header logo
وُلِدتُ دُونَ أن أطلُبَ، وسَأمُوتُ دُونَ أن أُريد، فَدَعُوني أَعيشُ حَياتي كَما أَرغَبْ

من أنت أيها الإنسان 11

أولاً في حال زال المرجع إلى الطبيعة الإنسانية كنتيجة للمعطيات الأكثر صحة للأنثروبولوجيا العصرية، فهذا يعني أن الإنسان هو واقع بدون محتوى، أو أنه يُنسب كليّة للمحيط أو للحضارة المعطاة تاريخياً. هذا لا يعني أبداً الوصول إلى عم التمييز المطلق. وهذا يعود إلى سببين. أولاً العالم الرمزي الذي من خلاله يصل الإنسان إلى إنسانيته هو عالم ذات بنية قوية وواضحة.

 

 وإذا لم يتم العبور الذي تحدثنا عنه مطولاً لن يكون هناك من وصول للإنسان إلى إنسانيته. ثانياً عالم الرمزية هو عالم القواعد أو القوانين، قواعد تتغير حسب المجتمعات ولكن لا وجود لمجتمع بدون قواعد (قد تزعج هذه الفكرة من يفكر بأن القواعد هي ضد الحرية ولكن هذا أمر مرفوض من وجهة نظر الأنثروبولوجيا). كما أنه من الممكن أن نكتشف في داخل هذه القواعد قانونهم الساسي، قاعدة القواعد والتي سمّاها العالم ليفي شتروس باسم قانون منع المحرمات، قانون يسمح للفرد بأن يتماهى مع ذاته وفي نفس الوقت يحد ويضع شروط التبادل الاجتماعي.

        ثانياً في حال شددنا على العالم الرمزي، فهذا لا يعني أبداً أننا ننفي مكانة ودور وأهمية الطبيعة البيولوجية التي علينا أخذها على عاتقنا اجتماعياً.  فالجسد الإنساني هو مكان تنظيم البيولوجي الذي لا يتعلق ولا بشكل من الأشكال بالقواعد الاجتماعية، حتى ولو كانت هذه التنظيمات تتم وتُحمل اجتماعياً من قبل الإنسان.

 فالإنسان ليس نتيجة الحضارة، ولكن في نفس الوقت ليست الطبيعة البيولوجية هي التي تحدد الطبيعة الإنسانية بقوانينها التي علينا إطاعتها واحترامها كما هي. بل بالعكس علينا القول بأن عدم التمييز الطبيعي، انسحاب الطبيعة واستعداد البيولوجي، عدم تنظيمه الداخلي، كلّها تدعو النظم الاجتماعية: خارجاً عن ذلك تصبح الحيوانية الإنسانية لا تُطاق، لا يمكن أن تُعاش.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
كيفة يسمى sوnمغناطيسي

عذرا لم أفهم السؤال

في انجيل متى مكتوب ان النسوة امسكت قدمي يسوعوإِذا يسوعُ قد جاءَ لِلِقائِهما، فقالَ لهما: «السَّلامُ علَيكُما!» فتَقَدَّمَتا وأَمسَكَتا قَدَمَيه ساجِدَتَينِ له.اما في انجيل يوحنا منعها يسوع من ان تمسكه فقالَ لها يسوع: «لا تُمسِكيني، إِنِّي لم أَصعَدْ
  • هذا يعني أن كل إنجيلي يريد التركيز على نقطة معينة. بالنسبة لمتى إنه هو المصلوب وقد قام. بالنسبة ليوحنا القائم من بين الموات لم يعد خاضع للزمان والمكان فلا يمكن الامساك به