موعظة يوك الأحد 21 حزيران 2026. موعظة الأحد الثاني عشر من الزمن العادي
إر 20، 10 – 13 رو 12،5 – 15 متى 10، 26 – 33
«لا تَخافوهُم إِذاً! فَما مِن مَستُورٍ إِلاَّ سَيُكشَف، ولا مِن مَكتومٍ إِلاَّ سَيُعلَم. والَّذي أَقولُه لَكم في الظُّلُمات، قولوه في وَضَحِ النَّهار. والَّذي تَسمَعونَه يُهمَسُ في آذانِكم، نادوا بِه على السُّطوح. لا تَخافوا الَّذينَ يَقتُلونَ الجَسد ولا يَستَطيعونَ قَتلَ النَّفْس، بل خافوا الَّذي يَقدِرُ على أَن يُهلِكَ النَّفْسَ والجَسدَ جَميعاً في جَهنَّم. أَما يُباعُ عُصفورانِ بِفَلْس؟ ومعَ ذلِك لا يَسقُطُ واحِدٌ مِنهُما إِلى الأَرضِ بِغَيرِ عِلمِ أَبيكم. أَمَّا أَنتُم، فشَعَرُ رُؤُوسِكم نَفسُه مَعدودٌ بِأَجمَعِه. لا تَخافوا، أَنتُم أَثمَنُ مِنَ العَصافيرِ جَميعاً. مَن شَهِدَ لي أَمامَ النَّاس، أَشهَدُ لَه أَمامَ أبي الَّذي في السَّموات. ومن أَنْكَرَني أَمامَ النَّاس، أُنْكِرُه أَمامَ أَبي الَّذي في السَّمَوات»
الموعظة
يشجع يسوع تلاميذه على ألا يخافوا. علينا أن نتذكر أين يخاطبهم. لقد دعا الاثني عشر ... أرسلهم إلى أولئك الذين هم في محنة وبؤس، إلى «الخراف الضالة من بيت إسرائيل» (10، 6)، ليعلن لهم أن ملكوت السماوات قد اقترب. أعطاهم السلطة لطرد الشياطين وشفاء كل مرض. بعد الاثني عشر، تلقينا نحن أيضًا من يسوع المهمة والقوة للشفاء وطرد الشياطين، مهمتنا اليوم هي إيقاظ العالم. نحن مدعوون لأن نكون كنيسة شهود لرسالة يسوع التحررية.
ومع ذلك يعلن يسوع لتلاميذه عن اضطهادات: «أنا أرسلكم كالخراف بين الذئاب» (١٠، 16). بهذا يعلن آلامه. ما حدث لإرميا في القراءة الأولى سيحدث ليسوع في أورشليم، وسيختبره تلاميذه على الطرقات التي سيرسلهم إليها: «ما من تلميذ أسمى من معلمه». (10، 24). سيكون الأمر نفسه بالنسبة لنا. نحن نعلم أن مشاركة الإنجيل من حولنا ليست بالأمر السهل في وقت نتقلب فيه وسط كل أنواع العواصف والأمراض والظلام.
يقول لنا يسوع اليوم ألا نخاف، ثلاث مرات يقول لنا: «لا تخافوا» وفي كل مرة يقول لنا لماذا يجب ألا نخاف. السبب الأول: فما من مستور إلا سيكشف. ما هو معروف للبعض، لكل واحد منا، إنجيل التحرير هذا، يجب أن يعرفه كل إنسان في هذا العالم. لا يحق لنا الاحتفاظ لأنفسنا بحقيقة يمكن أن تساعد الآخرين أيضًا على العيش. «ما اقوله لكم في الظلمات قولوه في وضح النهار». «والَّذي تَسمَعونَه يُهمَس في آذانِكم، نادوا بِه على السُّطوح». لا شيء يجب أن يوقف رسالة الإنجيل التحريرية.
ستكون دائمًا الأقوى، لا يمكن خنقها أبدًا. هذا هو السبب الأول المعطى لنا حتى لا نخاف. يخبرنا يسوع للمرة الثانية ألا نخاف: «لا تَخافوا الَّذينَ يَقتُلونَ الجَسد، ولا يَستَطيعونَ قَتلَ النَّفْس، بل خافوا الَّذي يَقدِرُ على أَنْ يُهلِكَ النَّفْسَ والجَسَدَ جَميعًا في جَهنَّم». هناك صعوبة حقيقية في إيصال هذه الرسالة، لأنها يمكن أن تثير العداء والغيرة وفي أحسن الحالات اللامبالاة. لا شك لا وجود للاضطهاد في مجتمعنا لكنه يميل إلى تهميش أولئك الذين يظهرون اختلافهم وعلى جميع الأصعدة.
إذن، نحن أمام بديل: إما أن نخشى كثرة الأخطار التي تهددنا ونعيش حياة قلقة، أو نخاف الله وحده، ولا يمكن لأي شيء ولا أحد أن يهددنا، ما دام لا شيء يفلت من الله، ولا حتى شعر رؤوسنا، والتي لا يمكننا أن نعدَّها. هذا هو السبب الثاني لعدم الخوف: الله فوق كل شيء وهو معنا وقوتنا. يمكننا أن نتذكر كل هؤلاء الشهداء، شهود البشارة، أولهم يوحنا المعمدان. الشهداء المسابكيين، الخ. دعونا نطلب من الرب أن يزرع في قلوبنا هذه الشجاعة وهذا الحماس الضروري لجعل أقوالنا وأفعالنا ذات مصداقية، ويدافع عنا من الخوف.
يخبرنا يسوع للمرة الثالثة: «لا تَخافوا، أَنتُم أَثمَنُ مِنَ العَصافيرِ جَميعًا». هذه العصافير من أصغر الطيور في الخلق عزيزة على الله كأكبر الطيور في هذا العالم! هذا هو السبب الثالث لعدم الخوف: نحن ثمينون في عيني الله! وهكذا، في هذا الوقت الذي تتسع فيه آفاق لقاءاتنا بمناسبة الصيف، نحن مدعوون للتحدث والعمل والشهادة لرسالة يسوع التحررية. للقيام بذلك دون خوف، لهذه الأسباب الثلاثة: أولاً لأن إيماننا عظيم ويستحق المشاركة، ثم لأن الله إلى جانبنا ومعنا وأخيراً لأننا ثمينون في نظره. فهل سنكون شهودًا على هذه البشرى السارة؟