header logo
يُمكن إعطاَئكَ كُل أنواع النًصائِح في العَالم، بَعضَ الدُروس لا يُمكِنُ تًعلُّمُها إلاّ مِن خِلالِ الُسقوطِ والضَرَبَات

موعظة يوم الأحد 2 تموز 2017: موعظة الأحد الثالث عشر من الزمن العادي.

2 مل 4، 8-11. 14-16 رو 6، 3-4. 8- 11    متى 10، 37- 42  

 

«من كانَ أَبوه أو أُمُّه أَحَبَّ إِلَيه مِنّي، فلَيسَ أَهْلاً لي. ومَن كانَ ابنُه أَوِ ابنَتُه أَحَبَّ إِلَيه مِنّي، فلَيسَ أَهْلاً لي. ومَن لم يَحمِلْ صَليبَه ويَتبَعْني، فلَيسَ أَهْلاً لي مَن حَفِظَ حياتَه يَفقِدُها، ومَن فَقَدَ حَياتَه في سبيلي يَحفَظُها. مَن قَبِلَكم قَبِلَني أَنا، ومَن قَبِلَني قَبِلَ الَّذي أَرسَلَني. مَن قَبِلَ نَبِيّاً لأَنَّه نَبيٌّ فَأَجرَ نَبِيٍّ يَنال، ومَن قَبِلَ صِدِّيقاً لأَنَّه صِدِّيقٌ فَأَجرَ صِدِّيقٍ يَنال ومَن سَقى أَحَدَ هَؤلاءِ الصِّغارِ، وَلَو كَأسَ ماءٍ باردٍ لأَنَّه تِلميذ، فالحَقَّ أَقولُ لَكم إِنَّ أَجرَه لن يَضيع» 

 

الموعظة

 

 

في القراءة الأولى من سفر الملوك الثاني ورسالة بولس إلى أهل روما، نجد المخطط نفسه، لكن يصعب علينا قبوله وتبنيه. هذا المخطط يبدأ بالموت، لكن هذا لا يعني أنه «في البدء كان الموت».

       هذه هي حالة المرأة الشونميِّة وزوجها، كبار في السن لكي يأملوا بإنجاب طفل. في الفصل الرابع من رسالته إلى أهل روما يتكلم بولس عن إبراهيم، الذي كان في حالة المرأة الشونميِّة وزوجها، بالقول أن «جسده قد مات».

 في القراءة الأولى نرى أليشاع وقد أعاد الحياة لطفل المعجزة. تدخل النبي في القراءة الأولى، وتدخل يسوع في القراءة الثانية يعيدا الحياة حيث كان الموت يسيطر.

لقد التحق المسيح فينا بموتنا لكي نستطيع أن نلتحق به بحياته. كما يقول بولس الرسول: «فإِذا اتَّحَدْنا بِه فصِرْنا على مِثالِه في المَوت، فسنَكونُ على مِثالِه في القِيامةِ أَيضًا».

       هذا ما يقوله يسوع في إنجيل اليوم. يدعونا لحمل الصليب، صليب تبناه هو، أخذه على عاتقه، كما يدعونا لأن نفقد حياتنا. لكن ليس بأية طريقة. نصوص أخرى تتحدث لنا عن فقدان حياتنا بعطائها للآخرين، وبهذه الطريقة نخلّصها. من هنا التعارض بين «الحفاظ عليها من أجل الذات» وبين فقدانها «بسبب يسوع».

 القراءة الأولى والجزء الثاني من نص الإنجيل يشددون على الاستقبال. معجزتي أليشاع، معجزة الولادة ومعجزة القيامة هما نوع من الشكر على استقبال المرأة للنبي.

       ولكن باستقبالها له، هو من تدعوه «رجل الله»، فهي وزوجها يستقبلان الله نفسه، إله الحياة. ويسوع يقول: «مَن قَبِلَكم قَبِلَني أَنا، ومَن قَبِلَني قَبِلَ الَّذي أَرسَلَني». هنا، نحن أمام منطق الوساطة.

 في البدء، خلق الله بالكلمة، والكلمة هي الله خارجاً عن ذاته. في الواقع تعلّمنا أن الله في جوهره مختلف، غيري، تبادل، طريقة أخرى لنقول بأنه حبّ. يمكننا القول بأن الله هو عطاء واستقبال، لدرجة أن كل استقبال فيما بيننا هو حضور لله.

       يمكننا أن نتساءل لماذا لا يلتحق بنا الله مباشرة، إنما دائماً من خلال المسيح، من خلال الآخرين الذين يلخّصهم المسيح. كما أن حضور المسيح نفسه يلتحق بنا من خلال «أصغر الناس». لا ننسى بأن يسوع يقول: «كلّما فعلتم بأحد أخوتي هؤلاء الصغار فلي أنا فعلتموه».

 لأن الاتحاد المباشر مع المسيح يضع جانباً كل الآخرين وكل الخليقة. فالله يحبّنا من خلال عطائه لنا للكون بما فيه النباتات والحيوانات والمعادن، وكل أخوتنا البشر. حبّنا له يعبر من خلال الطريق عينه. هكذا يؤسس كون الاتحاد، عمل وصورة لمن هو الحبّ بحد ذاته.

«مَن كانَ أَبوه أو أُمُّه أَحَبَّ إِلَيه مِنّي، فلَيسَ أَهْلاً لي. ومَن كانَ ابنُه أَوِ ابنَتُه أَحَبَّ إِلَيه مِنّي، فلَيسَ أَهْلاً لي». بخلاف لوقا، بحصره اللائحة بالعلاقة مع الأب والأم، الابن والابنة، يُرسلنا، الإنجيلي متى، مباشرة إلى السلالة، إلى إعطاء الحياة. فالأب والأم هما التجذر، العرق، الانتماء لسلالة معينة وثقافة محددة.

الابن والابنة، هما البقاء على الأرض، هما الثمرة التي تسمح بولادة «الأشجار القديمة». ويسوع لا يقول لنا بأن كل ذلك هو عبث وازدراء، هو من أتى ليكشف لنا قيامة الأجساد ويعطي متانة أبدية لتاريخنا.

 والكنيسة، لم تفصل مريم عن ابنها، ولا حتى يوسف. علينا إذن أن نبحث لنفهم ماذا يعني «الحب أكثر». إذا أحببت أحداً، أيَّاً كان، أكثر من المسيح، فأنا أضع المسيح على نفس المستوى مع هذا الشخص.

 وبما أن الأكثر تعني المقارنة، فلا يمكننا المقارنة إلاَّ بين ما هو من نفس المستوى. فبين الحب الذي نحمله لأهلنا وبين حبنا للمسيح ولله، هناك تغيير في المستوى.

       حبنا لأقربائنا، يعني أن نجعلهم، على قدر الإمكان، يوجدوا كإنسان، بينما حبنا للمسيح، لله، يعني أن نستقبل منه الوجود. والاعتراف به مصدر لكل ما له قيمة فينا، بما فيه حب القريب.

 فالمسيح ليس أحد أشخاص لائحة الذين نعرفهم أو نحبهم. إنه خارج اللائحة. أن نحب إنسان أكثر من المسيح يعني أنه، في هذا الحب، نحن من نحب والآخر، المحبوب، تابع لسعادتنا.

أن نحب أهلنا أو حياتنا أكثر من المسيح، هذا يعني في الحقيقة أننا لا نحبهم بالكفاية. لأنه في المسيح توجد الحياة والحب. بمعنى آخر، بما أن المسيح هو الحياة، فماذا يعني أن نحب أحداً أكثر من الحياة؟ فالجزاء الحقيقي، في النهاية هو الله نفسه.

       

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما