علاقة الأهل بالأبناء
علاقة الأهل بالأبناء
بعد أن تحدثنا سابقاً عن مفهوم العلاقة وأسسها الصحيحة تحدثنا أيضاً عن العلاقة الزوجية. ومن الطبيعي أن نتوقف عند علاقة الأهل بالأبناء. هذه العلاقة مهمة للغاية لأنها أساس كل مجتمع، ومن خلالها تبنى أجيال المستقبل. وكلنا نعرف أن هذه العلاقة شائكة لا تخلو من الصعوبات وأحياناً من المشاكل. يعود هذا الأمر لعدة أسباب أولها وأهمها ما يسمى بصراع الأجيال. وهذا يرجع للاختلاف الكبير بين الأجيال وهذا شيء طبيعي لا مفر منه. إن هذا الصراع موجود منذ الأزل لكن دون شك مع التطور الذي عاشته وتعيشه البشرية اليوم وخاصة وسائل التواصل بشتى أشكالها تعمق هذا الصراع. كما نعرف إن التهم متبادلة بين الأجيال، فالأبناء يعتبرون أهلهم (دقة قديمة) وليسوا قادرين على محاورتهم، والبالغون يقولون إن هذا الجيل (فارغ ولا خير منه). حتماً كلا الطرفين ليس لديه حق في مقولته، حتى ولو فيه شيء من الصحة.
عفويا ً يتبادر للذهن سؤال أمام هذا الوصف عن كيفية إلغاء هذا الصراع. هذا السؤال وهمي تماماً فهل يمكننا أن نطلب من المراهق ألا يكون مراهقاً؟ هذا مستحيل لأن هذا الصراع هو أمر طبيعي وليس المهم إلغاؤه لأن ذلك مستحيل وإنما المهم كيفية التعامل معه بالشكل الأفضل.
قبل الدخول في الموضوع لابد من سؤال أولي: لمَ ننجب الأولاد ؟ الأكيد أن الجواب متعدد الأوجه كأن نقول إن أي زوجين عندما يتزوجان من الطبيعي بالنسبة لهما أن ينجبا الأولاد أو أن يكون الأولاد جزءاً من حياتهما الزوجية، أو يشكل الأولاد استمرارية الأهل ويخلدون ذكر الأهل والعائلة، أو كما يقال الأولاد سند الأهل في شيخوختهم. إذا فكرنا قليلاً بهذه الأجوبة فإن أول ما يلفت انتباهنا هو أنه لا وجود للأولاد لأنفسهم، لأنهم إما أنهم نتيجة الطبيعة أو سند لأهلهم بشيخوختهم .
هذا يستوجب طرح السؤال من هم الأولاد بالنهاية ؟
للإجابة على هذا السؤال يجب أن نحدد مفهومنا للحياة وللإنسان بنفس الوقت. فنحن متفقون على أن الحياة أعطية أي أننا نستقبلها من آخر، تعطى لنا الحياة. فلا يوجد من يدعي أنه مصدر الحياة فهي ليست ملكاً لأحد، والأولاد هم من نتاجها حيث أُعطيت لهم حتى يعطوها بدورهم للآخرين، والأهل هم الوسيلة التي تنتقل الحياة من خلالها من جيل إلى جيل. هم الوسيلة التي تؤمن استمرارية الحياة وهذا شيء مهم لأننا نعتقد أن الوسيلة لا شيء. الوسيلة دائماً مهمة لأننا عندما ننقل أي شيء وأي مادة بوسيلة معينة فهناك تفاعل بين الناقل والمنقول، بين الوسيلة والمحتوى. فالإنسان كائن حضاري يتطور وينمو ويتكون ويصبح إنساناً من خلال الحضارة التي هي جملة التطورات والخبرات التي يعيشها الإنسان أثناء مسيرته الحياتية. وبالتالي كل القيم الأخلاقية والإنسانية التي تلقيناها بكل سهولة من مجتمعنا وأهلنا هي قيم حضارية تتفاعل مع كل ما تعيشه البشرية من تقلبات وتطورات. إذاً الإنسان في تطور مستمر ومن المستحيل أن نحده بتعريف ثابت ودائم كما سبق ولاحظنا. يعقد هذا في بعض الأحيان العلاقات الإنسانية لكنه في الحقيقة والعمق هو غنى لهذه العلاقات.
إذا قبلنا بهذا المبدأ يمكن أن نجيب عن السؤال من هم الأولاد. الأولاد هم أعطية من قبل الحياة، أي من قبل الله. بالطبع ككل أعطية يمكن للإنسان أن يستقبلها وأن يرفضها فالحرية متروكة للإنسان. يمكن للأهل أن يعطوا الحياة أو لا يعطوها، بهذه الحالة يكونون رافضين كلياً لمبدأ الحياة كهبة مجانية معطاة لهم ورافضين أن تعطي الحياة ذاتها فيهم ومن خلالهم.
يختبر الإنسان بعلاقاته وخاصة ً الزوجية والعائلية بأنه يحيا بمقدار ما يعطي حياته للآخر. وأنه من خلال العطاء يستقبل الحياة، لأن الحياة لا توجد إلا من خلال عطائها لذاتها أو استقبالها لذاتها. هذا يعني أنه لا يحق لأحد أن يمتلك أحداً، وهذا هو الحب.
إذا كانت العلاقة الزوجية أو العائلية مبنية فعلاً على الحب فلا يمكن أن تكون علاقة تملكية لأن الحب الحقيقي لا يعرف إلا العطاء.
ستقولون إن هذا الكلام نظري، قد يتضمن ما هو نظري ومثالي لكن فيه الكثير من الواقعية والصحة أيضاً ولو بدرجات خفيفة مختلفة.
كل واحد منا يختبر بطريقة ما مجانية العطاء. أنتم الأهل دائماً تنادون بمجانية عطائكم لأولادكم وهذا كلام فيه بالطبع الكثير من الصحة. تقول العلوم الإنسانية بشكل عام والتحليل النفسي بشكل خاص إن الطفل هو مشروع وبالتالي لابد للأهل من التحضير له، أن يستعدوا لإنجاب واستقبال هذا الطفل المشروع. فالطفل ليس نتيجة أوتوماتيكية لعلاقة زوجية بين الأهل فحسب، يمكن أن يكون هكذا لكن لا يمكن أن يعتبر إنساناً. كلنا نعرف عدد الأطفال الذين يولدون ويقول أهلهم عنهم إنهم غلطة. إذا حللنا هذه الكلمة نفهم أن الطفل الذي يتم التحضير له والتخطيط لمجيئه لا يمكن ان يكون غلطة بل يكون بالفعل مشروعاً والتحضير لا يقتصر فقط على اتفاق الزوجين على إنجابه بل يتطلب رغبة بالعمق بهذا الطفل كي يتم إنجابه له وليس للأهل ولا إرضاءً لحاجة عندهما -لغاية في نفس يعقوب كما يقال- آخذين بعين الاعتبار كل التغيرات التي تسببها ولادة الطفل الجديد.
يسعى كل إنسان للخلود، والأبناء أفضل وسيلة لتحقيق هذا الأمر. نقول باللغة الدارجة (من خلف لم يمت)، بالإضافة إلى أن الإنسان غالباً ما يعيش ذاته على أنه مصدر للحياة. ولهذا السبب في حالة استحالة الإنجاب تكون الكارثة، فيرفضون حتى مبدأ التبني بالمقابل بمقدار ما يقبل الأهل أن الأبناء ليسوا وسيلة للخلود أو لإثبات قدرتهم على الإنجاب وإعطاء الحياة عندها يكونون قادرين على القبول بمبدأ التبني أو على الأقل ألا يكون عدم الإنجاب كارثة بالنسبة لهم.
ليست رسالة الأهل مع أبنائهم بالأمر السهل بلا شك، وعندما نقول إن الطفل مشروع هذا يعني بأن الأهل يعرفون بأن أولادهم ليسوا ملكاً لهم كما يقول جبران خليل جبران "أولادكم ليسوا لكم أولادكم أبناء الحياة".
تقتضي العلاقة الحقيقية غير الامتلاكية من الأهل أن يربوا أولادهم من أجل أولادهم وليس من أجل الأهل. هذه أفضل رسالة يمكن أن يقوم بها الأهل وهي نقطة مهمة للغاية وتساعد على التخفيف من العديد من الصعوبات والمشاكل في العلاقة بين الأهل والأبناء. يمكن أن تقولوا هذا صعب جداً بل قد يكون مستحيلاً لكن الموضوع يتعلق بمفهوم كل إنسان لذاته، الأمر بكل بساطة يتطلب أن نكون واقعيين. فأنتم الأهل أي الزوج والزوجة هل يقبل أحدكما أن يكون ملكاً للطرف الآخر بما فيه زوجته أو زوجها. غالباً ما ننسى هذا الأمر فإذا كنت لا أقبل بذلك فكيف أقبل أن يكون أولادي ملكي.
كل العلاقات الإنسانية هشة وحساسة وغالباً لا تستمر لهذا السبب، لأن كل إنسان يبني علاقته مع الآخر ويسعى لامتلاكه. في البداية يسايرون ويجاملون ولكن سرعان ما تظهر الحقيقة وتبدأ الاتهامات. لذلك يجب أن نعي أمرين في غاية الأهمية عندما نريد بناء علاقة إنسانية حقيقية. الأمر الأول أهمية حرية الفرد واستقلاله، والثاني لا وجود لنمو فردي أو فرح حقيقي إلا مع الآخرين. فأنا أنمو بمقدار ما أترك الآخر ينمو، هذا الأمر يعني الطرفين الأهل والأبناء. و تتم عملية النمو بطرق عديدة لاشك أن أهمها وأساسها وجوهرها هو الحب إضافة لاحترام حرية الطفل وإفساح المجال له ليعبر عن نفسه، وأخيراً القبول بخبرات الأولاد.
يُعاش احترام الحرية قبل كل شيء من خلال الإصغاء للأبناء، لما يعيشونه وخاصةً ضمن جو من الثقة بدلاً من القمع أو النهي المستمر أي الإصغاء دون حكم وبالتالي إمكانية التعبيرعن الذات فالتعبير عما يعيشه الإنسان إيجابياً كان أم سلبياً هو الأفضل للنمو النفسي والإنساني والعاطفي السليم. والإصغاء للأبناء بحب واحترام وثقة يساعدهم على الحكم على ما يعيشونه وبالتالي التمييز بين الجيد والسيء. فإذا كانت خبرة الإبن مرفوضة مسبقاً فذلك يعني إلغاء كل إمكانية التمييز والحكم وبالتالي إمكانية النمو.
لا خوف من الخبرات التي يقوم بها الأولاد من أي نوع كانت مادام باب الحوار والثقة مفتوحاً أمامهم. وما من أخطر من إقفال هذا الباب في وجههم إذ يبدأ هذا الأمر منذ الطفولة. حيث ننظر للطفل على أنه عجينة نستطيع أن نصنع منه ما نريد ونسيره حسب قناعاتنا. فليكن، لكن هذا لا يمنع أن نعطيه الثقة ونبني العلاقة معه على أساس الحوار فالطفل -خلافاً لما تعتقدون -مهما كان صغيراً له عالمه وأفكاره على قدر إمكانيته بالتأكيد، لكن لا يحق لنا تجاهلها واعتبارها مسألة أطفال.
اسمحوا لي أن أشير إلى تناقض أنتم تعيشونه، عندما يأتي الأهل مثلاً ويقولون إن عند إبنهم مشكلة صغيرة. يظلون يمدحون بإمكانياته وذكائه وقدراته بالنسبة لعمره وبالمقابل يتعاملون معه على أنه طفل. فإما أن تعامله حسب قدراته أو تعامله على أنه طفل.
ليست أفضل طريقة للتعبير عن حب الأهل لأبنائهم هي العواطف على الرغم من أهميتها ومكانتها وإنما الثقة والحوار هما الأساس وهما أفضل تعبير عن الحب. لكن حتى يكون الإصغاء جيداً ينبغي أن نخلق جواً محباً من الحرية والثقة وينبغي أن يصغي الأهل لأبنائهم انطلاقاً من أبنائهم وليس انطلاقاً من ذواتهم. كتوضيح لذلك على سبيل المثال عندما يبدأ الطفل الصغير بكلماته الأولى لا يفهم عليه أحد غير أمه لأنها معه كل اليوم وتصغي إليه فأصبحت تعرف معنى كل كلمة يقولها ولو لم تكن مفهومة لغوياً وحرفياً. وبالتالي لكل إنسان مفرداته وقاموسه أي بقدر ما أصغي لأولادي أفهم لغتهم، وإصغائي الجيد لهم يجب أن يكون انطلاقاً منهم وليس مني. يعني إذا كنت أعتبر الموضوع خطاً أحمر أو سخيفاً أو جريمة فقد يكون بالنسبة للأولاد عكس ذلك. لذا يجب أن أضع نفسي مكانهم وأحاول أن أنظر للموضوع بمنظورهم أو مفهومهم حتى أستطيع استيعابهم ونستطيع الوصول معاً إلى حوار حقيقي.
من الطبيعي أن يكون تفكير الأبناء مختلفاً عن تفكير الكبار وخبراتهم وأنا دائماً أقول للشباب لدى أهلكم خبرات لا تقدر بثمن وأنتم لا تعرفونها لذا من الضروري أن تصغوا لأهلكم وتستفيدوا من خبراتهم بدون أحكام مسبقة عليهم كمقولة (دقة قديمة وجيلهم مختلف، إلخ). وقبول خبرات الأولاد يعني القبول بالتجربة أي القبول بالضياع. فأنا كأهل إلى أي حد أقبل بضياع ابني؟ هذا السؤال قوي. منذ زمن كنت أحضر الرياضات الروحية للأهل فطرحت عليهم هذا السؤال الذي لا شك أزعجهم مني. يعني الضياع أن أقبل أن الطفل قد يخطئ أو سيخطئ حتماً وهذا طبيعي، وهو يريد أن يعيش مغامرته حتى يميز لاحقاً الخطأ من الصواب. دورنا في هذه الحالة أن نرافقه بهذه الخبرة من خلال إصغائنا له. سأعطي لكم مثلاً أنتم رجعتم من سهرة ما فدخلتم المنزل ووجدتم أولادكم يشاهدون فيلماً جنسياً. ستكون ردة الفعل التقريع وإغلاق الجهاز، لكن هنا تكونون قد قطعتم العلاقة معهم. بينما لو شاهدتم قليلاً منه معهم لثلاث أو أربع دقائق وتوقفتم بعدها عندها تخلقون فرصة من ذهب كي تعطوهم المعنى الإنساني للجنس وتوعوهم بأن هذه الأفلام ما هي إلا تشويه كامل وكلي ليس للجنس فحسب وإنما للإنسان بشكل عام وللعلاقات الإنسانية. فعندكم باب لا يقدر بثمن.
عندنا في الإنجيل مثل مهم عن الضياع وهو مثل الإبن الضال الذي أعطاه أبوه حصته في الوقت الذي ليس له الحق بها ما دام الأب لا يزال على قيد الحياة ولم يقل له كلمة واحدة. وعندما قبل الأب أن يضيع ابنه وقبل أن يصل إلى هاوية الموت اكتشف الابن أن الحب الحقيقي والفيض موجودان عند أبيه فيرجع إلى أبيه ويعترف بخطئه. بينما الابن الأكبر الذي لم يترك أباه وبقي في حضنه لم يكتشف خطأه واستمر به. فالإنسان الحقيقي هو الذي يختبر الحياة وتختبره، طالما لم يختبر الإنسان الحياة ولم يعاركها لن يكون إنساناً. في اللغة الفرنسية يقولون هذا شخص قادم من بعيد أي أنه "ذو باع" حيث تستطيع أن تتكل عليه لأنه يعرف الحياة ويستطيع تمييز الأمور عن بعضها. لكن للأسف الشديد في هذه الأيام إن همّ الأهل الأكبر هو أن يبعدوا عن أبنائهم الهموم والشعور بالمسؤولية فتظل الأم تقوم بدور الأم الدجاجة الحاضنة حتى يبقى الإبن اتكالياً رافضاً الاستقلالية ويصبح ما يسمى بالطفل الملك.
هل هذا يعني ألا يقول الأهل شيئاً لأبنائهم ويدعوهم لمزاجيتهم ولخبراتهم. بالطبع لم يكن هذا ما أردت قوله. فعلى الأهل أن يفيدوا أولادهم من خبراتهم وعلى الأولاد أن يحترموا ويستفيدوا من خبرات أهلهم لكن بحرية. هذا دور الحوار بين الطرفين والحرية لا تعني إطلاقاً المزاجية، وعدم المزاجية لا يعني القمع. هذا هو التوازن الذي ينبغي على الأهل أن يحققوه.
تبقى الحياة أعطية وبقدر ما أعيشها على أنها أعطية بقدر ما أستطيع بناء علاقة غير تملكية مع الآخر وبشكل خاص مع أولادي. لأنني عندما أستقبل الحياة كذلك فأنا أكون حراً لا أخاف على شيء. فبمقدار ما أعيش على أنني أنا المصدر بمقدار ما يكون موقفي دفاعياً وقلقاً ولا يسمح لي قبول اختلاف الآخرين عني وبشكل خاص أولادي فأنا أسعى آنذاك لكي أحقق من خلال أولادي الشيء الذي لم أستطع تحقيقه في حياتي. فمثلاً كنت أريد ان أصبح طبيباً ولم أستطع فسأظل ألح على أحد أولادي كي يصبح طبيباً، إن هذه علاقة مشوهة امتلاكية ومليئة بالصراعات بيني وبين أولادي.
هل يعني أنه بهذه الطريقة يمكن إلغاء الصراعات بشكل عام وصراع الأجيال بشكل خاص؟ حتماً لا يمكن على الإطلاق إلغاء الصراعات وليس المطلوب إلغاءها لأن الصراعات تشكل ديناميكية الحياة وفي كل المجالات. المطلوب الاعتراف بهذه الصراعات وقبولها والتعامل معها من خلال الحوار المستمر من أجل سعي أفضل نحو الحقيقة التي لا يمتلكها أحد ولا توجد في مكان ما. الحقيقة نصنعها من خلال سعينا وبحثنا عنها من خلال هذا الحوار الذي تحدثنا عنه.
خلاصة القول إذا كانت الحياة أعطية فأولادنا هم كذلك أي أولادنا ليسوا ملكاً لنا والعلاقة معهم يجب أن تبنى على الحب والثقة والحوار. هذا يعني قبول اختلافهم والسماح لهم بأن يقوموا بخبراتهم وتجاربهم وإن ما نسميه صراع الأجيال أمر طبيعي لا بل صحي. الثقة والحوار يعنيان القبول بأن لهم عالمهم، وتفكيرهم، وخبراتهم. وأخيراً للوصول إلى تحقيق كل ذلك على الأهل أن يعبروا من أصحاب سلطة تأمر وتنهي إلى مرافقين يساعدون أبناءهم على التمييز، وهذه أهم وسيلة لعيش حياة حقيقية.