header logo
الأصدقاء الخطأ يؤمنون بالشائعات، الأصدقاء الحقيقيين يؤمنون بك

موعظة يوم الأحد 19 أيلول 2021، موعظة الأحد االخامس والعشرين من الزمن العادي

حك 2، 12. 17 – 20   يع 3، 16 – 4، 3    مر 9، 30 - 37

 

«ومضوا من هناك فمروا بالجليل، ولم يرد أن يعلم به أحد، لأنه كان يعلم تلاميذه فيقول لهم: إن ابن الإنسان سيسلم إلى أيدي الناس، فيقتلونه وبعد قتله بثلاثة أيام يقوم. فلم يفهموا هذا الكلام، وخافوا أن يسألوه. وجاؤوا إلى كفرناحوم. فلما دخل البيت سألهم: فيم كنتم تتجادلون في الطريق ؟ فظلوا صامتين، لأنهم كانوا في الطريق يتجادلون فيمن هو الأكبر. فجلس ودعا الاثني عشر وقال لهم: من أراد أن يكون أول القوم، فليكن آخرهم جميعا وخادمهم. ثم أخذ بيد طفل فأقامه بينهم وضمه إلى صدره وقال لهم: من قبل واحدا من أمثال هؤلاء الأطفال إكراما لاسمي فقد قبلني أنا ومن قبلني فلم يقبلني أنا، بل الذي أرسلني»

الموعظة

يعبر يسوع وتلاميذه منطقة الجليل: ودخلوا بيتاً في كفرناحوم. قد يكون المنزل المعني هو بيت بطرس واندراوس. يعيدنا هذا إلى بداية الإنجيل، حيث بدأ كل شيء، كما لو أن مَرقُس أراد إعادة جمهوره إلى مكان رسالة يسوع. كفرناحوم هي مكان البدايات وهذا البيت هو مكان العلاقة الحميمة. الرغبة في العودة إلى الأصول قبل الصعود إلى القدس. لكن الجو ثقيل: يعلن لهم يسوع أنه سيتألم ويموت.

وبعد ذلك تشاجر التلاميذ فيما بينهم على طول الطريق. ما أثار هذه المشاجرة هو السؤال: «من هو الأكبر؟». الرغبة في أن يكون الإنسان هو الأكبر والأفضل ... ليست بجديدة: الذوق في الأداء، والقدرة على المنافسة، عدم المراعاة، والإقصاء، البطالة، الخ. ويبدأ هذا البحث عن الأداء منذ المدرسة؛ في الآونة الأخيرة، ظهرت التقييمات حتى في فصول رياض الأطفال. من هو الاكبر؟ من هو الأفضل؟

هذا هو السؤال الذي يطرحه التلاميذ على أنفسهم عندما يتحدث يسوع عن آلامه الوشيكة، وهو يحاول أن يجعل تلاميذه يفهمون ما ينتظره. الفجوة بين يسوع وتلاميذه الآن هي أكبر من أي وقت مضى. الآن هناك فجوة حقيقية بينهم. لا يفهم التلاميذ، أو لا يريدون أن يفهموا، ما يحاول يسوع أن يقوله لهم. ونتيجة لذلك، وطالما لم يفهموه على الاطلاق، فلن يفهموا معنى رسالتهم. من هو الاكبر؟ من خلال طرح هذا السؤال، ينغلق التلاميذ على دائرتهم الصغيرة.

لا يهتمون بمن هم خارج مجموعتهم. والأكثر إثارة للدهشة أنهم لا يهتمون بيسوع على الإطلاق. تم استبعاد يسوع من تساؤلهم. انشغالهم بمن هو الأكبر يخصهم وحدهم. فالأمر يتعلق فقط بالاثني عشر. فهل الرغبة في السلطة هي التي تدفعهم؟ هل هي الرغبة في أن يوافق يسوع على تصرفهم، ليكونوا المفضلين لديه؟ هل هو القلق المتفشي أمام الأحداث المظلمة القادمة في القدس؟ على أي حال، يريد يسوع أن يسلط الضوء على هذا السؤال: هو الذي يأخذ زمام المبادرة ليسألهم عن موضوع جدلهم.

بالنسبة ليسوع، يجب ألا نبقى على ما لم يقال، وعلى الكلمة أن تنتقل، يجب أن يكون كل شيء واضح. لكن يسوع لم يحصل سوى على صمت محرج: يشعر التلاميذ أن قلقهم ليس له دوافع نقية؛ في حضور يسوع، لم يعودوا يجرؤون على الكلام. وبالتالي، يحاول يسوع أن يأخذهم إلى أبعد من ذلك. فيجيبهم كمعلم ونبي.

يجيبهم كمعلم لأنه يجلس معهم. كان الجلوس هو منصب المعلمين، الأساتذة الذين لديهم سلطة التدريس: كانوا يجلسون مع تلاميذهم، ثم يبدأوا في تعليمهم. من خلال الجلوس مع تلاميذه، يجعلهم يسوع يفهمون أن ما سيقوله لهم مهم جدًا. ثم يجيبهم يسوع أيضًا كنبي. فالنبي في الكتاب المقدس ليس شخصًا يتنبأ بالمستقبل، ولكنه شخص يربط الكلام بالعمل.

بهذا المعنى، جلب طفل هو لفتة نبوية، لفتة قوية، لأنه في ذلك الوقت لم يكن للطفل المكانة التي يتمتع بها اليوم؛ اليوم، نميل إلى تحويل الأطفال إلى صغار بالغين قبل وقتهم، ونأخذ رأيهم بعين الاعتبار؛ في ذلك الوقت، كان الطفل كائن تافه؛ ولا يُعطى إلاَّ القليل من الأهمية. إذن جلوس وجلب طفل: حركتين قويتين.

إذن ما الذي سيقوله يسوع وهو مهم لهذه الدرجة حتى يقوم بهاتين الحركتين القويتين؟ ما الذي يجعل الطفل مميزًا جدًا؟ هناك خاصية واحدة مشتركة بين الأطفال في جميع الأماكن والأزمنة، وهي أن الطفل يتلقى كل شيء من الآخرين، وبشكل رئيسي من والديه. لذلك الطفل غير مهتم بذاته. فإذا وضع يسوع الطفل في المقام الأول، إذا كان قد صنع من الطفل نموذج، فلكي يُفهم التلاميذ بأنه ليست قدراتهم، ومهاراتهم، وكل ما يمكنهم القيام به هم الأهم. لكن بالمقابل: لم يقل يسوع للتلاميذ، أنه «ليس من الجيد معرفة من هو الأكبر ومن هو الأفضل. لا يقول لهم، «ليس من الجيد أن تسألوا أنفسكم هذا السؤال، ابقوا في زاويتكم كالطفل».

لم يجرّد يسوع التلاميذ من مسؤوليتهم: بل أظهر لهم الطريق ليكونوا فعّالين حقًا. هذا الطريق هو الإدراك بأننا نتلقى كل شيء من الآخر، وأننا نتلقى كل شيء من الله. من خلال تلقي كل شيء من الله يمكننا أن نكون أكثر فاعلية في الكنيسة وفي المجتمع. من خلال تلقي كل شيء من الله، تأخذ خدمتنا ورسالتنا قيمتهم الكاملة. سيحررنا هذا الموقف من أنفسنا، ويمنعنا من الشعور بأن كل شيء يقع على أكتافنا، وسوف ينقذنا من القلق غير الضروري، وسيخرجنا من أنانيتنا.

ما يدعو للقلق، حتى لسبب عادل، ليس علامة تواضع، بل علامة أنانية: من نحن حتى نعتقد أن كل شيء يعتمد علينا؟  لا شك، هناك طريقة أخرى لإتمام الخدمة لله وللكنيسة، وهي إفساح المجال لله في حياتنا، أن نكون في موقف المستقبل. من السهل أن نكون ممتنين لما يقدمه لنا الآخرون. لكن من الصعب أن ندرك أن قدراتنا هي أيضًا عطية، وأن هذه العطايا ليست فقط جيدة للآخرين، ولكنها أيضًا جيدة لأنفسنا. علَّنا نختبر بالفعل إن السعادة في العطاء أكثر من السعادة في الأخذ.

جديد الموقع
أسئلة وأجوبة
يعطيك العافية ابونا انا اسمي حسين عندي متل سؤال عم دور عأجوبة وكمل بحوثي من خلالو وهوو اصل الروح الها جنس؟ (السؤال) هوو الروح هل لها جنس او اذا مالها جنس كيف الطريقة او هل خيرت انها تختار جسد ذكوري او انثوي.. هل تم تخيير الروح.. هل تم توزيعها بارادة عليا.

الروح مبدأيا هو روح الله وبالتالي لا جنس له. الروح مرتبط بالإنسان بمعنى أن الروح هو من يعبر على ما يميز الإنسان عن باقي الخليقة. بمعنى آخر عندما خلق الله الإنسان خلقه جسد ووضع فيه من روحه.

هل من فرق بين إنسان طيب القلب وإنسان يمتلك المحبة وهل من رابط بينهما

القلب الطيب دليل مهم على المحبة. ما من أحد يمتلك المحبة إنما العكس صحيح أي المحبة هي التي تمتلكه