header logo
لَسنا بِحاجَة للاِندِفَاع إذا كَانَ هُناكَ شَيءٌ سَيَحصَل

الالتزام والانتماء

موضوع الالتزام موضوع حياتي ويومي إن صح التعبير. فالالتزام ممكن أن يُفهم كموجه للحياة أو كعمل وذلك إن كان يشير إلى طريقة في الوجود من خلالها يشترك الإنسان في مسيرة العالم، يمتحن ذاته كمسؤول عمّا يحدث، يفتح مستقبلاً للعمل أو للتصرف. أو إن كان يشير إلى عمل أو تصرف يربط الإنسان من خلاله مستقبله ، سواء بخصوص بعض الأعمال التي يتمها، سواء من خلال نشاط ما، أو من خلال حياته بمجملها. للالتزام ناحيتين مهمتين: طابع استباقي، يستبق حدوت الأمور والعلاقة التي يقيمها بين قدرة الارادة اللامتناهية والموضوع المحدد، موضوع له نهاية.

الالتزام كموجه: هو موقف يكمن في أخذ الإنسان على عاتقه بشكل عملي حالة ما، أو شركة ما، أو عمل قيد التحقيق. إنه بذلك يتعارض مع موقف اللامبالاة واللامشاركة. بالطبع على الالتزام كموجه أن يُترجم بالأعمال لكنه لا يتطابق مع أي عمل كان. إنه بالأحرى نمط حياة، طريقة في التعامل مع الأحداث، مع الآخرين، مع الذات. 

يمكننا أن نميز في الالتزام كموجه ثلاث مكونات هامة بشكل خاص: الاشراك أو التضمن، المسؤولية والعلاقة مع المستقبل. عندما يجد الإنسان الملتزم نفسه أمام حالة معينة فإنه يأخذها على عاتقه يشعر بأنه معني بها، يشترك بها ومسؤول عنها. والتصرف الذي يتبناه في هذه الحالة يعبر ويترجم تماما هذا الشعور. 

الالتزام (معنى بالموضوع، الاشراك أو التضمن) مرتبط بالمسؤولية بمعنى أنني مسؤول عن حالة أو عنجملة من الأعمال التي تمت خارجاً عني وليس لي من علاقة مباشرة بما حصل فيها. إنه من جوهر الالتزام أن يكون منفتحاً على المستقبل. يأخذ على عاتقه الماضي من أجل المستقبل وليس لكونه من الماضي.

فلا وجود لحالة جامدة ولا لوجود مرهون بالقضاء والقدر، ومعنى الماضي ليس نهائي وثابت، ولا محدد من قبل ما سبق أن عاشه الإنسان، بل هو كالمعلق والمشدود دائماً باتجاه إمكانيات مختلفة. لهذا السبب العمل له معنى: إنه الوسيلة التي بفضلها يمكن للوجود الإنساني أن ينفتح على معناه ويحاول أن يعطي المحتوى الأكثر تناسباً مع متطلباته العميقة. من فضائل الالتزام هو حماية الوجود الإنساني من أن يتصلب ويستسلم للقدر. وأن يجد مجدداً المعنى في صميم ما يمكن أن يهدد هذا الوجود من الاستمرارية ويحافظ على الوجود مشدوداً باتجاه المستقبل. بهذا المعنى الالتزام الموجه أو الالتزام كموجه هو استباقي: يعطي للحوادث معناه الإنساني ويضعها في مكانها الصحيح ويعلن بذلك المستقبل. 

الالتزام كعمل: إنه القرار بصفته يمس ويخص كيان صاحبه. كل قرار يؤثر بصاحبه، حتى ولو كان القرار يخص الأشياء؛ فأن يقرر الإنسان هذا يعني ان يربط ذاته، أن يعدل بذاته إن صح التعبير بما يتناسب مع المشروع الذي يقرره. ولكن لا يمكننا التحدث عن التزام إلاَّ عندما يكون موضوع الالتزام هو الإنسان ذاته، صاحب القرار، سواء بجزء من ذاته أو بكليته. 

نوعين من الالتزام:

الالتزام بمؤسسة: عقد يُلزم بخدمة أهداف هذه المؤسسة.

الالتزام في جماعة: غياب العقد والانتساب أكثر شمولية.

الانتماء هو الوجه الآخر للالتزام.

الالتزام والانتماء: عمل مؤسس. ويعطي الهوية

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
كيفة يسمى sوnمغناطيسي

عذرا لم أفهم السؤال

في انجيل متى مكتوب ان النسوة امسكت قدمي يسوعوإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما، فقالَ لهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له.اما في انجيل يوحنا منعها يسوع من ان تمسكه فقالَ لها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ
  • هذا يعني أن كل إنجيلي يريد التركيز على نقطة معينة. بالنسبة لمتى إنه هو المصلوب وقد قام. بالنسبة ليوحنا القائم من بين الموات لم يعد خاضع للزمان والمكان فلا يمكن الامساك به