header logo
يُمكن إعطاَئكَ كُل أنواع النًصائِح في العَالم، بَعضَ الدُروس لا يُمكِنُ تًعلُّمُها إلاّ مِن خِلالِ الُسقوطِ والضَرَبَات

من أنت أيها الإنسان 7

3 - الوضعية العامودية والمحيط:

        ومع ذلك هذه الوضعية العامودية التي تميز الإنسان لا تحتوي فقط على نواحي إيجابية. إنها تحدث استقلالية بالنسبة للمحيط كما أنها تسمح بتأقلم أكبر. ولكن هناك الوجه الآخر للموضوع: بينما كل نوع من أنواع الحيوانات يعتبر على أنه متأقلم بشكل جيد مع المحيط، بينما كل نوع من أنواع الحيوانات يملك بداخله التنظيمات الضرورية والكافية للإجابة على الإستثارات سواء أكانت آتية من المحيط أم من داخله، يبدو بأن الأمر مختلف بالنسبة للإنسان.

 

 إحدى الأسباب هي بالتحديد الاستقلالية والحركية التي تحدثنا عنها الآن. في الواقع لم يتبع الإنسان التطور المتخصص «كما هو الحال لدى بقية الأنواع، ولكن بطريقة ما، وعلى عكس هذه الأنواع، يجد الجسم الإنساني نفسه في وضع هش للغاية وغير متأقلم بالنسبة لبقية الأنواع. هذا يعتبر عنصرا مهما جدا ويجعلنا نتساءل ونعيد النظر بمفهومنا للتطور.

 هذا لا يعني أن ننقد فكرة التطور، إنما أن نعيد النظر في أفكارنا أقله كوننا نعتقد بأن الإنسان يجد في نفسه كل الصفات التي نتمناها، الصفات العليا والبارعة، من أجل التأقلم ومن أجل حياته الخاصة، وأن هذا يجعله في موضع متفوق بالنسبة للحيوان.

 بينما في الواقع يبدو أن العكس هو الصحيح، فإذا ما نظرنا إلى العلاقة بين الجسم والمحيط نلاحظ بأن الحيوان أكثر تجهيزا وتأقلما من الإنسان للإجابة على استثارات المحيط. فمن وجهة النظر هذه تبدو تعقيدات الدماغ البشري كعائق وكضعف بالنسبة لإمكانية تأقلم العقل (أو من يقوم مقامه) أمام السقاية أو التمساح الذي يبدو بأنه منظم بشكل يسمح له بالإجابة بشكل عفوي ومباشر لإستثارات المحيط الخارجي. ما يوضح لنا هذا الأمر هو بالطبع موضوع الغريزة.

        علماء الأنثروبولوجي يؤكدون على نسبية عدم تحديد الغريزة بالطبع لدى الحيوان، فكم بالأحرى لدى الإنسان. أقول نسبية الغريزة لدى الحيوان لأنه خلافا لما نعتد، الحيوان ليس مبرمجا بشكل مباشر ولا يجد في نفسه، بشكل كلي، هذه التصرفات المتأقلمة والعفوية والتي تسمى غريزة أو الغرائز. إنما هنام مكانا للتربية ضمن مجال الغريزة. فالإنسان يجد نفسه، إلى حد ما، في موقف ضعيف أو خطر.

 فلكي نعي ذلك يكفي التفكير بطفل متروك لذاته لعدة أيام: لا يجد في نفسه ما يسمح له بتمييز الطعام الجيد من الطعام الفاسد، كما أنه لا يميز الحيوانات الأليفة من الحيوانات المفترسة. إنه ببساطة في موقف الموت.

 إننا نكتشف هكذا بأن الإنسان مستعد لكل شيء ولكن لا خير فيه، إن صح التعبير، لأن الأمور تنقلب رأسا على عقب: فالطفل غير متأقلم وإذا ما ترك لذاته فيجد نفسه في حالة خطر مخيفة، ولكن هذه الحالة هي في نفس الوقت المناسبة من أجل تأقلم متعدد الأشكال وأرض خصبة من أجل تربية متعددة الأوجه.

 فالحيوان، من هذه الناحية، يوجد من حالة أفضل، فهو يجد بسرعة كبيرة إلى حد ما التصرف المناسب للمحيط. ولكنه عندما يتم تثبيت ذلك التصرف تنتهي الأمور: فما عليه سوى أن يكرر التصرف عينه في نفس الظروف وذلك طوال حياته ودون أي تغير ممكن. وهكذا نلاحظ بأن هشاشة كل من اليدين والدماغ، الذين بحد ذاتهم لا يهيئون لأي شيء كان، لهم وجه آخر: إمكانية الاستعداد لكل شيء. يمكننا القول إذا بأن الإنسان متخصص بشكل عال جدا ولكن على صعيد العموميات. هذا هو وضع النقص والاستعداد بعدين أساسيين سوف نلتقي بهما في كل مكان. 

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
أُصبتُ بحالة فصام منذ أربع سنين واليوم تحسنتُ وزالت الأوهام لكنّ مستواي الدراسي قد تراجع وأصبحت أعاني من الدراسة وأخاف أن أستنفذ سنواتي الجامعية وألا أتخرّج.

مع الأسف العلاج الوحيد هو دوائي ضروري مراجعة الطبيب بهذا الخصوص.

مكتوب بسفر الخروج فاني اجتاز في ارض مصر هذه الليلة و اضرب كل بكر في ارض مصر من الناس و البهائم و اصنع أحكاما بكل الهه المصريين أنا الرب ..وهذا يعني أن الله قاتل وهذا يتناقض مع تعاليم الإنجيل..ونحن بالكنيسة بعد القراءة نقول كلام الرب..يعني الكنيسة تؤمن أن

لا يمكن قراءة أي نص في العالم وبشكل خاص الكتاب المقدس قراءة حرفية فهي تقودنا دائماً إلى طريق مسدود. وبالتالي علينا الذهاب إلى ما رواء الكلمات، إلى الرسالة التي يريد النص إيصالها لنا. بالمقابل، شعب العهد القديم، مثلنا نحن، تصور الله على صورته كمثاله بينما