فنحن إذن مدعوين لنكون في الوقت نفسه، سعداء وفقراء، مع اليقين بأنه من هنا نحن مأخوذين على عاتق الله، لأننا في هذه الحالة، على صورته كمثاله.

 فلا شيء، لا الاضطهادات، ولا الخيانة، ولا المرض، ولا العزلة، لا يمكنها أن تنتزع منّا السعادة في أن نكون مع الله، بما أنه أتى في كل مكان حيث يمكننا أن نذهب، حتى في أسواء الآلام، وحتى الموت. نعم، لكن لهذا السبب على الله أن يكفينا، أن نكون مسكونين برغبة واحدة، لدرجة أننا نفضله حتى على حياتنا. لا يكفي بأن نؤمن بأن الله موجود، علينا أيضاً أن نقبل بأن يسكننا.

 هذا هو الفقر بالروح، وكل التطويبات الأخرى، هي شرح لهذا التفضيل، وهذا الفراغ، وتلك العذرية حيث يمكنه أن يجعل مقامه ويطبع فينا شبهه. مشكلتنا هي أنه، في أغلب الأحيان، ليس لدينا القلب النقي، أي قلب تحيه رغبة واحدة.

 إننا نرغب بأمور كثيرة ومتناقضة. خدمة الله، نعم، لكن أيضاً جمع الخيرات، والحصول على مركز اجتماعي وأن ينظر الناس إلينا ويُعجبون فينا ويصغوا إلينا. «حيث يكون كنزك، يكون قلبك» يقول لنا المسيح.

 أين هي كنوزنا؟ لا داعي لنحلم: نحتاج غالباً لحياة بكاملها لكي نصل إلى نقاوة القلب هذه، حتى اليوم الذي فيه علينا أن نتخلى حتى عن جسدنا. في هذه اللحظة فقط يمكننا أن نتذوق كليّة السعادة الموعودة. بانتظار ذلك، لا نملك سوى العرابين.

 سعادتنا الحالية تتأسس فقط على إيماننا ورجاءنا. كثيرون سيتفاجؤوا بعدم وجود كلمة الحب في لائحة التطويبات. كنّا نفضل أن نجد شيء مثل: طوبى للذين يجبون، فإن حب الله سيجتازهم.

 فلكي نفهم هذا الغياب لكلمة الحب في نص التطويبات، علينا الاعتراف أنه بإمكاننا التكلم كثيراً عن الحب دون أن نلفظ الكلمة. وأقول الحمد لله، لأن هذه الكلمة مليئة بالغموض.

 مثلاً، بدلاً من عطاء الذات، يمكن لكلمة الحب أن تعني الرغبة في التملك. في الواقع، التطويبات تجسد مختلف أوجه وشروط الحب. إذا أخذنا التطويبات واحدة تلوى الأخرى، يمكننا أن نلاحظ أن عكس كل واحدة منها يخفي اللجوء إلى العنف واحتقار الآخر.

 فنفهم آنذاك، أن رسالة المسيح استُقبلت بشكل سيء وتحث ردود أفعال معادية. فالدعوة للتخلي عن الإرادة في القدرة وعن إرضاءاتنا الشخصية لكي يوجد الآخر لا يمكنها إلاَّ أن تسبب في ردود فعل دفاعية من الصعب تجاوزها.

 فالخلط بين السيادة، أي ممارسة السلطة، وبين الخدمة لا يمكنه إلاَّ أن يُقلق ويُربك. ومع ذلك، إذا لم يصل المسؤولين عنّا إلى هنا، فنحن محكوم علينا بنوع ذكي من العبودية. فالتطويبات صالحة لكل الحالات ولكل المستويات.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما