مفهوم العلاقة وأسسها الصحيحة
مفهوم العلاقة وأسسها الصحيحة
يبدو موضوع العلاقة لأول وهلة بديهياً إذ كلنا نعيش علاقات ونعرف ما تعني العلاقة. وسأتكلم بدايةً عن معلومات سبق ولمحت لها، لكن سأتكلم بطريقة غير مألوفة وغير معروفة وغير تقليدية.
كلنا نعيش علاقات مختلفة ومتنوعة، علاقات زمالة، صداقة، حب، زواج، علاقة عائلية. للعلاقة أنواع كثيرة، فهل يوجد فرق بينها؟ وما هي النقاط المشتركة بينها؟
غالباً نبني علاقاتنا على ما أطلق عليه التشابه الوهمي. أي أنني أبني علاقتي مع الآخر على أساس التشابه القوي بيننا، هو مثلي ويشبهني جداَ ويفكر مثلي.
يعالج الناس المشاكل التي تظهرغالباً في كل هذه العلاقات بنفس الطريقة والتي هي الهروب. يؤدي الهروب إلى نقد الآخر بغيابه لأننا نهرب من المواجهة معه، أو نقع في النميمة من حيث ندري أو لا ندري. يبين هذا الواقع لنا غياب الأساس الجوهري للعلاقة وهو الصراحة.
يشتكي لي شخص من مشكلته بعلاقته مع الآخر كأصدقائه أو أحبائه، وأطلب منه ألا يعتقد أني ساحر. عليك أن تقول للآخر مباشرة، فيجيب بأن الآخر لن يتقبل هذا الكلام ولن تستمر العلاقة معه.
إذا افترضنا أن ذلك صحيح -وهو صحيح ولكن بنسبة ضئيلة- فإذاً هذان الشخصان ليسا صديقين حقيقيين، لأن الصديق الحقيقي هو الذي يقول لصديقه الحقيقي بدافع الحب والاحترام وبدافع أن ينمي ويحسن ويطور العلاقة من أجل خير العلاقة وخير كل منهما. اذا افترضنا أن هذا الكلام تم على أرض الواقع، لمَ وما معنى الخوف من عدم استمرارية هذه العلاقة؟ ماذا يفعل هذا الخوف؟ ماذا يعني هذا الخوف بالعمق؟ يعبر عن الخوف من الفقدان، وهو الذي يعود إلى الماضي وإلى الطفولة الأولى. كأن يخاف الطفل من أن يفقد والدته إن غابت عنه لفترة طويلة عنه.
حين أرافق أشخاصاً لأحضرهم للزواج بعد مسيرة لا بأس بها معهم، أقول لهم من المفضل عدم الاستمرار لأنكما لستما قادرين على بناء حياة مشتركة مع بعضكما البعض. أقول هذا بعد ظهور العديد من الخلافات وليس الاختلافات والتي هي أمر طبيعي. وبعد فترة من الزمن مباشرة يتمسكان ببعض أكثر بكثير من قبل. وأؤكد لكم أن علاقتهما إن قررا وتزوجا فستكون كما تتخيلون. يعود ذلك إلى أن هناك ميلاً قوياً للتملك الذي يجعلنا عاجزين عن قبول الفقدان بكافة أشكاله وعلى رأسه الموت.
لكن عندما نبني علاقاتنا غالباً نبنيها انطلاقاً من "مخطط لاواع ٍ". أي إذا دخل الشخص بهذا المخطط عندها نبني العلاقة وإذا كان العكس فنبقى مكاننا نراوح. هذا الذي نختبره في كل مرة نلتقي فيها مع إنسان لأول مرة، فخلال ثوانٍ معدودة نحكم عليه ونصنفه، فإما أن نقول عنه رائع كما لو أني أعرفه منذ زمن، أو على العكس. هذا الشعور الأولي يعود لهذا المخطط. إذا كان يلتقي مع هذا المخطط فهو إنسان ممتاز وإلا العكس فهو إنسان سيء. وغالباً ما نكتشف بعد فترة قصيرة من العلاقة عكس شعورنا الأولي.
نعرف حاجتنا القوية للعلاقة لأن الإنسان هو علاقة، فالإنسان لا وجود له خارج العلاقة. بالمقابل نعرف كلنا أن العلاقات الإنسانية شائكة ومعقدة وصعبة مع حلاوتها وجمالها بكل تأكيد. لمَ هذا التعقيد وماذا نستطيع أن نفعل لنخفف منه، وعلى أي أساس من المفترض أن نبني هذه العلاقات؟
مفهوم العلاقة وأسسها الصحيحة
يبدو موضوع العلاقة لأول وهلة بديهياً إذ كلنا نعيش علاقات ونعرف ما تعني العلاقة. وسأتكلم بدايةً عن معلومات سبق ولمحت لها، لكن سأتكلم بطريقة غير مألوفة وغير معروفة وغير تقليدية.
كلنا نعيش علاقات مختلفة ومتنوعة، علاقات زمالة، صداقة، حب، زواج، علاقة عائلية. للعلاقة أنواع كثيرة، فهل يوجد فرق بينها؟ وما هي النقاط المشتركة بينها؟
غالباً نبني علاقاتنا على ما أطلق عليه التشابه الوهمي. أي أنني أبني علاقتي مع الآخر على أساس التشابه القوي بيننا، هو مثلي ويشبهني جداَ ويفكر مثلي.
يعالج الناس المشاكل التي تظهرغالباً في كل هذه العلاقات بنفس الطريقة والتي هي الهروب. يؤدي الهروب إلى نقد الآخر بغيابه لأننا نهرب من المواجهة معه، أو نقع في النميمة من حيث ندري أو لا ندري. يبين هذا الواقع لنا غياب الأساس الجوهري للعلاقة وهو الصراحة.
يشتكي لي شخص من مشكلته بعلاقته مع الآخر كأصدقائه أو أحبائه، وأطلب منه ألا يعتقد أني ساحر. عليك أن تقول للآخر مباشرة، فيجيب بأن الآخر لن يتقبل هذا الكلام ولن تستمر العلاقة معه.
إذا افترضنا أن ذلك صحيح -وهو صحيح ولكن بنسبة ضئيلة- فإذاً هذان الشخصان ليسا صديقين حقيقيين، لأن الصديق الحقيقي هو الذي يقول لصديقه الحقيقي بدافع الحب والاحترام وبدافع أن ينمي ويحسن ويطور العلاقة من أجل خير العلاقة وخير كل منهما. اذا افترضنا أن هذا الكلام تم على أرض الواقع، لمَ وما معنى الخوف من عدم استمرارية هذه العلاقة؟ ماذا يفعل هذا الخوف؟ ماذا يعني هذا الخوف بالعمق؟ يعبر عن الخوف من الفقدان، وهو الذي يعود إلى الماضي وإلى الطفولة الأولى. كأن يخاف الطفل من أن يفقد والدته إن غابت عنه لفترة طويلة عنه.
حين أرافق أشخاصاً لأحضرهم للزواج بعد مسيرة لا بأس بها معهم، أقول لهم من المفضل عدم الاستمرار لأنكما لستما قادرين على بناء حياة مشتركة مع بعضكما البعض. أقول هذا بعد ظهور العديد من الخلافات وليس الاختلافات والتي هي أمر طبيعي. وبعد فترة من الزمن مباشرة يتمسكان ببعض أكثر بكثير من قبل. وأؤكد لكم أن علاقتهما إن قررا وتزوجا فستكون كما تتخيلون. يعود ذلك إلى أن هناك ميلاً قوياً للتملك الذي يجعلنا عاجزين عن قبول الفقدان بكافة أشكاله وعلى رأسه الموت.
لكن عندما نبني علاقاتنا غالباً نبنيها انطلاقاً من "مخطط لاواع ٍ". أي إذا دخل الشخص بهذا المخطط عندها نبني العلاقة وإذا كان العكس فنبقى مكاننا نراوح. هذا الذي نختبره في كل مرة نلتقي فيها مع إنسان لأول مرة، فخلال ثوانٍ معدودة نحكم عليه ونصنفه، فإما أن نقول عنه رائع كما لو أني أعرفه منذ زمن، أو على العكس. هذا الشعور الأولي يعود لهذا المخطط. إذا كان يلتقي مع هذا المخطط فهو إنسان ممتاز وإلا العكس فهو إنسان سيء. وغالباً ما نكتشف بعد فترة قصيرة من العلاقة عكس شعورنا الأولي.
نعرف حاجتنا القوية للعلاقة لأن الإنسان هو علاقة، فالإنسان لا وجود له خارج العلاقة. بالمقابل نعرف كلنا أن العلاقات الإنسانية شائكة ومعقدة وصعبة مع حلاوتها وجمالها بكل تأكيد. لمَ هذا التعقيد وماذا نستطيع أن نفعل لنخفف منه، وعلى أي أساس من المفترض أن نبني هذه العلاقات؟