header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

قداس وعظة يوم الأحد 9 نيسان 2017: أحد الشعانين

أش 50، 4 – 7            فيل 2، 6 – 11            متى 21، 1 – 11 

 

«ولمَّا قَرُبوا مِن أُروشَليم، ووصَلوا إِلى بَيتَ فاجي عندَ جَبَلِ الزَّيتون، حِينَئذٍ أَرسلَ يسوعُ تِلميذَين وقالَ لهما: اِذهَبا إِلى القَريةِ الَّتي تُجاهَكُما، تَجِدا أَتاناً مَرْبوطةً وجَحْشاً مَعها، فحُلاَّ رِباطَها وَأتِياني بِهما. فإِن قالَ لَكما قائلٌ شَيئاً، فأَجيبا: الرَّبُّ مُحتاجٌ إِليهِما، فيُرسِلُهما لِوَقتِه وإِنَّما حدَثَ هذا لِيَتِمَّ ما قيلَ على لِسانِ النَّبِيّ : قولوا لِبنتِ صِهيُون: هُوَذا مَلِكُكِ آتياً إِلَيكِ وَديعاً راكِباً على أَتان وجَحْشٍ ابنِ دابَّة. فذَهبَ التِّلميذانِ وفعلا كَما أَمرَهما يسوع وأَتيا بِالأَتانِ والجَحْش. ثُمَّ وضَعا عَليهِما ردائَيهِما، فركِبَ يسوع.  وكانَ مِنَ النَّاسِ جَمعٌ كَثير، فبَسَطوا أَردِيَتَهم على الطَّريق، وقَطَعَ غَيرُهم أَغصانَ الشَّجَر، ففَرشوا بِها الطَّريق. وكانتِ الجُموعُ الَّتي تَتقدَّمُه والَّتي تَتبَعُه تَهِتف: هُوشَعْنا لابنِ داود! تَباركَ الآتي بِاسمِ الرَّبّ! هُوشَعْنا في العُلى !ولَمَّا دَخلَ أُورَشليم ضَجَّتِ المَدينةُ كُلُّها وسأَلت: مَن هذا؟ 
 فَأَجابَتِ الجُموع: هذا النَّبِيُّ يسوع مِن ناصِرةِ الجَليل»

الموعظة

       يمكننا عنونة رواية دخول يسوع إلى القدس: «أبواب الموت» أو «الاحتقار». الجموع التي ترافق يسوع لا تعلم في الواقع بأنها تحتفل مسبقاً بقيامته، بدخوله إلى «أورشليم السماوية»، ولكن لا بد من العبور أولاً بالرفض، والموت. يسوع، يعلم. يعلم بأن الجموع تهتف للقدرة، وللاستحواذ بالسلطة.

 من جهة هي على حق، لكنها تخطئ بخصوص طبيعة هذه السلطة: يسوع سيأخذ بالضعف، السلطة، على كل «رئاسة وسلطان» (أف 1، 21)، وعلى «آخر عدو، الموت». هذا هو الانتصار الحقيقي، والصليب هو الذي يصبح العرش الملكي، لكن من أجل مملكة ليست من هذا العالم، ولا علاقة لها بما نعتبره سلطة.

 

 فالأكبر يتزامن مع الأصغر، والأول يجعل من ذاته الأخير. لا شيء تحت المسيح. ولا شيء فوقه أيضاً. لكن بالنسبة لهذه اللحظة، الدخول إلى القدس، هو الدخول في فم الذئب، في كثافة هذه الظلمات التي تغلف البشرية دون أن تعي ذلك، مدمنة على العنف والطمع.

 كل ذلك، سيواجهه ويتجاوزه المسيح، النور الإلهي. وحده، لأن من هم الأقرب إليه سيتخلون عنه، محبطين هم أيضاً في أحلامهم عن المجد. لاشك، ساعة المجد ستأتي، ولكن بطريقة مختلفة، وسيكون مجد آخر.

 قصة التلميذ الذي سحب سيفه للدفاع عن النفس ورفض يسوع لكل تدخل إنساني أو إلهي يبدو لي ذو معنى بالنسبة لما سيحدث.

 في كل الأزمنة تخيل البشر، بما فيهم، غالباً، الكتاب المقدس، بأن الله هو وراء كل ما يحدث في العالم. من هنا يأتي الاستنكار: لماذا لا يمنع الله ألم وموت البريء؟ وهذا الاستنكار قد يذهب إلى رفض الإيمان: لو كان الله موجود، لما كانت الأمور تتم بهذا الشكل.

 بينما يكشف لنا المسيح بأن الله لا يتدخل في قرارات البشر: جيش الملائكة لن يتحرك ليمنع البشر من الذهاب إلى النهاية في شذوذهم: فالله نفسه يترك ذاته يُصلب خارج المدينة، مطرود من مدينة البشر ومن الحياة.

 إقصاء الله هذا يتكرر في كل مرة نضحي بإنسان أو بنوعية حياته لمصلحتنا، لشهرتنا، لبقائنا. خضوع الله لقراراتنا، هذا واضح في العديد من النصوص الكتابية، بشكل خاص بخصوص تأسيس ملك إسرائيل.

 «فقالَ الرَّبّ لِصَموئيل: اِسمَعْ لِكَلام الشَّعْبِ في كُل ما يَقولونَ لَك، فإِنَّهم لم يَنبُذوكَ أَنتَ، بل نَبَذوني أَنا مِن مُلْكي علَيهم» (1 صم 8، 7). هذا هو زمن نبذ الله ورفضه؛ والله يخضع.

 لكن ماذا تصبح كلية القدرة الإلهية؟ ستتألق بطريقة أخرى، في الساعة حيث يهدم الموت ذاته. كان لا بد لما نسميه الخطيئة أن تبلغ كمالها، ذروتها، لكي يتم تحييدها. فالخطيئة هي عكس الحبّ، عكس الله.

 وكان لا بد إذن للحقد والرفض أن يُمارسوا ضد من هو ليس إلاَّ حبّ. لذلك يشدد الكتاب المقدس على أن يسوع، مع أنه بار كلية، تم الحقد عليه بدون سبب (يو 15، 25). هكذا يظهر بأن الحقد مجاني كما أن الحبّ هو مجاني.

 كان لابد من أن لا يكون لقتل البار، الوحيد في التاريخ، من سبب سوى التهيج ضد «الطيب»، والحسد، باختصار، كل ما يجعلنا نتخاصم مع بعضنا البعض.

 هكذا يأتي الله ليخضع إلى كل شذوذاتنا. هذه هي إرادته. علينا أن نكرر: الله لا يريد الصليب، لكن، بما أننا ننصب الصلبان، فهو يريد أن يأخذها على عاتقه: في المسيح، يحمل الله خطيئة العالم. نرى يسوع المصلوب بين لصين، الواحد على يمينه والآخر على يساره.

 قبل ذلك رأينا الجموع بتحريض من الوجهاء، يطالبون بتحرير برأبا والحكم على يسوع. برأبا يعني «ابن الأب» تماماً كلقب يسوع. ابن من أجل الآخر؛ الابن البريء يعطي حياته ليخلص الابن المذنب. هذا هو عدل الله، عدل يعطي ذاته لغير البار؛ ولكنه يغير اسمه: فيدعى الحبّ.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما