header logo
يُمكِننا الحُصول عَلى أيِّ شَيء إذا كُنّا مُستَعدِّين لِمُساعَدة الآخرينَ للحُصولِ عَلى ما يُريدونَه

موعظة يوم الأحد 23 تموز 2017: موعظة الأحد السادس عشر من الزمن العادي

 

 

حك 12، 13 – 19        رو 8، 26 – 27           متى 13، 24 – 43 

 

«وضرَبَ لَهم مَثَلاً آخَرَ قال: مَثَل ُ مَلَكوتِ السَّمَواتِ كَمَثلِ رَجُلٍ زَرَعَ زَرْعاً طَيِّباً في حَقلِه. وبَينما النَّاسُ نائمون، جاءَ عَدوُّهُ فزَرعَ بَعدَه بينَ القَمحِ زُؤاناً وانْصَرَف. فلَمَّا نَمى النَّبْتُ وأَخرَجَ سُنبُلَه، ظَهَرَ معَه الزُّؤان. فجاءَ رَبَّ البيتِ خَدَمُه وقالوا له: يا ربّ، ألَم تَزرَعْ زَرْعاً طَيِّباً في حَقلِكَ؟ فمِن أَينَ جاءَهُ الزُّؤان؟ فقالَ لَهم: أَحَدُ الأَعداءِ فَعَلَ ذلك فقالَ له الخَدَم: أَفَتُريدُ أَن نَذهَبَ فنَجمَعَه؟ فقال: لا، مَخافةَ أَن تَقلَعوا القَمْحَ وأَنتُم تَجمَعونَ الزُّؤان، فَدَعوهما يَنبُتانِ معاً إِلى يَومِ الحَصاد، حتَّى إِذا أَتى وَقْتُ الحَصاد، أَقولُ لِلحَصَّادين: اِجمَعوا الزُّؤانَ أَوَّلاً واربِطوه حُزَماً لِيُحرَق. وأَمَّا القَمْح فَاجمَعوه وَأتوا بِه إِلى أَهرائي. وضربَ لَهم مَثَلاً آخَرَ قال: مَثَلُ مَلكوتِ السَّمَوات كَمَثَلِ حَبَّةِ خَردَل أَخذَها رَجُلٌ فَزرعَها في حَقلِه. هيَ أَصغَرُ البُزورِ كُلِّها، فإِذا نَمَت كانَت أَكبَرَ البُقول، بل صارَت شَجَرَةً حتَّى إِنَّ طُيورَ السَّماءِ تَأتي فتُعَشِّشُ في أَغصانِها. وأَورَدَ لَهم مَثَلاً آخَرَ قال: مثَلُ مَلَكوتِ السَّموات كَمَثلِ خَميرةٍ أَخَذَتها امرأَةٌ، فجَعَلتها في ثَلاثةِ مَكاييلَ مِنَ الدَّقيق حتَّى اختَمرَت كُلُّها. هذا كُلُّه قالَه يسوعُ لِلجُموعِ بِالأَمثال، ولَم يقُلْ لَهُم شَيئاً مِن دونِ مَثَل، 

لِيَتِمَّ ما قيلَ على لِسانِ النَّبِيّ: أَتَكَلَّمُ بِالأَمثال وأُعلِنُ ما كانَ خَفِيّاً مُنذُ إِنشاءِ العالَم ثُمَّ تَركَ الجُموعَ ورَجَعَ إِلى البَيت. فدَنا مِنه تَلاميذُه وقالوا له: فَسِّرْ لَنا مثَلَ زُؤانِ الحَقْل فأَجابَهم: الَّذي يَزرَعُ الزَّرْعَ الطَّيِّبَ هو ابنُ الإِنسان، والحَقْلُ هو العالَم والزَّرْعُ الطَّيِّبُ بَنُو المَلَكوت، والزُّؤانُ بَنُو الشِّرِّير، والعَدُوُّ الَّذي زَرَعَه هو إِبليس، والحَصادُ هوُ نِهايَةُ العالَم، والحَصَّادونَ هُمُ المَلائِكة. فكما أَنَّ الزُّؤانَ يُجمَعُ ويُحرَقُ في النَّار، فكذلك يكونُ عِندَ نِهايَةِ العالَم: يُرسِلُ ابنُ الإِنسانِ مَلائكتَه، فَيَجْمَعونَ مُسَبِّبي العَثَراتِ والأَثَمَةَ كافَّةً، فيُخرِجونَهم مِن مَلَكوتِه، ويَقذِفونَ بِهم في أَتُّونِ النَّار، فهُناكَ البُكاءُ وصَريفُ الأَسنان. والصِّدِّيقونَ يُشِعُّونَ حِينَئذٍ كالشَّمْسِ في مَلَكوتِ أَبيهِم. فمَن كانَ له أُذُنان فَلْيَسْمَعْ! »

الموعظة

يسوع، بالإضافة أو بغض النظر أنه ابن الله ومخلص البشرية، عندما يتكلم فهو يكشف لنا واقعنا الإنساني، ومسيرتنا والهدف الذي علينا أن نسعى إليه «أَتَكَلَّمُ بِالأَمثال وأُعلِنُ ما كانَ خَفِيّاً مُنذُ إِنشاءِ العالَم». هذا الأمر يزعجنا لأنه، في أغلب الأحيان، إن لم نقل دائماً، يعاكس تفكيرنا وتصوراتنا ومفاهيمنا.

والسؤال: لماذا هذه المعارضة؟ هل هي

حبَّا بالمعارضة من قبل يسوع؟ حتما لا! هذا التناقض هو في النهاية، التعبير أو الكشف الحقيقي عمّا نعيشه في كل يوم. هذا التناقض، موجود في أعماقنا، بين حقيقتنا ومتطلبات كل من التربية والمجتمع.

 كلّنا نعلم بأننا لا نعيش حقيقتنا، وفي أغلب الأحيان نقمعها خوفاً من المجتمع، وبالتالي نعيش ما يريده ويخططه لنا المجتمع، سواء الضيّق منه، العائلة والأقرباء، الخ. سواء المجتمع بالمعنى الواسع للكلمة، الأعراف والتقاليد، الخ.

 هذا ما يعبّر عنه المثل الأول، مثل القمح والزؤان. ماذا يقول لنا هذا المثل؟ يقول بأن هناك أناس خيّرين وآخرين أشرار. لكن هذا التصنيف لا يمكن أبداً أن يكون نهائي.

لأن حقيقة الإنسان، اللاواعية طبعاً، لا نعلم متى وكيف يمكنها أن تخرج إلى ساحة الوعي، ساحة الواقع وتقلب الإنسان رأساً على عقب. يقول يسوع بالمثل: «لا تقلعوا الزؤان الآن، مَخافةَ أَن تَقلَعوا القمح وَأَنتُم تَجمَعونَ الزؤان».

 بمعنى آخر، الفصل والتمييز بينهما يكون في النهاية، في وقت الحصاد، ومن جهة أخرى هذا يعني أن الاثنين متشابهين، أي أن الخير والشر مختلطين ببعضهما البعض، وعلينا انتظار الثمر والحصاد لكي نميز بينهما. هذا يعني أيضاً، أن في العالم الذي نعيش فيه يختلط الناس الخيّرين، ذوي النوعية الجيّدة، مع الناس السيئين المؤذيين والمفسدين.

 فلا يحق لنا أن نتسرع في الحكم عليهم منذ الآن، فقد نرتكب أخطاءً فادحة. لا يمكننا معرفة ما يختبئ في قلب من نراهم للوهلة الأولى، سيئين. وكلنا نعلم مدى صعوبتنا في قبول هذا الأمر. فقد تربينا، ولا نزال، على صورة الأبيض والأسود.

 «أبونا هذا التصرف أو هذا القول، أو هذا الموقف، صح أم خطأ». هذا هو السؤال الذي نواجهه باستمرار، كما لو أن العالم مقسوم بوضوح كبير بين الأبيض، الخير، وبين الأسود، الشر.

 لماذا هذا الواقع؟ هذا النوع من الحكم أو التصنيف يعبّر عن واقع نفسي عام ومهم: نتعامل مع الآخرين انطلاقاً من نموذج معيّن لا واعي طبعاً. فإن تطابق الآخر مع هذا النموذج فهو إنسان ظريف مهضوم وكأننا نعرفه منذ زمن طويل.

 وفي حال العكس فهو إنسان لا يُطاق، متعجرف الخ.. وفي أغلب الأحيان عندما تسمح لنا الظروف بالتقرب من هؤلاء الأشخاص نكتشف العكس وتتغير نظرتنا عنهم.

لهذا السبب من المهم جداً أن نعي هذا الواقع محاولين التحرر منه قدر المستطاع لتكون علاقاتنا مع الآخرين سليمة وموضوعية إلى حدٍّ ما، فنكون قادرين، على مثال الله، أن نغفر دائماً.

 هذا الأمر يجعلنا نفهم كيف ولماذا في الكثير من الأحيان تُخلَقْ ما نسميّه بالصداقة، لكنها سرعان ما تنكسر ونكتشف بأن الآخر ليس كما اعتقدنا في البداية وبنينا معه علاقة صداقة!!

 هذه هي إحدى الأسباب المهمة التي تجعل العلاقات البشرية معقدة، هشة ونادراً ما تدوم. هنا تأتي أهمية المثلين الآخرين، مثل حبة الحنطة ومثل الخميرة. هذين المثلين يقولان لنا بأن الكلمة الأخيرة هي لكلمة الله، للحقيقة.

 فالحقيقة ستظهر عاجلاً أم آجلاً «فسَواءٌ نامَ أو قامَ لَيلَ نَهار، فالبَذْرُ يَنبُتُ ويَنمي، وهو لا يَدري كيفَ يَكونُ ذلك» (مر 4، 26 - 29). «فكذلك تَكونُ كَلِمَتي الَّتي تَخرُجُ مِن فمي: لا تَرجِعُ إِلَيَّ فارِغة بل تُتِمُّ ما شِئتُ وتَنجَحُ فيما أَرسَلْتُها لَه» (أش 55، 11).

في النهاية، هذه الأمثال تكشف لنا بأن عدل الله هو الرحمة، وتشكل دعوة إلى الرجاء والإيمان بالحبّ الذي هو أساس إيماننا المسيحي.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما