header logo
لَسنا بِحاجَة للاِندِفَاع إذا كَانَ هُناكَ شَيءٌ سَيَحصَل

موعظة يوم الأحد 9 تموز 2017: موعظة الأحد الرابع عشر من الزمن العادي.


 زك 9، 9 – 10            رو 8، 9 – 13            متى 11، 25 – 30 

 

«في ذلكَ الزمان تكلَّمَ يسوعُ فقال: «أَحمَدُكَ يا أَبَتِ، رَبَّ السَّمَواتِ والأَرض، على أَنَّكَ أَخفَيتَ هذه الأَشياءَ على الحُكَماءِ والأَذكِياء، وكَشفتَها لِلصِّغار. نَعَم يا أَبَتِ، هذا ما حَسُنَ لَدَيكَ. قد سَلَّمَني أَبي كُلَّ شَيء، فما مِن أَحَدٍ يَعرِفُ الابنَ إِلاَّ الآب، ولا مِن أَحدٍ يَعرِفُ الآبَ إِلاَّ الابْن، ومَن شاءَ الابنُ أَن يَكشِفَه لَه».  تَعالَوا إِليَّ جَميعًا أَيُّها المُرهَقونَ المُثقَلون، وأَنا أُريحُكم. اِحمِلوا نيري وتَتَلمَذوا لي، فإِنِّي وَديعٌ مُتواضِعُ القَلْب، تَجِدوا الرَّاحَةَ لِنُفوسِكم، لأَنَّ نِيري لَطيفٌ وحِملي خَفيف»

الموعظة

 

جميعنا نعرف أن التواضع هو طريق يسوع، طريق المسيحية. للصغار كُشفت الأسرار، والصغار هم الذين يصغون، ويفهمون، وهم الذين يتناغمون مع رسالة الإنجيل. هذا الموضوع موجود في النصوص الثلاثة، كما أننا نجد أنفسنا فيها، أقلّه على ما يبدو.

 أولاً، وبحسب النبي زكريا، الملك الآتي ليربح العالم، ليخلّص العالم، يصل بدون أي عظمة، راكباً على جحش ابن أتان (تلميح على دخول المسيح إلى القدس)، ثانياً، بولس الرسول يقول لنا بأن الذين ينقادون إلى الروح ــــ الروح هنا يعارض الجسد، أي اللحم والدم، أي الشهوات وغيرها ــــ هم أبناء الله حقاً، أي هم الذين يؤثرون بالناس بشكل عام.

 أمّا الروح، فهو بالبساطة ومن الداخل يؤثر على الذين ينقادون به. ليس بالقوة، ولا بالقدرة، والمعرفة، سيقومون وستكون لهم الحياة، لأن لهم الحياة مسبقاً. ثالثاً، وأخيراً، بحسب الإنجيلي متى، يسوع الوديع والمتواضع كما نعرفه من خلال الإنجيل.

 يسوع الابن، كليّة الابن، ممّا يعني أنه تابع للبالغين، صغير أيضاً، يحمل، للذين يستقبلونه، الراحة، وبحسب نصوص أخرى، يحمل إليهم أيضاً ملء السلام والفرح.

 هذا الموضوع هو جوهري وحميمي في مجمل الكتاب المقدس وتعاليم الكنيسة كما نعلم. وفي النهاية أعتقد أن هذا الأمر جيد وعقلاني. فخير الإنسان لا يمكن إلاَّ أن يكون داخلياً. والباقي، ما هو ماديّ، القدرة، الخ. كل إنسان حكيم يعلم أنها غشاشة.

 الإنسان الحكيم لديه دائماً ما يلزم ليقف أمام الشهرة، واستعراض القوة، والذكاء أيضاً. كلمة يسوع عن الصغار توقظ شيء ما في قلب كل إنسان، ما عدا من هم مهوسين بالسلطة. ولكن، ولكن، أن يكون الإنسان متواضعاً وصغيراً ليس بالأمر البسيط كما قد نعتقد في بعض الأحيان.

وهذا ما أريدكم أن تتأملوا به!! من المهم جداً عدم الادعاء بالتواضع والصغر ببساطة. كما علينا أن لا نعتقد أنه من الممكن أن نكون متواضعين وصغار بالقوة الشخصية، بقليل من الضغط على الذات وبتنمية هذا الأمر في داخلنا.

 بحسب الإنجيل، ليس هناك من صغير، سوى من لا يفكر أنه هكذا. الصغير فعلياً هو صغير دون أن يفكر بالأمر. لقد أصبح صغيراً بدون حسابات، إنما ببساطة، وهذا جلّ ما في الأمر.

 فما من أحد يتحدث عنه. فقط بعض الذين يراقبونه، ولإن تحدثوا عنه فبصوت منخفض يتحدثون، لتأثرهم ببساطته. هذا يعني أن الصغر، هنا، أمر مكتسب، وأصبح طبيعة ثانية. أرجو أنه أصبح واضحاً أنني لا أريد أن أشجعكم على التواضع والصغر.

 بل أشجعكم لأن تكونوا أنفسكم بكل بساطة، وبشكل مباشر «بدون لف ولا دوران»، وبدون تظاهر في أي مجال، وفي حال اكتشفتم أنكم في الواقع هكذا، من خلال الحسابات، اعترفوا به داخلياً، وتأسفوا عليه لا أكثر، لأنها الوسيلة الوحيدة لتجاوز هذه الحسابات، والبحث عنها أقلّ ما يمكن.

في هذه الحالة، يعطي الإنسان ذاته للآخرين دون أن يفكر بذاته. يسوع كان ابن بهذه الطريقة، كل شيء موجه نحو أبيه، دون التفكير بذاته. وهذا أمر مستحيل على الإنسان، لكن الله يحققه في الذين بدأوا ينسون أنفسهم.

 وليس لديهم أي شعور بأنهم نسوا أنفسهم. لقد نسوا أنفسهم بالواقع ونسوا أنهم نسوا أنفسهم. هذا هو طريق البساطة المذهلة، الذي يذهب بعيداً إلى أقصى الحدود. ولكن هناك، في الواقع، قديسين، يمكننا ملاحظة هذا الأمر فيهم:

متواضعين، صغار، ناسين أنفسهم، بمعنى أنهم لم يبذلوا أي جهد للتواضع، وللصغر ولنسيان الذات. شفافين ببساطة. مثل فرنسيس الأسيزي، تريزا دي ليزيو وآخرين حتماً. أن نرى ذلك فيهم، يعني أننا نرى الطريق، أو بداية الطريق. وفي النهاية ندع أنفسنا نتحول بفعل الروح الذي فينا، فننسى آنذاك أنفسنا. 

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
كيفة يسمى sوnمغناطيسي

عذرا لم أفهم السؤال

في انجيل متى مكتوب ان النسوة امسكت قدمي يسوعوإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما، فقالَ لهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له.اما في انجيل يوحنا منعها يسوع من ان تمسكه فقالَ لها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ
  • هذا يعني أن كل إنجيلي يريد التركيز على نقطة معينة. بالنسبة لمتى إنه هو المصلوب وقد قام. بالنسبة ليوحنا القائم من بين الموات لم يعد خاضع للزمان والمكان فلا يمكن الامساك به