header logo
لَسنا بِحاجَة للاِندِفَاع إذا كَانَ هُناكَ شَيءٌ سَيَحصَل

بعض التساؤلات حول وجودنا المسيحي

 

        لاشك أنه في الظروف الحالية التي يعبر بها وطننا الغالي سوريا، ونظرا لتطورات الأمور، نلاحظ تصاعد قوي للخوف والقلق من المستقبل لدى الجميع وبشكل خاص لدى المسيحيين. وكثيراً ما نسمع الأسئلة عينها لدى الأغلبية:

ما هو مصيرنا كمسيحيين؟ هل نبحث عن مأوى لنا في مكان ما خارج الوطن؟ هل يمكننا التحدث في هذه الظروف عن الرجاء؟ الخ.

 

        اعتاد المسيحيون الاتكال على الكهنة في اتخاذ قراراتهم المهمة لحياتهم، واليوم بشكل خاص ازداد هذا الطلب على الكهنة. في الواقع في مثل هذه الظروف لا يمكن لأحد أن يقرر بدلاً عن أحد. هذا النوع من القرارات يبقى شخصي محض ولا يمكن لغير المعني بها أن يوعز بما يجب القيام به.

        ومع ذلك، وبالرغم من أنه يبقى قرار شخصي محض، من الممكن اقتراح بعض الخطوط العريضة التي قد تساعد على التفكير من جهة، وعلى طرح التساؤلات الصحيحة من جهة أخرى وهذا هو الأهم.

        كنتيجة لهذا الخوف، يظهر عن الكثيرين ميل إلى الانغلاق والتقوقع والانحباس، في خشية على النفس، قد يتغلب على الاهتمام بمصير الوطن، كما قد يصل في بعض الأحيان إلى تبرير ممارسة العنف والقتل، تبرير بعيد كلّ البعد عن جوهر إيماننا المسيحي.

        لا يمكننا تخطي هذا الخوف إلاَّ من خلال الإيمان بالعيش المشترك، والقيمة الإيجابيّة لكل آخر. وهذا الإيمان يترسّخ بالرجاء. رجاء يدفعنا إلى أن نعيش ما نرجوه على أنه قد تمّ. فمبادرات للحوار، الشفّافة منها بمختلف أشكالها، هي من العلامات الحسّية للرجاء. بالطبع الحوار هنا لا يعني الحوار «السفسطائي» «النظري - العقائدي»، بل بكل بساطة من خلال موقف منفتح على الآخر وقبوله باختلافه عنّا وعن رؤيتنا للأمور، وتحقيق العيش المشترك.

        إنّ «العيش المشترك لا يكمن في قبول سلبيّ لوجود الآخر، والتعايش "جنباً إلى جنب"، بل بالمشاركة الوطنية الحقيقيّة، حيث لكل فرد دوره الفعّال في المجتمع». هذا العيش المشترك ليس قبولاً لواقع حاليّ، ولا رضوخاً لحتميّات تاريخيّة، بل هو اختيار أراده الله ليكون علامة وشهادة على محبته الشاملة وأبوّته لجميع الخلائق.

        لذلك نحن مدعوين اليوم بشكل خاصّ إلى ممارسة النقد الذاتي: «هل أشعر بأنني قادر على قبول الآخر كما هو باختلافه عنيّ، وماذا يمكنني القيام به للتقدم بهذا الاتجاه؟ هل أرفض العنف بالرغم من أنّ الظروف بشكل عام، وبعض المواقف والتصرفات بشكل خاصّ، قد تدفعني إمّا لممارسة العنف أو لتبريره، وماذا يمكنني القيام به للتقدم بهذا الاتجاه؟ هل أؤمن بوحدة الوطن بمختلف مكوّناته؟»

        عندما نقرأ الكتاب المقدس، من الملفت للانتباه مدى تكرار عبارة «لا تخف، لا تخافوا». فلندع الله، من خلال الروح القدس أن يساعدنا للتغلب على مخاوفنا وتنمية ثقتنا بأن الله معنا ولا يمكن أن يتخلى عنّا أبداً، فنتحول إلى أداة تواصل وتسامح وسلام بين الجميع في خدمة بناء مجتمعنا المدني. 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
كيفة يسمى sوnمغناطيسي

عذرا لم أفهم السؤال

في انجيل متى مكتوب ان النسوة امسكت قدمي يسوعوإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما، فقالَ لهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له.اما في انجيل يوحنا منعها يسوع من ان تمسكه فقالَ لها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ
  • هذا يعني أن كل إنجيلي يريد التركيز على نقطة معينة. بالنسبة لمتى إنه هو المصلوب وقد قام. بالنسبة ليوحنا القائم من بين الموات لم يعد خاضع للزمان والمكان فلا يمكن الامساك به