header logo
هناك من يحاول أن يحتفظ بنا بقبور مكلّسة. أتمنى أن نكون قادرين أن ندع القائم من بين الأموات أن يحولها كقبره قبور فارغة

موعظة يوم الأحد 4 حزيران 2017: موعظة عيد العنصرة.

 

أع 2، 1 – 11      1 قور 12، 3 – 13              يو 20، 19 - 23  

 

«وفي مَساءِ ذلك اليَومِ، يومِ الأحد، كانَ التَّلاميذُ في دارٍ أُغْلِقَتْ أَبوابُها خَوفاً مِنَ اليَهود، فجاءَ يسوعُ ووَقَفَ بَينَهم وقالَ لَهم: "السَّلامُ علَيكم!" قالَ ذلك، وأَراهم يَدَيهِ وجَنبَه ففَرِحَ التَّلاميذُ لِمُشاهَدَتِهم الرَّبّ. فقالَ لَهم ثانِيَةً: "السَّلامُ علَيكم! كما أَرسَلَني الآب أُرسِلُكم أَنا أَيضاً". قالَ هذا ونَفَخَ فيهم وقالَ لَهم: خُذوا الرُّوحَ القُدُس. مَن غَفَرتُم لَهم خَطاياهم تُغفَرُ لَهم، ومَن أَمسَكتُم عليهمِ الغُفْران يُمسَكُ علَيهم»

 

الموعظة

 

عندما نزرع بذرة في الأرض، هذه البذرة تحتوي تحت شكل قوة كل ما ستصبح عليه لاحقاً. بهذا المعنى يمكننا القول بأن البذرة تصبح ما هي عليه، تحقق ذاتها إن صح التعبير عند قطف ثمارها. لكن هذه الثمار هي موجودة بشكل خفي ودفين في قلب البذرة.

 وبالتالي لكي تعطي البذرة ثمارها، لكي تصبح ما هي عليه، لا بد من تحقيق بعض الشروط المناخية منها والاهتمام بها من جهة أخرى. كذلك الأمر بالنسبة للإنسان. عندما يقول الله للإنسان: «انموا وأكثروا وتسلطوا على سمك البحار وطيور السماء»، فهو يعني ذلك تماماً.

أي أن الإنسان لدى ولادته يملك كل ما يلزم، تحت شكل قوة، أو تحت شكل إمكانية، لكي يصبح ما هو عليه. هذه هي الدعوة الأولى والأساسية للإنسان. ولكي يحقق ذلك، عليه أن يستعمل العديد من الوسائل الموضوعة بين يديه، من أهمها التسلط على الكون وجعله أكثر إنسانية.

وسوء فهم هذه الدعوة يجعل الكثير من الناس يتساءلون: لماذا خلقنا الله هكذا، نتألم ونحزن، ووو، لماذا لم يخلقنا جاهزين دون المرور بكل هذه الحالات التي تزعجنا كثيراً؟ إذا قرأنا حياة يسوع الأرضية، نلاحظ الأمر عينه.

البعض يعتقد أنه لكونه ابن الله، فهو يعلم كل شيء، ولا يحتاج إلى أي شيء ليحقق ذاته ورسالته. هذا المفهوم الخاطئ ليسوع يجعل العديد من المسيحيين يقولون بأن يسوع في السن الثاني عشر من عمره كان يعلّم في الهيكل، بينما النص يقول بأنه كان يتعلّم، لكن الحاضرين كانوا معجبين بأسئلته.

 والمختصين باللاهوت كتبوا الكثير عن وعي يسوع، ليقولوا أنه، تدريجياً، أدرك يسوع على أنه ابن الله بالمعنى العميق للكلمة. وفي حال طرحنا السؤال: كيف حقق يسوع ذاته ورسالته؟ فالجواب هو بفعل الروح القدس. لهذا السبب، لم ينطلق يسوع إلى العالم وللتبشير برسالته إلاَّ بعد العماد مباشرة، حيث يقول لنا الإنجيل: «قاده الروح إلى البرية ليجربه إبليس».

 وكلنا نعلم جيداً أن مجمل حياته كانت منقادة من قبل الروح القدس (ولادته، أعماله، صلاته وأقواله)، وبهذا المعنى يشدد كتاب أعمال الرسل ومختلف رسائل العهد الجديد على القول «أقامه الله من بين الأموات»، أي الروح القدس هو الذي أقامه من بين الأموات.

 هذا كله يجعلنا نقول بأن هذه القوة وتلك الإمكانيات الدفينة في عمق يسوع وفي عمق كل واحد وواحدة منّا هي بكل بساطة الروح القدس. فالروح القدس هو حقيقتنا، هو حقيقة الله فينا. وعندما نقول أنه علينا أن نصبح ما نحن عليه، أن نصبح حقيقتنا، هذا يعني أن نكون منقادين كلية من قبل الروح، فتصبح أجسادنا، كما رأينا في القيامة، أجساد روحانية.

 آنذاك نكون قد حققنا ذاتنا وأصبحنا بالفعل ما نحن عليه. كيف يمكننا تحقيق ذلك؟ على مثال المسيح. أن نسلم ذاتنا لفعل الروح القدس الذي فينا. وكيف نسلم ذاتنا للروح؟ من خلال تأملنا بالإنجيل، والتأمل، وممارسة الأسرار، كلها وسائل ناجعة في تحقيق ذاتنا أبناء على صورة الله كمثاله.

 الروح يجعلنا نحقق ذاتنا، على مثال الرسل. فالرسل كانوا أحياء موتى، إن صح التعبير، مقيدين بالخوف لا يجرؤون على الخروج من مكانهم ويعلنوا البشرى للآخرين. فالروح أحياهم وجعلهم ينتفضون فكسروا جدار الخوف وانطلقوا إلى رسالتهم.

 متى وكيف يتم عمل الروح في حياتنا؟ لا نعلم. كالرسل تماماً، في لحظة ما تحرروا من الخوف وانطلقوا. ونحن أيضاً لا نعلم متى وكيف سيتم ذلك في حياتنا. لكننا واثقون بأنه سيتم في حال تركنا الروح يعمل فينا.

 وأقول أن الأزمة الحالية المؤلمة التي نعبر بها، هي بمثابة فرصة ذهبية لنكسر جدار الخوف ونخرج من ذاتنا للقاء الآخر، المختلف عنّا، ونعلن بشرى المسيح. فالروح يحرر ويوحد، لكنه يوحد مع ومن خلال الاختلاف، هذا ما سمعناه في القراءة الأولى حيث كل واحد من الحضور كان يسمع الرسل يتكلمون بلغته.

 حتما لم يتكلموا باللغات، لكن الروح وحد الحاضرين فكانوا قادرين على فهم ما يقوله الرسل. الروح يحرر ويُطلق من يحرره. أي يجعله يتغلب على مختلف المصاعب والمحن التي تعترض طريقه، طريق الرسالة.

فكما أن الروح حقق في حياة يسوع، ما أعلنه الآب لدى عماد يسوع: «أنت ابني الحبيب الذي عنه رضيت»، كذلك الأمر يمكننا القول بأن العنصرة في حياتنا هي تحقيق لعمادنا حيث تم إعلاننا أبنا لله، لكن، أيضاً، تحت شكل قوة أو إمكانية والروح هو الذي يقود هذا الإعلان إلى نهايته.

هو من يجعل هذه القوة وتلك الإمكانيات أمر واقعي ملموس وحياتي.  فلنسعى لتسليم ذاتنا للروح ليحررنا من كل ما يمنعنا أن نكون أحراراً بالفعل سعداء وخلاقين.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما