header logo
لَسنا بِحاجَة للاِندِفَاع إذا كَانَ هُناكَ شَيءٌ سَيَحصَل

موعظة يوم الأحد 15 أيلول 2017: موعظة الأحد الثامن والعشرين من الزمن العادي

أش 25، 6- 9فيل 4، 12- 14متى 22، 1- 14 

 

«في ذَلِكَ الزَّمان، كَلَّمَ يسوعُ بالأَمثالِ الأَحبارَ وَشُيوخَ الشَّعبِ مَرَّةً أُخْرى قال: «مَثَلُ مَلكوتِ السَّمَواتِ كَمَثَلِ مَلِكٍ أَقامَ وَليمةً في عُرسِ ابنِه.فأَرسَلَ عَبيدَهُ لِيَدعوا المَدعُوِّينَ إِلى العُرْس فأَبَوا أَن يَأتوا. فأَرسَلَ عَبيداً آخَرين وأَوعَزَ إِلَيهم أَن «قولوا لِلمَدعُوِّين: ها قد أَعدَدتُ وَليمَتي فذُبِحَت ثِيراني والسِّمانُ مِن ماشِيَتي، وأُعِدَّ كُلُّ شَيء فتَعالَوا إِلى العُرْس» ولكِنَّهم لم يُبالوا، فَمِنهُم مَن ذَهبَ إِلى حَقلِه، ومِنهُم مَن ذَهبَ إِلى تِجارتِه. وأَمسَكَ الآخَرونَ عَبيدَهُ فَشَتَموهم وقَتَلوهم. فَغَضِبَ الملِكُ وأَرسلَ جُنودَه، فأَهلَكَ هؤُلاءِ القَتَلَة، وأَحرَقَ مَدينَتَهم ثُمَّ قالَ لِعَبيدِه: «الوَليمَةُ مُعَدّةٌ ولكِنَّ المَدعوَّينَ غيرُ مُستَحِقِّين، فَاذهَبوا إِلى مَفارِقِ الطُّرق وَادعُوا إِلى العُرسِ كُلَّ مَن تَجِدونَه» فخرَجَ أُولَئِكَ العَبيد إِلى الطُّرُق، فجمَعوا كُلَّ مَن وجَدوا مِن أَشْرارٍ وأَخيار، فامتَلأَت رَدهَةُ العُرْسِ بِالجُلَساءِ ودَخَلَ المَلِكُ لِيَنظُرَ الجُلَساء فرَأَى هُناكَ رَجُلاً لَيسَ عَلَيهِ ثّوبُ العُرْس، فقالَ له: «يا صديقي، كَيفَ دخَلتَ إِلى هُنا، ولَيسَ عليكَ ثَوبُ العُرس؟» فلم يُجِبْ بِشَيء. فقالَ المَلِكُ لِلخَدَم: «شُدُّوا يَديَه ورِجلَيه، وأَلقوهُ في الظُّلمَةِ البَرَّانِيَّة. فهُناكَ البُكاءُ وصَريفُ الأَسنان» لأَنَّ جَماعَةَ النَّاسِ مَدْعُوُّون، ولكِنَّ القَليلينَ هُمُ المُخْتارون»

الموعظة

في أغلب الأحيان يقدم لنا الكتاب المقدس ملكوت الله بشكل عيد وفرح، باختصار مائدة عرس. هذا يذكرنا بشكل خاص بعرس الحمل في سفر الرؤيا الفصل 21. عرس الله مع البشرية لكي نصبح معه جسداً واحداً. 

في مثل اليوم نحن مجرد مدعوين، بينما العديد من نصوص الإنجيل تقول لنا بأننا والمسيح واحد. في كلا الأحوال هنا نحن مدعوين إلى المائدة. والطعام يأخذ حيّزاً مهما في الكتاب المقدس؛ نراه منذ الصفحة الأولى للكتاب المقدس ويستمر. 

ففي الفصل الثاني من سفر التكوين: «من يأكل من ثمر الشجرة الممنوعة ليختبر الشر يموت». من الطرف الآخر للإنجيل، إن صح التعبير، تنقلب الأمور: هناك شجرة جديدة ـــ الصليب ـــ عُلق عليها مشهد شرنا وجنوننا القاتل، وفي نفس الوقت الكشف عن الخير المطلق، عن الحب الذي يقود الابن ليعطينا حياته، جسده فنعيش منه.

فعلى عكس الفصل الثاني من سفر التكوين من يأكل من هذه الشجرة الجديدة يحيا ومن يرفض الأكل منها يموت. لا يمكننا ذكر كل النصوص الكتابية التي تتحدث عن الطعام كالمن والمائدة في الصحراء، ولنكتفي بالتوقف على أن الصليب هو مضجع عرس الابن مع البشرية وأن المائدة تصبح أفخارستيا، أي عمل شكر.

نحن في النهاية المدعوين والعرسان معاً. عندما نقول العرسان، هذا يعني التركيز على أن الله من خلال الابن يأتي ليأخذ على عاتقه جسدنا البشري. وعندما نقول المدعوين هذا يعني أن هذا الأمر لا يتم خارجاً عن حريتنا. هذا يتطلب منّا نقلة تجيب على نقلة الله الآتي للقائنا. فالنعم التي نقولها وتشكل صدى لنعم مريم في رواية البشارة هي أمر لا بد منه.

الذين دعاهم الملك يرفضون الدعوة. منذ الفصل 21 من إنجيل متى يسوع يتوجه لعظماء الكهنة، للشيوخ وللفريسيين، هؤلاء هم المدعوون الذي رفضوا الدعوة. سوف يحل مكانهم مدعوين آخرين مجهولين تم أخذهم من الشارع. 

والنص يحدد أشراراً وأخياراً. قد يفاجئنا هذا الكلام! في الحقيقة السؤال ليس في أن أكون خيّراً أو شريراً: فمن يستطيع الادعاء بأنه خيّر؟ إنما السؤال: من يجيب أو لا يجيب على الدعوة، دعوة موجهة لجميع البشر. 

فالرفض يعني احتقار عطاء الله، عطاء ذاته لنا. المدعوون الأوائل لا يهتمون للعرس المعروض عليهم، لا بل يقتلون من أتوا لدعوتهم. صورة عن قتل الابن ولاحقاً عمّن سيعلنون بشارة الإنجيل.

مبدئيا ينتهي المثل بدعوة من ليس لهم أي لقب أو منصب يعطيهم حق الاشتراك في العرس. وفجأة يدخلنا النص في موضوع آخر، موضوع جديد: طرد الرجل الذي لا يلبس لباس العرس. 

لكي نفهم هذا الأمر علينا أن نفهم معنى الثياب في الكتاب المقدس. الفصل الثالث من سفر التكوين يتحدث عن خجل آدم وحواء لكونهما عريانين. لقد أرادوا أن يكونوا كالله ويكتشفوا بأنهم كالحية (كلمة حية بالعبرية تعني أيضاً عراء) مجردين وبدون دفاع. 

في النهاية الله هو الذي يصنع لهما «أقمصة من جلد الحيوان». ها هم عادوا إلى صورة الحيوانية المدعوين للتسلط عليها. على الصليب نرى المسيح معرّى من ثيابه التي تقاسمها الجنود. فالعري هو لباس العرس الذي يحمله المسيح في مضجع عرسه مع البشرية. 

من هنا علينا أن نفهم طرد الرجل الذي لا يلبس لباس العرس. لا يمكننا الوصول إلى الوحدة مع الله إلاَّ عراة مجردين، بدون أي لقب أو منصب يجعلنا أهلاً لذلك. فعطاء الله لا يمكن إلاَّ أن يكون كليّ المجانية.  

 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
كيفة يسمى sوnمغناطيسي

عذرا لم أفهم السؤال

في انجيل متى مكتوب ان النسوة امسكت قدمي يسوعوإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما، فقالَ لهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له.اما في انجيل يوحنا منعها يسوع من ان تمسكه فقالَ لها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ
  • هذا يعني أن كل إنجيلي يريد التركيز على نقطة معينة. بالنسبة لمتى إنه هو المصلوب وقد قام. بالنسبة ليوحنا القائم من بين الموات لم يعد خاضع للزمان والمكان فلا يمكن الامساك به