header logo
كُن َقوياً كي لا يُحطِّمك أحدٌ. كن شَريفاً كي لا يَذُلك أحدٌ. كن مُتَواضِعاً كي لا يَسيءَ إليك أحدٌ. ولكن خاصَّة كن ذَاتَكَ كي لا يَنساكَ أحدٌ

موعظة يوم الأحد 14 أيار 2017: موعظة الأحد الخامس من الزمن العادي

أع 6، 1 – 7              1 بط 2، 4 – 9                  يو 14، 1 – 12

 

       «إنّي ذاهب لأعُدَّ لكم مقاماً». عن ماذا نبحث نحن البشر، كأشخاص سوى عن مكان؟ أن يتم الاعتراف بنا، أن تكون لنا هويّة، مكان، مسكن. عالم اليوم يشجع الأفراد لكنه قاسٍ بخصوص الأشخاص.

 المهم أن أكون قويّاً لوحدي، أن أدبّر نفسي، أن أكون منتجاً وفعّالاً ومستقلاً. بينما قلبنا ينتظر الاعتراف بنا. في عالم اليوم كلمة يسوع مهمة للغاية! إنه ذاهب ليعدّ لنا مكاناً، مسكناً؛ مكاناً لي أنا لما أنا عليه.

وليس مكاناً لأكون فيه وحدي منقطعاً عن الآخرين، مكاناً لأكون مع: «لتكونوا حيث أكون أنا» يقول المسيح. وعندما يختار التلاميذ يختارهم ليكونوا أولاً في هذا المكان: «وأقام الاثني عشر ليكونوا معه» (مر 3، 14).

 

 المكان الذي يعدّه لنا المسيح هو شبكة علاقات ذات معنى، علاقات حقيقية، وحرّة. أخيراً نحن في النهاية عطشى، عطشى لاتحاد حقيقي مع الآخرين الذين يصغون إلينا ويحترموننا ويقدروننا.

يعترفون بكياننا على أنه فريد، ويتعاطفون مع جروحاتنا وآلامنا. والمسيح هو تعاطف وحنان الله من أجلنا: إنه يقول لنا بأن لنا ثمن غالٍ جداً في نظره، أننا «غاليين على قلبه»، أننا موجودين بالفعل ويمكننا أن نكون أكثر، يمكننا أن نحقق أمور عظيمة.

 لا تستخفوا بذاتكم أمام الله! فأن نكون في الله، أن ندع الله يسكننا، هذا لا يعني أن نتخلى عن شخصيتنا وهويتنا.

بل على العكس، هذا يعني أن نجد مكاناً يسمح لنا بأن نصبح ذاتنا بالفعل وبحسب مخطط الله. لقد خلقنا لنكون بالفعل وهذا الأمر يعبر، على مثاله، من خلال الاتحاد.

 فالمسيح متحد بالآب بطريقة فريدة وحميمة. وهو هكذا دون أن يلغي أي شيء من إنسانيته وطابعه الفريد. وكما يقول البابا بنديكتوس السادس عشر في قداسه الأول: «المسيح لا ينتزع شيئاً، إنه يعطي كل شيء».

عندما نترك مكاناً للمسيح في حياتنا آنذاك نجد مكانناً الفريد والمميز. في القسم الثاني من إنجيل اليوم نجد المنطق ذاته بخصوص العمل كما هو الحال بخصوص الكيان.

من أين تأتي الأعمال؟ ما هو مصدرها؟ من الآب؟ أم من المسيح؟ وكما أن أعمال المسيح هي من الآب فعلاً ومن المسيح فعلاً، كذلك الأمر أعمالنا الخيّرة هي فعلاً من الله وفعلاً منّا نحن.

فالمسيح يتحدث هنا كمؤمن. وحركة الإيمان تكمن في أن نعيد، أن ننسب كل شيء إلى الله، هو من يعطي «حياتنا وحركتنا وكياننا» (أع 17، 28). كمؤمن أقول لله شكراً لأنك أعطيتني نعمة الإيمان، شكراً لأنك أعطيتني أن أكون معك، شكراً لأنك أعطيتني إمكانية العمل والتصرف، على طريقة المسيح ولو كانت قليلة.

والله يجيبنا: «بدونك لا أستطيع شيئاً، فإيمانك هو الذي خلّصك، وأعمالك هي التي تعطيك الفرح؛ فحريّتك هي التي اختارت أن تجيبني». لدينا المثل في إنسانيتنا ومن خلال زوج يحب كل واحد الآخر.

فكل واحد منهم يعطي للآخر، الذي بدونه، لا يمكنه أن يكون أو أن يتمّم شيئاً. فالمؤمن يصعد إلى النبع الذي هو مصدر كل شيء. فالتبادل الذي يتم من خلال الأعمال والكيان هو ما يعيشه فعلاً الابن.

 ففي هذا التبادل نستقبل كرامتنا والاعتراف بنا، نستقبل الاتحاد والاحترام. في هذا التبادل للإيمان يكمن فرحنا. هذا الفرح الذي لأجله خُلقنا وما من أحد يستطيع انتزاعه منّا.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما